أعمر سطايحي يكتب .. مرحبا بجارتنا ” النيجر”
تُعد النيجر إحدى الدول الإفريقية التي تحظى بأهمية جغرافية واستراتيجية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث تجمع بين تاريخ سياسي معقد وموارد طبيعية كبيرة رغم التحديات الاقتصادية والبيئية التي تواجهها. وتتميز هذه الدولة بحدود واسعة مع عدة دول إفريقية، من بينها الجزائر ونيجيريا وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وبنين وليبيا، ما يجعلها نقطة تواصل جغرافي وسياسي مهم في القارة الإفريقية.
ورغم اتساع مساحتها التي تتجاوز مليون كيلومتر مربع، فإن النيجر تواجه تحديات كبيرة، أبرزها انتشار الصحراء التي تغطي معظم أراضيها، إضافة إلى الظروف المناخية الصعبة. ومع ذلك، تمتلك البلاد ثروات طبيعية مهمة مثل اليورانيوم والنفط والذهب، ما يمنحها دورًا اقتصاديًا بارزًا في المنطقة. كما يحمل تاريخها السياسي محطات مفصلية منذ فترة الاستعمار الفرنسي وصولاً إلى التحولات السياسية الأخيرة التي أعادت تشكيل المشهد الداخلي والإقليمي للدولة.
مرحبا بجارتنا ” النيجر”
بقلم : أعمر سطايحي
جاء في بطاقة التعريف لدولة النيجر، أنّها تقع في غرب إفريقيا، ولها حدود مع سبع دول؛ هي نيجيرياب
1.497 كلم، تشاد ب 1.175 كلم، الجزائر ب9
56 كلم، مالي ب 821 كلم، بوركينا فاسو ب 628 كلم، بينين ب 266 كلم، و ليببا ب 354 كلم. وتتربّع النيجر على مساحة بحولي 1.270.000 كلم مربّع، و
بتعداد سكانيّ يقارب 25.370.000 نسمة، حسب إحصائيات سنة 2023 م. وتُعدّ النيجر، من أفقر دول العالَم؛ إذ تُغطي الصحراء، ما يقرب (80٪)، من إجمالي مساحتها، ناهيك عن مشكلات مناخها المداري، الذي يتميّز بالجفاف والتصحّر…
وقد تعرّضت النيجر، في القرن التاسع عشر (1904) م للغزو الفرنسيّ، وظلت قبائل الطوارق، تقاوم هذا الإحتلال حتى عام 1922م، إلى أن حوّلت فرنسا البلاد، إلى مستعمرة فرنسية، ولم ترفع عنها يدها، إلا في عام 1960م، وذلك إثر مجيء الجمهورية الفرنسية الرابعة، في سنة 1958م.
ومنذ فجر الاستقلال، خضعت النيجر لحكم مدنيّ، حتى سنة 1974م، بتعاقب خمس حكومات، إلى أن تمّ تشريع قانون انتخابيّ، بقي ساريا إلى سنة 1999و في سنة 2023م قام الرئيس الحالي عبد الرحمانت شياني بانقلاب عسكريّ، ليصبح رئيسا للبلاد.
وفي ذات السنة، تمّ بقرار سياديّ، طرد القوات العسكرية الفرنسية، بعد (10) سنوات من تواجدها، كما أوقفت دولة النيجر، تصدير الأورانيوم إلى فرنسا، وهي التي ظلت تهيمن عليه منذ سنة 1970م. ومن هنا فُرضت على النيجر عقوبات اقتصادية، من طرف منظمة” إكواس”، تلاها قطع المساعدات الدولية، خاصة من الاتحاد الأوربيّ وأمريكا.
الشق الاقتصادي فى النيجر
أما في الشق الاقتصادي، فإنّه يرتكز على المحاصيل الموسمية والثروة الحيوانيةوتصدير المواد الخام. وتُعدّ النيجر رابع أكبر منتج للأورانيوم، ففي سنة 2012، قدّر الإنتاج ب 4821 طنا، ليبلغ في سنة 2022م (2020) طنا، وهو ما يساوي12٪ من الإنتاج العالميّ، وتُشرف عليه شركات فرنسية وأخرى كندية وإفريقية وصينية. كما تتوفر بها على كميات كبيرة، من احتياطات الذهب، إذ بلغ الإنتاج 34.5 طنا، في عام 2022م.
أما أكبر منجم للذهب، ففي هضبة ” سميرة” في مقاطعة ” تيرا”، الذي افتتح في عام 2004م، وقد بلغ إنتاجه 10.073.636 طنا.
كما تمتلك احتياطات نفطية، تستخرجها شركات أمريكية وصينية، بقدرة إنتاجية تصل إلى200.000برميل يوميا.
وعلى الصعيد الإجتماعيّ، يُعدّ الزواج في النيجر، أمرا مقدّسا، والذي يتم وفق الشريعة الإسلامية والمذهب المالكيّ.
Share this content:



إرسال التعليق