معبر التوم الحدودي

استعادة «الجيش الوطني الليبي» السيطرة على معبر التوم الحدودي مع النيجر بعد هجوم مسلح

أعلنت القيادة العامة لقوات الشرق الليبي، يوم السبت، استعادة السيطرة الكاملة على معبر «التوم» الحدودي مع دولة النيجر، عقب هجوم مسلح استمر لساعات، استهدف نقاطًا عسكرية على الحدود الجنوبية للبلاد.

جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش الوطني الليبي، الذي أكد أن الهجوم تم بواسطة مجموعة مسلحة أطلقت على نفسها اسم «ثوار الجنوب»، وصدرت عنها مزاعم سيطرة مؤقتة على المعبر بغرض «تصحيح مسار ثورة 17 فبراير» واستغلال نقص الوقود والخدمات في الجنوب الليبي.

تفاصيل الاشتباكات وردود الجيش

وردًا على تلك المحاولات، تصدّت قوات الجيش الوطني الليبي للهجوم وفقًا للبيان، واستعادت السيطرة على المعبر بعد اشتباكات مع المهاجمين، ما أسفر عن مقتل عدد من المهاجمين وأسر آخرين، في حين قُتل أحد عناصر الجيش خلال تبادل إطلاق النار، بحسب المصادر الرسمية.

وأشارت القيادة العامة إلى استمرار عمليات تمشيط وتفتيش في المناطق المحيطة بالشريط الحدودي لضمان منع أي خروقات أمنية مستقبلية، مؤكدة أنها ستتعامل بكل حزم مع أي محاولة تقوض الأمن أو تستهدف زعزعة الاستقرار في المناطق الخاضعة لتأمينها.

d استعادة «الجيش الوطني الليبي» السيطرة على معبر التوم الحدودي مع النيجر بعد هجوم مسلح

أهمية معبر التوم في المعادلة الأمنية

يُعد معبر «التوم» الحدودي مع النيجر نقطةً استراتيجية كبرى في الجنوب الليبي، نظرًا لموقعه الحساس في حركة التجارة البرية ورحلات التنقل بين ليبيا ودول الساحل (النيجر وتشاد)، كما أنه يُستخدم في بعض الأحيان في أنشطة التهريب والاتجار غير المشروع عبر الحدود، ما يجعل سيطرته محور اهتمام أطراف متعددة في السياق الأمني الليبي والإقليمي.

خلفية المشهد الليبي والانقسام المسلح

وتُظهر هذه الأحداث من جديد الانقسام العسكري والسياسي الممتد في ليبيا منذ سنوات، حيث يسيطر الجيش الوطني الليبي المدعوم من الشرق على شرق البلاد وجزء من الجنوب، في مقابل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة وقواتها في الغرب. هذا الانقسام يصاحبه احتدام في النفوذ على المناطق الحدودية الحساسة، وسط تحركات متباينة للمجموعات المسلحة.

تداول أخبار متباينة حول السيطرة

في وقت سابق من اليوم نفسه، تداولت بعض وسائل الإعلام الليبية وأحرار مواقع التواصل مقاطع لم يتم التحقق من صحتها بشكل مستقل تُظهر ادعاء مسلحين سيطرتهم على المعبر، وهو ما نقضته فيما بعد القوات التابعة للقيادة العامة بنشر تسجيلات ومعلومات تؤكد استرجاع السيطرة الفنية على الموقع.

 

Share this content:

إرسال التعليق