تموين الأسواق في الجزائر

استعدادات مكثفة لضمان تموين الأسواق في الجزائر خلال عيد الفطر

تواصل السلطات الجزائرية تعزيز استعداداتها لضمان استقرار السوق الوطنية وتوفير المواد الاستهلاكية الأساسية للمواطنين لضمان تموين الأسواق في الجزائر خلال المناسبات الدينية الكبرى، وعلى رأسها عيد الفطر المبارك. وفي هذا الإطار، ترأست وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة آمال عبد اللطيف، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة بالعاصمة، خصص لمتابعة التحضيرات النهائية المتعلقة بتنظيم النشاط التجاري وضمان تموين الأسواق في عيد الفطر بمختلف ولايات البلاد.

وجرى هذا الاجتماع بحضور المدراء الجهويين للتجارة إلى جانب عدد من إطارات الوزارة، حيث تم التطرق إلى جملة من الإجراءات التنظيمية والعملية الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات التجارية خلال فترة العطلة، مع الحفاظ على استقرار التموين وتوفير المواد الغذائية واسعة الاستهلاك للمواطنين في مختلف المناطق.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الحكومية المتواصلة لضبط السوق الوطنية وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع التجارة، بما يسهم في ضمان توفير السلع الأساسية وتحقيق توازن العرض والطلب خلال الفترات التي تشهد زيادة في الاستهلاك.

 

متابعة التحضيرات لضمان تموين الأسواق

خلال هذا اللقاء، استمعت الوزيرة إلى عروض مفصلة قدمها المدراء الجهويون للتجارة حول الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان تموين الأسواق في عيد الفطر بالمواد الأساسية والسلع الأكثر طلبًا خلال هذه المناسبة الدينية.

وشملت العروض تقييم الوضعية التموينية في مختلف الولايات، إضافة إلى التدابير التي تم اعتمادها لضمان توفر المنتجات الغذائية الأساسية في الأسواق والمحلات التجارية، مع اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي أي اضطرابات محتملة في عملية التموين.

كما تطرقت العروض إلى الخطط التنظيمية التي تم إعدادها لمتابعة نشاط التجار خلال فترة العيد، خاصة في ما يتعلق بنظام المداومة الذي يهدف إلى ضمان استمرار تقديم الخدمات التجارية الأساسية للمواطنين.

وتعكس هذه التحضيرات حرص السلطات العمومية على ضمان تموين الأسواق في عيد الفطر بشكل منتظم، بما يلبي احتياجات المواطنين ويحافظ على استقرار السوق الوطنية.

 

نظام مداومة التجار لضمان استمرارية الخدمات

ومن بين أبرز المحاور التي تناولها الاجتماع برنامج مداومة التجار خلال عطلة عيد الفطر، والذي يشمل عدداً كبيراً من الأنشطة التجارية الحيوية، على غرار المخابز ومحلات بيع المواد الغذائية والخدمات الأساسية.

ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان استمرار تزويد المواطنين بالسلع الضرورية خلال أيام العيد، خاصة في ظل زيادة الطلب على المنتجات الغذائية والخدمات المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة آمال عبد اللطيف على ضرورة تكثيف التواجد الميداني لمصالح التجارة عبر مختلف الولايات، ومتابعة مدى التزام التجار بنظام المداومة المعتمد، بما يضمن استمرارية النشاط التجاري خلال هذه الفترة.

كما أكدت على أهمية ضمان استئناف النشاط التجاري بشكل طبيعي بعد انتهاء عطلة العيد، مع ضرورة التنسيق الدائم بين مصالح التجارة والفاعلين الاقتصاديين في القطاع.

 

تثمين دور التجار في خدمة المستهلكين

وأشادت الوزيرة بروح المسؤولية التي أظهرها العديد من التجار عبر مختلف ولايات الجزائر خلال المناسبات الدينية والعطل الرسمية، حيث يواصلون تقديم خدماتهم للمواطنين رغم ظروف العطلة.

وأكدت أن التزام التجار بنظام المداومة يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية دورهم في دعم استقرار السوق الوطنية وتلبية احتياجات المستهلكين في مختلف الأوقات.

كما شددت على ضرورة تعزيز روح الشراكة بين الإدارة والتجار، بما يضمن تحقيق التوازن بين مصالح المتعاملين الاقتصاديين وحقوق المستهلكين، خاصة في الفترات التي تشهد زيادة في الطلب على المواد الاستهلاكية.

 

الترويج لتطبيق “مرافق كوم” لخدمة المستهلكين

وفي سياق دعم التحول الرقمي في قطاع التجارة، أكدت الوزيرة على أهمية التحسيس باستخدام التطبيق الإلكتروني مرافق كوم، الذي يوفر دليلاً رقمياً يتيح للمستهلكين التعرف بسهولة على قائمة التجار المداومين خلال العطل والمناسبات.

ويعد هذا التطبيق أداة حديثة تهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات المتعلقة بالخدمات التجارية المتوفرة خلال أيام العطل، بما يعزز الشفافية في السوق ويساهم في تحسين تجربة المستهلك.

كما يسهم التطبيق في نشر ثقافة التبليغ عن أي تجاوزات محتملة تتعلق بعدم احترام نظام المداومة، ما يسمح للجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القوانين والتنظيمات المعمول بها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز التواصل بين الإدارة والمواطنين.

 

توجيهات لضمان عمل أسواق الجملة للخضر والفواكه

وفي ما يتعلق بتموين الأسواق بالمنتجات الفلاحية، وجهت الوزيرة تعليمات إلى مسؤولي شركة ماغرو المشرفة على تسيير أسواق الجملة للخضر والفواكه، بضرورة ضمان فتح جميع الأسواق الجهوية طوال عطلة عيد الفطر.

كما شددت على ضرورة توفير الظروف الملائمة لضمان استمرار نشاط هذه الأسواق بشكل طبيعي، بما يسمح بتموين التجار والمهنيين بالكميات اللازمة من المنتجات الفلاحية.

ويكتسي هذا الإجراء أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه أسواق الجملة في سلسلة التموين الغذائي، حيث تعد حلقة أساسية تربط بين المنتجين والتجار وتساهم في استقرار الأسعار داخل السوق.

 

استقرار السوق ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني

تعكس هذه الإجراءات التنظيمية والتحضيرات المسبقة حرص السلطات الجزائرية على ضمان استقرار السوق الوطنية خلال المناسبات الدينية، لما لذلك من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

فاستقرار التموين بالمواد الغذائية والخدمات الأساسية لا يقتصر تأثيره على المستهلكين فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف الفاعلين الاقتصاديين، من تجار ومستثمرين ومتعاملين في قطاع التوزيع.

كما تسهم هذه الإجراءات في تعزيز ثقة المواطنين في قدرة المؤسسات الحكومية على إدارة السوق وضمان توفر المنتجات الأساسية في مختلف الظروف.

ومن خلال هذه التحضيرات، تسعى وزارة التجارة الداخلية إلى ترسيخ منظومة تنظيمية فعالة تضمن تموين الأسواق في عيد الفطر بشكل منتظم، وتدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

Share this content:

إرسال التعليق