اليوم الوطني للشهيد

البليدة تُحيي اليوم الوطني للشهيد: رسائل وفاء متجددة على درب نوفمبر

في إطار إحياء فعاليات اليوم الوطني للشهيد، المصادف لـ18 فيفري من كل سنة، وتحت شعار وفاء لعهد الشهداء، أشرف السيد حاتم بن ضيف الله، المفتش العام بوزارة المجاهدين وذوي الحقوق، ممثلاً عن وزير المجاهدين وذوي الحقوق البروفيسور عبد المالك تاشريفت، رفقة والي ولاية البليدة السيد جمال الدين حصحاص، على مراسم الاحتفال الرسمي بالذكرى، وذلك بحضور السلطات المحلية المدنية والعسكرية، إلى جانب ممثلي المنظمات الثورية والأسرة الثورية بالولاية.

ويأتي هذا الإحياء تأكيدًا على تمسك الدولة الجزائرية بثوابتها الوطنية، وتجديدًا للعهد مع شهداء الثورة التحريرية الذين صنعوا بدمائهم الزكية فجر الاستقلال، وأسّسوا لقيام الدولة الجزائرية الحديثة.

 

وقفة ترحم بمقبرة الشهداء ورفع العلم الوطني

استُهلّت المراسم بالتوجه إلى مقبرة الشهداء، حيث تم رفع العلم الوطني ووضع إكليل من الزهور ترحمًا على أرواح الشهداء الطاهرة، في مشهد مهيب يعكس عمق الارتباط الرمزي والوجداني بين الجزائريين وتضحيات أبطالهم.

وقد شكلت هذه الوقفة لحظة استحضار جماعي لمعاني التضحية والفداء، وتجديدًا للالتزام بصون رسالة نوفمبر وحماية مكاسب الاستقلال.

 

زيارة أرملة شهيد ومجاهد من جيش التحرير الوطني

وفي سياق العناية المستمرة التي توليها الدولة، لا سيما قطاع المجاهدين وذوي الحقوق، للأسرة الثورية، قام السيد المفتش العام والوفد المرافق له بزيارة إلى أرملة الشهيد فرحات عبد القادر، كما زار المجاهد وعضو جيش التحرير الوطني معمر جقاقن، بحي زعبانة ببلدية البليدة.

وتندرج هذه الزيارات في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تثمين تضحيات المجاهدين وأسر الشهداء، وضمان الرعاية الاجتماعية والمعنوية لهم، اعترافًا بدورهم التاريخي في تحرير الوطن.

qqqq البليدة تُحيي اليوم الوطني للشهيد: رسائل وفاء متجددة على درب نوفمبر

ندوة تاريخية بعنوان “الشهداء رسالة والوفاء أمانة

واحتضنت ولاية البليدة ندوة تاريخية نظمها المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 بقاعة المؤتمرات بالولاية، تحت عنوان: “الشهداء رسالة والوفاء أمانة”.

وخلال الندوة، ألقى السيد المفتش العام كلمة وزير المجاهدين وذوي الحقوق نيابة عنه، حيث أبرز فيها الدلالات العميقة لهذه المناسبة الوطنية، معتبرًا أن إحياء اليوم الوطني للشهيد هو وقفة وفاء وترحم على قوافل الشهداء الذين خطّوا بدمائهم ملحمة الوطن، وشيدوا بتضحياتهم صرح الدولة الجزائرية.

وأكدت الكلمة أن إحياء مثل هذه المناسبات المجيدة يغرس في نفوس الجزائريين روح الوطنية الصادقة، ويعزز العزم والإصرار على مواصلة مسيرة البناء والتشييد، بما يتماشى مع التحولات الجذرية والعميقة التي تشهدها الجزائر في مختلف القطاعات والمجالات.

 

إشادة برؤية رئيس الجمهورية ومسار الجزائر الجديد

وثمّن السيد الوزير في كلمته القرارات الحكيمة والتوجيهات السديدة والسياسات الرشيدة التي يقودها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يؤديه في سبيل بناء “الجزائر المنتصرة”.

كما أشار إلى أن الجزائر، بفضل رؤية رئيس الجمهورية، استعادت مكانتها الريادية في محيطها الإفريقي والدولي، في ظل مسار إصلاحي شامل يعكس إرادة قوية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الحضور الاقتصادي والسياسي للبلاد.

واختُتمت الكلمة بالتأكيد على أن اليوم الوطني للشهيد ليس مجرد ذكرى، بل هو عبرة متجددة، وسيل متدفق في الأرواح والضمائر، يجدد العهد بالوفاء لرسالة الشهداء والسير على خطاهم.

 

مداخلات أكاديمية وتكريمات عرفانًا بالتضحيات

تخللت الندوة مداخلات تاريخية قيّمة قدّمها أساتذة باحثون ومختصون، سلّطوا من خلالها الضوء على محطات مفصلية من تاريخ المقاومة الشعبية والحركة الوطنية، وأهمية توثيق الذاكرة الوطنية للأجيال الصاعدة.

وفي ختام الفعاليات، قام والي ولاية البليدة بتكريم وزير المجاهدين وذوي الحقوق البروفيسور عبد المالك تاشريفت، فيما قدّم السيد المفتش العام تكريمًا للسيد الوالي باسم الوزير.

كما تم تكريم عائلة الشهيد عامر شعبان، والمجاهدين بزاري يحي وأحمد بن علي محمد، تقديرًا لتضحياتهم في سبيل تحرير الوطن، إضافة إلى تكريم الأستاذ المحاضر عرفانًا بمساهمته في كتابة التاريخ الوطني وترسيخ الوعي التاريخي لدى الأجيال.

Share this content:

إرسال التعليق