الجزائر وكوت ديفوار ترسخان الشراكة في المحروقات والمناجم
أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، الأربعاء 04 مارس 2026، مباحثات عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع وزير المناجم والبترول والطاقة بجمهورية كوت ديفوار، مامادو سانكافوا كوليبالي، وذلك بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم السيدة كريمة بكير طافر وعدد من إطارات القطاع.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استكمال المشاورات الثنائية بين البلدين، وبحث آليات توسيع التعاون المشترك، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والثروات المنجمية، بما يعكس الإرادة السياسية لتعزيز التعاون الإفريقي وتكريس الشراكة جنوب–جنوب.
شراكة استراتيجية عبر سلسلة القيمة لقطاع المحروقات
ركزت المحادثات على تطوير التعاون عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع المحروقات، بدءًا من البحث والاستكشاف، مرورًا بالإنتاج والتكرير والبتروكيماويات، وصولًا إلى نقل وتسويق المنتجات البترولية، إضافة إلى التكوين وبناء القدرات.
وأكد الجانبان التوجه نحو إقامة شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة، حيث نوّه الوزير الإيفواري بخبرة الجزائر في المجال الطاقوي، لا سيما من خلال مجمع سوناطراك، مشيدًا بمكانته القارية والدولية. كما دعا إلى توسيع التعاون مع الشركة الوطنية الإيفوارية بيتروسي عبر إنشاء فرق تقنية مشتركة وتبادل الزيارات، تمهيدًا لتجسيد مشاريع عملية على أرض الواقع.

نقل الخبرة الجزائرية وتكثيف برامج التكوين
من جهته، أكد السيد محمد عرقاب استعداد الجزائر لمرافقة كوت ديفوار من خلال نقل الخبرة التقنية والمؤسساتية التي راكمتها الجزائر في مجال الطاقة، مع تكثيف برامج التكوين وبناء القدرات عبر معاهد التكوين المتخصصة.
ويهدف هذا التوجه إلى دعم تطوير صناعة محروقات متكاملة ومستدامة، قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والطاقوية، وتعزيز القيمة المضافة محليًا في كلا البلدين.
آفاق واعدة للتعاون في قطاع المناجم
فيما يخص قطاع المناجم، شدد الطرفان على أهمية توسيع مجالات التعاون في البحث والاستكشاف والاستغلال والإنتاج، فضلًا عن تحويل الموارد المنجمية وتثمينها.
وأكد الجانبان أن تبادل الخبرات والتجارب ونقل المعرفة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتعزيز مساهمة القطاع المنجمي في دعم النمو الوطني وخلق فرص استثمارية جديدة لفائدة المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين.

تموين بالمنتجات البترولية وتطوير العلاقات التجارية
كما تناولت المباحثات فرص تموين كوت ديفوار بالمنتجات البترولية المكررة، إلى جانب بحث سبل تعزيز المبادلات التجارية بين مؤسسات البلدين في مجال الطاقة.
ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على توسيع حضورها في الأسواق الإفريقية، وترقية علاقاتها الاقتصادية وفق مقاربة قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة.
تحيين الإطار القانوني تمهيدًا لاتفاقيات جديدة
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والمشاورات، والعمل على تحيين واستكمال الإطار القانوني المنظم للتعاون الثنائي في مجالي المحروقات والمناجم، بما يواكب التطورات المؤسساتية لدى الجانبين، ويمهد للتوقيع على اتفاقيات عملية خلال الفترة المقبلة.
Share this content:



إرسال التعليق