اجتماع الحكومة الجزائرية

الحكومة الجزائرية تقر إجراءات جديدة لمكافحة المخدرات وتحديث الاتصالات

ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، اجتماع الحكومة الجزائرية الذي خُصص لدراسة عدد من الملفات الحيوية التي تمس الجوانب الأمنية والصحية والتكنولوجية والاجتماعية، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز فعالية السياسات العمومية ومواكبة التحولات التي تعرفها البلاد. وقد تناول اجتماع الحكومة الجزائرية مجموعة من مشاريع النصوص القانونية والعروض القطاعية التي تعكس توجهًا واضحًا نحو الإصلاح والتنظيم في عدة مجالات أساسية.

 

تعزيز آليات مكافحة المخدرات عبر تحفيز المجتمع

في مستهل الأشغال، درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، أو المساهمة في القبض عليهم أو وضع حد لنشاطهم الإجرامي. ويأتي هذا المشروع في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات للفترة 2025-2029، والتي سبق أن حظيت بموافقة مجلس الوزراء.

ويهدف هذا النص إلى تعزيز آليات الردع والوقاية، من خلال إشراك المواطنين بشكل فعال في جهود مكافحة هذه الظاهرة، عبر تقديم حوافز مالية وغيرها لكل من يساهم بمعلومات دقيقة تؤدي إلى توقيف المتورطين. ويعكس هذا التوجه قناعة بأن محاربة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة مختلف فئات المجتمع.

 

تنظيم المكملات الغذائية لحماية الصحة العامة

وفي إطار تعزيز الأمن الصحي، ناقشت الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد الخصائص التقنية للمكملات الغذائية الموجهة للاستهلاك البشري، ويهدف إلى تأطير هذا المجال الذي يشهد توسعًا ملحوظًا في السوق الوطنية. ويأتي هذا النص استجابة لتوصيات الوكالة الوطنية للأمن الصحي، وسعيًا لسد الفراغ القانوني الذي قد ينعكس سلبًا على صحة المستهلكين.

وقد تم إعداد المشروع وفق توجيهات البرنامج المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، حيث يتضمن تحديدًا دقيقًا لقائمة الفيتامينات والأملاح المعدنية المسموح بها، بالإضافة إلى ضبط الجرعات القصوى الموصى بها. ومن شأن هذه الإجراءات أن تساهم في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالاستهلاك غير المنظم للمكملات الغذائية.

 

التعليم القرآني… ركيزة الهوية الوطنية

كما استمعت الحكومة خلال اجتماع الحكومة الجزائرية إلى عرض مفصل حول واقع التعليم القرآني في الجزائر، الذي يُعد من أبرز مكونات الموروث الحضاري والديني الوطني. وقد أبرز العرض الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الدينية وهياكل التعليم القرآني في نشر تعاليم الدين الإسلامي وتعزيز المرجعية الدينية الوطنية.

ويضم هذا القطاع أكثر من مليون ومائتين وخمسين ألف منتسب، يؤطرهم ما يقارب أربعين ألف مؤطر، وهو ما يعكس حجمه وتأثيره في المجتمع. ومع التوسع المستمر لهذا النشاط، برزت الحاجة إلى تنظيمه بشكل أدق، من خلال وضع دفتر شروط واضح ومرافقة القائمين عليه، بما يضمن الحفاظ على القيم الدينية وترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال.

14-4 الحكومة الجزائرية تقر إجراءات جديدة لمكافحة المخدرات وتحديث الاتصالات

مواكبة التحول الرقمي في التعليم الديني

وفي سياق مواكبة التحولات الرقمية، شددت الحكومة على أهمية إدماج الوسائل التكنولوجية الحديثة في التعليم القرآني، بما يسمح بتطوير أساليب التعليم وتحسين جودته. كما يهدف هذا التوجه إلى ربط الأجيال الجديدة بتراثهم الثقافي والديني، وتعزيز التماسك الاجتماعي في ظل التحديات المعاصرة.

 

خطة لإيقاف شبكات الجيل الثاني والثالث

من جهة أخرى، استمعت الحكومة إلى عرض حول مسار إيقاف تشغيل شبكات المواصلات اللاسلكية من الجيل الثاني والثالث، في إطار استراتيجية تحديث قطاع الاتصالات في الجزائر. ويأتي هذا التوجه في ظل الانتشار المتزايد لتكنولوجيات الجيل الرابع والخامس، التي توفر خدمات أكثر تطورًا وكفاءة.

وقد تم اقتراح مخطط تدريجي لتنفيذ هذه العملية، وصولًا إلى الإيقاف الكامل لشبكات الجيل الثاني والثالث بحلول عام 2029. ويهدف هذا الإجراء إلى تحرير الطيف الترددي، وتوجيهه نحو تطوير الشبكات الحديثة، بالإضافة إلى تقليص تكاليف الصيانة المرتبطة بالتكنولوجيات القديمة.

 

تنظيم سوق الهواتف ومواجهة التحديات الرقمية

وفي سياق متصل، ناقش اجتماع الحكومة الجزائرية ضرورة تحديث الإطار التنظيمي المتعلق باقتناء الهواتف المحمولة في السوق الوطنية، بما يضمن توافر أجهزة تتوافق مع المعايير التكنولوجية الجديدة. كما تم التأكيد على أهمية التصدي للمخاطر المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، وتعزيز أمن الشبكات الوطنية.

ويعكس هذا التوجه حرص السلطات على مرافقة التحول الرقمي بشكل متوازن، يجمع بين تطوير البنية التحتية التكنولوجية وضمان حماية المستخدمين، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها البيئة الرقمية.

 

رؤية شاملة لإصلاحات متعددة القطاعات

في المجمل، يعكس اجتماع الحكومة الجزائرية توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز الأمن بمختلف أبعاده، سواء من خلال مكافحة المخدرات، أو حماية الصحة العامة، أو تطوير التعليم الديني، أو تحديث قطاع الاتصالات. كما يؤكد هذا الاجتماع على أهمية اعتماد مقاربة تكاملية تجمع بين التشريع والتنظيم والتوعية، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والاستجابة لتطلعات المواطنين.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق