الرئيس تبون يطلق خط غارا جبيلات المنجمي من بشار
حلّ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بولاية بشار يوم الأحد 1 فيفري 2026 للإشراف على الانطلاق الرسمي الكامل لاستغلال الخط السككي المنجمي الغربي الذي سيربط منجم غارا جبيلات بالنظام الوطني للسكك الحديدية، في ما اعتُبر خطوة تاريخية في مشروع التنمية الوطني.
وقد استقبلت الجماهير الحضور الرسمي بهذه المناسبة التي تميزت بحفاوة شعبية كبيرة، وهو ما يعكس الأهمية الوطنية والاقتصادية للمشروع.
مشروع سككي ضخم يخدم الاقتصاد الوطني
يمتد الخط المنجمي الغربي، المعروف بـ«غارا جبيلات–تندوف–بشار» على مسافة تقارب 950 كيلومتراً ويُعدّ من أكبر المشاريع الهيكلية في تاريخ الجزائر منذ الاستقلال، إذ يستهدف نقل خام الحديد من منجم غارا جبيلات جنوب غرب البلاد إلى شمال الجزائر ثم توجيهه نحو وحدات المعالجة الصناعية.
وأكد الرئيس تبون أن هذا المشروع يشكل مرحلة أولى في استراتيجية وطنية مهيكلة لتطوير البنى التحتية ولتعزيز الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد على المحروقات فقط.

تدشين منجم غارا جبيلات ودخول قطاع الحديد والصلب
بحضور السلطات العليا والوفود الرسمية، دشن رئيس الجمهورية أيضاً استغلال منجم غارا جبيلات الذي يضم احتياطيات ضخمة من خام الحديد، ويعد أحد أكبر موارد المواد الأولية في إفريقيا.
وقد شارك الرئيس تبون في مراسم إطلاق أول شحنة من خام الحديد عبر هذا الخط السككي إلى شمال البلاد، في عملية ترمز إلى بداية فصل جديد في تاريخ الصناعة المعدنية والسكة الحديدية الجزائرية.
آفاق اقتصادية وتنموية متعددة
ترى الصحافة الوطنية والدولية أن المشروع لا يكتفي بتسهيل نقل خام الحديد، بل يمثل رافعة قوية للاقتصاد الوطني عبر تنشيط قطاعات صناعية جديدة، خلق فرص عمل، وتحسين بنية النقل.
وتشير تقديرات عدة إلى أن هذا المشروع سيساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، تعزيز قواعد الصناعة المحلية، وتحقيق قيمة مضافة أكبر داخل الجزائر قبل تصدير المواد المصنعة أو نصف المصنعة.

حضور دولي وتغطية إعلامية واسعة
لم يقتصر الصدى الإعلامي على الصحافة الجزائرية فقط؛ فقد تناولت الصحافة العالمية تدشين الخط السككي الغربي باعتباره أحد المشاريع الكبرى في شمال إفريقيا، كما أشار بعض المراقبين إلى أن الجزائر أصبحت بفضل هذا المشروع في موقع متميز ضمن الدول المنتجة والمصنّعة للحديد في القارة.
ويُبرز المراقبون أن المشروع تم تطويره بتمويل جزائري وبمشاركة خبرات دولية، في ما يمثل تضافراً بين الكفاءات المحلية والتعاون الخارجي الهادف.
معالم التنمية الجزائرية الجديدة
نجاح هذا المشروع العملاق في دخول حيز الاستغلال يعكس العزيمة الوطنية في تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى في ظرف قياسي، ويأتي في سياق رؤية شاملة تهدف إلى تحويل الجزائر إلى قوة صناعية ولوجستية في المنطقة.
وللقارئ الجزائري سواء كان مواطناً يبحث عن فرص عمل، مسؤولا حكومياً يخطط للتنمية، مستثمراً يبحث عن قطاعات واعدة، أو خبيراً اقتصادياً يتابع ديناميات النمو؛ يُعدّ انطلاق هذا المشروع علامة بارزة في خارطة التنمية الشاملة للبلاد.
Share this content:



إرسال التعليق