انطلاق مهرجان الإنشاد الديني بورقلة في طبعته الثالثة عشرة
شهدت دار الثقافة مفدي زكرياء بولاية ورقلة انطلاق فعاليات مهرجان الإنشاد الديني بورقلة في طبعته الثالثة عشرة، تحت شعار “الإنشاد الديني بين الهوية الثقافية الجزائرية والانتماء الحضاري”، وذلك برعاية وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة وتحت إشراف والي الولاية.
ويعد هذا الحدث الثقافي أحد أبرز المواعيد الفنية الرمضانية في المنطقة، حيث يجمع بين البعد الروحي والثقافي لفن الإنشاد الديني، ويعكس غنى التراث الجزائري في مجال المدائح والقصائد الروحية.
حضور رسمي وثقافي في افتتاح المهرجان
أشرف محافظ المهرجان السيد طرمون علي على افتتاح التظاهرة الثقافية بحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الهيئات والمؤسسات، إلى جانب شخصيات ثقافية ودينية وإعلامية.
وشهد حفل الافتتاح حضور كل من:
- مدير المجاهدين بولاية ورقلة
- مدير مستشفى محمد بوضياف
- رئيس المصلحة الخارجية لإدارة السجون
- رئيس لجنة الثقافة والسياحة والصناعة التقليدية بالمجلس الشعبي الولائي
- مدير دار الثقافة مفدي زكرياء
- مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية التيجاني محمد
- رئيس قسم الفنون بكلية الآداب بجامعة قاصدي مرباح
- أعضاء لجنة التحكيم
- أئمة وأعيان الولاية
- إطارات قطاع الثقافة
- ممثلو الأسرة الإعلامية
ويعكس هذا الحضور الرسمي والثقافي الاهتمام الذي توليه السلطات المحلية والهيئات الثقافية لتشجيع الفنون التراثية والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني.
افتتاح السهرة بتلاوة القرآن والنشيد الوطني
احتضنت قاعة العروض الكبرى بدار الثقافة مفدي زكرياء مراسم افتتاح المهرجان، حيث استهلت السهرة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم للقارئ معمري زكرياء، تلتها أداء النشيد الوطني الجزائري في أجواء احتفالية مميزة.
وبعد ذلك ألقى محافظ المهرجان كلمة رحب فيها بالحضور، معربًا عن امتنانه لمختلف الجهات الداعمة لهذه التظاهرة الثقافية، ومؤكدًا على أهمية مهرجان الإنشاد الديني بورقلة في الحفاظ على هذا الفن الروحي وترقيته.
وأشار في كلمته إلى أن هذه الطبعة تعرف مشاركة عدة فرق إنشادية تتنافس ضمن أربعة أصناف رئيسية، ما يضفي على المهرجان طابعًا تنافسيًا وفنيًا يعزز جودة العروض المقدمة للجمهور.
عروض إنشادية وشعرية في السهرة الافتتاحية
تميزت السهرة الافتتاحية ببرنامج فني متنوع جمع بين الإنشاد والشعر، حيث قدمت فرقة نسيم الواحات بوعامر – المتوجة بالمرتبة الأولى في طبعة 2024 – وصلات إنشادية أمتعت الحضور.
وقدمت الفرقة باقة من القصائد والمدائح الدينية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور الحاضر، في أجواء رمضانية روحانية تعكس عمق ارتباط المجتمع الجزائري بهذا الفن التراثي.
كما شهدت السهرة إلقاء قصيدة شعرية للشاعر لمين سويقات، أضفت لمسة أدبية مميزة على برنامج الافتتاح.
تكريم المنشد بدر الدين نيو
ومن أبرز محطات السهرة الافتتاحية تكريم ضيف الشرف المنشد بدر الدين نيو، الذي نال المرتبة الأولى في مسابقة حادي الأرواح 2025.
وجاء هذا التكريم تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في نشر فن الإنشاد الديني، حيث يُعد من الأسماء الشابة التي استطاعت ترك بصمة واضحة في هذا المجال الفني الروحي.
كما تخللت السهرة تنظيم مسابقة “طومبولا” للجمهور، وسط أجواء من التفاعل والحماس من خلال الإجابة على أسئلة ثقافية ودينية.
فعاليات المهرجان تتواصل إلى غاية 12 مارس
من المقرر أن تتواصل فعاليات مهرجان الإنشاد الديني بورقلة إلى غاية 12 مارس 2026، حيث ستشهد دار الثقافة مفدي زكرياء وعدد من بلديات الولاية تنظيم عروض إنشادية ومسابقات فنية.
ويسعى منظمو المهرجان من خلال هذه الفعاليات إلى تعزيز حضور فن الإنشاد الديني في المشهد الثقافي الجزائري، وتشجيع المواهب الشابة على الإبداع في هذا المجال الفني المرتبط بالهوية الثقافية والروحانية للمجتمع.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن مثل هذه التظاهرات تسهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية في الولايات الجنوبية، إلى جانب دورها في دعم الصناعات الثقافية وإبراز التراث الفني الجزائري.
Share this content:



إرسال التعليق