بلمهدي: المرأة الجزائرية ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز القيم
أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، يوم الاثنين 19 رمضان 1447 هـ الموافق 09 مارس 2026، على فعاليات إحياء اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، وذلك بدار الإمام بالمحمدية في الجزائر العاصمة. وجاءت هذه المناسبة تحت شعار: “المرأة الجزائرية… رسالة سامية ودور متجدد”، في إطار الاحتفاء بالمكانة المرموقة التي تحتلها المرأة في المجتمع الجزائري، والاعتراف بإسهاماتها المتواصلة في مختلف المجالات.
وقد شهد هذا النشاط حضور عدد من إطارات الإدارة المركزية لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، إلى جانب المرشدات الدينيات وموظفات القطاع بالإدارة المركزية والمؤسسات التابعة للوزارة على مستوى الجزائر العاصمة. كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة الجزائرية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية داخل المجتمع.
تكريم نساء القطاع تقديراً لعطائهن المهني
وتخللت فعاليات الاحتفال مراسم تكريم لعدد من موظفات قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، عرفاناً بجهودهن المهنية وإسهاماتهن في خدمة المرفق العام وتعزيز رسالة القطاع في المجتمع. كما تم تكريم ممثلة عن قطاع الإعلام تقديراً لدورها في نقل الرسالة الإعلامية وتسليط الضوء على مختلف المبادرات والأنشطة التي تخدم الصالح العام.
ويأتي هذا التكريم في سياق الاعتراف بالدور المتنامي للمرأة الجزائرية في مختلف مواقع العمل، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو في مختلف القطاعات المهنية والإعلامية، حيث أثبتت قدرتها على تحقيق التميز والمساهمة الفاعلة في مسار التنمية الوطنية.
بلمهدي: الاحتفاء بالمرأة مناسبة لاستحضار مكانتها في المجتمع
وفي تصريح أدلى به لوسائل الإعلام على هامش الفعالية، أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي أن إحياء اليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة مهمة لاستحضار المكانة التي تحظى بها المرأة الجزائرية داخل المجتمع، وإبراز إسهاماتها المتعددة في بناء الوطن عبر مختلف المراحل التاريخية.
وأوضح الوزير أن المرأة الجزائرية لعبت دوراً محورياً في العديد من المجالات، سواء في التربية والتعليم أو في العمل الاجتماعي، فضلاً عن مشاركتها الفاعلة في مسيرة النضال الوطني. وأضاف أن هذه الأدوار التاريخية تشكل مصدر فخر واعتزاز لكل الجزائريين، وتؤكد عمق حضور المرأة في مختلف محطات بناء الدولة الجزائرية.
نماذج مضيئة من تاريخ المرأة الجزائرية
وفي سياق حديثه عن تاريخ المرأة الجزائرية، استحضر الوزير عدداً من النماذج النسوية البارزة في تاريخ الجزائر، وعلى رأسها المجاهدة لالة فاطمة نسومر التي تعد رمزاً من رموز المقاومة الوطنية. كما أشار إلى التضحيات الكبيرة التي قدمتها المناضلات الجزائريات خلال الثورة التحريرية، حيث شاركن في مختلف أشكال النضال إلى جانب الرجال دفاعاً عن استقلال الوطن.
وأكد بلمهدي أن هذه النماذج التاريخية تعكس روح التضحية والالتزام الوطني التي ميزت المرأة الجزائرية عبر الأجيال، مشيراً إلى أن استحضار هذه الشخصيات يهدف إلى تعزيز روح الانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة وترسيخ القيم النبيلة التي قامت عليها الدولة الجزائرية.

المرأة الجزائرية اليوم: حضور متنامٍ في مختلف القطاعات
وأشار وزير الشؤون الدينية والأوقاف إلى أن المرأة الجزائرية تحظى اليوم بفرص أوسع للمشاركة في الحياة العامة، حيث أصبحت حاضرة بقوة في مختلف القطاعات الحيوية، من الإدارة العمومية إلى التعليم والبحث العلمي والاقتصاد والإعلام، فضلاً عن توليها مناصب متقدمة داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن هذا الحضور يعكس التحولات الإيجابية التي عرفها المجتمع الجزائري في مجال تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في عملية التنمية الوطنية، مؤكداً أن المرأة الجزائرية أثبتت كفاءتها وقدرتها على المساهمة الفعالة في مختلف مجالات العمل والإنتاج.
دعم وزارة الشؤون الدينية لمشاركة المرأة في العمل الدعوي
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن قطاع الشؤون الدينية والأوقاف يولي اهتماماً خاصاً بتعزيز حضور المرأة داخل المجال الديني والدعوي، من خلال برامج تكوين المرشدات الدينيات ومعلمات القرآن الكريم، إضافة إلى إشراكهن في بعثة الحج التي تشرف عليها الوزارة سنوياً.
وأشار بلمهدي إلى أن المرشدات الدينيات يلعبن دوراً مهماً في توجيه المجتمع وترسيخ القيم الأخلاقية والدينية، خاصة في ما يتعلق بالتوعية الأسرية والتربوية، وهو ما يعكس الدور المتكامل الذي يمكن أن تضطلع به المرأة في خدمة المجتمع وتعزيز استقراره.
تكامل أدوار الرجل والمرأة أساس قوة المجتمع
وفي ختام تصريحه، شدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف على أن تكامل جهود الرجل والمرأة يشكل أحد الركائز الأساسية لتعزيز تماسك المجتمع الجزائري، مؤكداً أن التعاون بين مختلف مكونات المجتمع يسهم في مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وأوضح أن الجزائر، التي قدم أبناؤها وبناتها تضحيات كبيرة عبر التاريخ، قادرة على مواصلة مسارها التنموي بفضل روح التضامن والعمل المشترك بين جميع أفراد المجتمع، بما يضمن الحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز مكانتها في مختلف المجالات.
وأكد الوزير أن دعم المرأة الجزائرية وتمكينها من أداء دورها الكامل في المجتمع يعد استثماراً حقيقياً في مستقبل الوطن، مشيراً إلى أن هذه الجهود ستسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتوازناً، يواصل مسيرة التقدم والتنمية حتى تبقى الجزائر قوية ومنتصرة.
Share this content:



إرسال التعليق