بيان مجلس الأمة الجزائري يحتفل بخمسين عاماً للاتحاد البرلماني الإفريقي
يصادف اليوم مرور خمسين عاماً على تأسيس الاتحاد البرلماني الإفريقي، الذي أُنشئ في الثالث عشر من فبراير 1976، ليكون منصة رائدة تجمع البرلمانيين الأفارقة تحت راية التضامن والوحدة. ويأتي بيان مجلس الأمة الجزائري بمناسبة اليوبيل الذهبي، ليؤكد على إرادة الجزائر الثابتة في دعم القارة الإفريقية وتعزيز الأمن والسلام والتنمية المستدامة في ربوعها.
الاتحاد البرلماني الإفريقي يعد أول مبادرة لتوحيد البرلمانيين الأفارقة، حيث سعى إلى صياغة توجه إفريقي مشترك يعيد للقارة حقوقها المسلوبة، ويعمل على إنهاء المآسي وحسم النزاعات، مع مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية للقارة في ظل الاستقلال والاستقرار، ضمن بيئة عادلة وآمنة تتكامل فيها السيادة مع الريادة.
الاتحاد البرلماني الإفريقي.. إطار قاري جامع
لقد شكل الاتحاد على مدى خمسين عاماً إطاراً جامعاً للبرلمانات الوطنية الإفريقية، وعزز أواصر الصداقة والتشاور والحوار بين الدول الأعضاء في إطار المثل العليا للاتحاد الإفريقي. وساهمت البرلمانات الإفريقية، مسترشدة بميثاق الاتحاد ونصوصه التنظيمية، في بلورة حلول جذرية للقضايا التي تمس حياة شعوب القارة، كما عملت آليات الدبلوماسية البرلمانية على إخراج هذه القضايا من التهميش الدولي، ومواجهة الممارسات غير العادلة لنظام عالمي مجحف ظل يفرض ظلماً تاريخياً على إفريقيا.

دور الجزائر ومجلس الأمة في دعم أهداف الاتحاد
من خلال مشاركته المنتظمة في المؤتمرات السنوية للاتحاد البرلماني الإفريقي، وعضويته في اللجنة التنفيذية، يساهم مجلس الأمة الجزائري بشكل فعال في تحقيق أهداف الاتحاد. ويؤكد بيان مجلس الأمة الجزائري التزام القيادة الوطنية برئاسة عبد المجيد تبون في تعزيز الانتماء الإفريقي، وتفعيل الاندماج الاقتصادي القاري الكامل، وتمكين القارة من حقوقها، بما في ذلك التحرر من آثار الاستعمار وتعزيز دور إفريقيا في بناء السلام والأمن الدوليين عبر إصلاح المنظومة الأممية.
اليوبيل الذهبي وتعزيز الالتزام بمبادئ الاتحاد
يؤكد بيان مجلس الأمة الجزائري، بمناسبة اليوبيل الذهبي للاتحاد البرلماني الإفريقي، على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق الأهداف التي وضعها المؤسسون. كما يشدد على أهمية تعزيز التعاون بين ممثلي شعوب القارة ضمن رؤية برلمانية موحدة لمعالجة التحديات وصياغة الحلول الواقعية.
ويذكر البيان بدعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمام الدورة 39 لقمة الاتحاد الإفريقي، التي شدد فيها على ضرورة العمل المشترك لتوحيد الصف والكلمة على الساحة الدولية، وإعلاء كلمة إفريقيا، والالتزام الكامل بالمجموعة الإفريقية.
إن مسيرة الاتحاد البرلماني الإفريقي وما حققه من إنجازات خلال خمسين عاماً تثبت أن التعاون الإفريقي الموحد هو المفتاح لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك، ودور كل فرد ومسؤول ومستثمر في دعم هذا التوجه الحيوي للقارة لا يستهان به.
Share this content:



إرسال التعليق