جامع الجزائر يحتفي بليلة القدر والوزير الأول يشرف علي الفعاليات
من شهر رمضان المبارك، حيث أشرف الوزير الأول السيد سيفي غريب على حفل ديني كبير نظم احتفاءً بهذه الليلة المباركة التي تحظى بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين.
وجاء تنظيم هذه الفعالية الدينية في إطار الاهتمام الذي توليه الدولة الجزائرية لتعزيز القيم الروحية وترسيخ مكانة القرآن الكريم في المجتمع، إلى جانب تشجيع حفظته وإبراز الدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية في نشر الثقافة الإسلامية.
وقد جرى هذا الحفل تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، ما يعكس العناية التي توليها السلطات العليا في البلاد بالأنشطة الدينية والثقافية التي تعزز الهوية الإسلامية والوطنية للجزائر.

حضور رسمي ودبلوماسي في الاحتفالية الدينية
عرفت فعاليات إحياء ليلة القدر حضور عدد من الشخصيات الرسمية والدينية البارزة، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي للدول العربية والإسلامية المعتمدين بالجزائر.
ومن بين الشخصيات التي حضرت هذا الحدث، مدير ديوان رئاسة الجمهورية السيد بوعلام بوعلام، ووزير الدولة وعميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إضافة إلى وزير الشؤون الدينية والأوقاف السيد يوسف بلمهدي.
كما شارك في الحفل عدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئيس الجمهورية، إلى جانب نخبة من العلماء والمشايخ وشيوخ الزوايا، فضلاً عن جمهور كبير من المصلين الذين توافدوا إلى جامع الجزائر لإحياء هذه الليلة المباركة في أجواء إيمانية مميزة.
ويعكس هذا الحضور الرسمي والديني أهمية هذه المناسبة في المشهد الديني والثقافي في الجزائر، حيث يشكل جامع الجزائر أحد أبرز الصروح الدينية في العالم الإسلامي.

درس ديني يبرز فضائل ليلة القدر جامع الجزائر
استُهلت فعاليات الحفل بدرس ديني قدمه السيد موسى إسماعيل، رئيس المجلس العلمي لجامع الجزائر، تحت عنوان “ليلة القدر.. ليلة السلام”.
وخلال هذا الدرس، تطرق المحاضر إلى المعاني السامية التي تحملها ليلة القدر في الإسلام، باعتبارها الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم، والتي وصفها الله تعالى بأنها خير من ألف شهر.
كما أبرز السيد موسى إسماعيل الفضائل الروحية لهذه الليلة المباركة، مشيراً إلى ما تحمله من فرص عظيمة للتقرب إلى الله من خلال العبادة والدعاء والذكر، فضلاً عن دورها في تعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع.
وقد لقي هذا الدرس اهتماماً واسعاً من الحضور الذين تابعوا مضمونه في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع.

ختم مجالس قراءة صحيح البخاري
ومن بين أبرز محطات الاحتفالية أيضاً تنظيم مراسم ختم مجالس قراءة صحيح البخاري، وهي تقليد علمي وديني يعكس اهتمام المؤسسات الدينية في الجزائر بإحياء التراث الإسلامي ونشر علوم الحديث النبوي الشريف.
ويعد كتاب صحيح البخاري من أهم كتب الحديث النبوي في العالم الإسلامي، حيث يحظى بمكانة علمية كبيرة لدى العلماء وطلبة العلم.
وقد جرت العادة في العديد من المؤسسات العلمية والدينية على تنظيم مجالس لقراءة هذا الكتاب وشرحه خلال شهر رمضان المبارك، على أن يتم ختمه في ليلة السابع والعشرين من رمضان، وهي مناسبة رمزية تؤكد مكانة العلم الشرعي في المجتمع.

تكريم الفائزين في جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم
شهد الحفل أيضاً لحظة مميزة تمثلت في تكريم الفائزين في جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي، وهي من أبرز المسابقات الوطنية التي تهدف إلى تشجيع حفظ كتاب الله وترسيخ الثقافة القرآنية في المجتمع.
وقام الوزير الأول السيد سيفي غريب بتسليم الجوائز للفائزين الثلاثة الأوائل في المسابقتين اللتين تندرجان ضمن هذه الجائزة.
المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره
يُعد هذا الفرع من المسابقة من أبرز المنافسات القرآنية في الجزائر، حيث يشارك فيه حفظة القرآن الكريم من مختلف ولايات الوطن، ويتنافسون على إظهار مهاراتهم في الحفظ والتجويد والتفسير.
وقد أظهر المشاركون في هذه الدورة مستوى علمياً متميزاً يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها المدارس القرآنية والزوايا والمؤسسات الدينية في تعليم القرآن الكريم.
المسابقة التشجيعية لصغار الحفظة
أما الفرع الثاني من الجائزة فيتعلق بالمسابقة التشجيعية لصغار الحفظة، والتي تهدف إلى تحفيز الأطفال على حفظ القرآن الكريم منذ سن مبكرة وترسيخ القيم الدينية في نفوسهم.
وقد شهد هذا الفرع مشاركة واسعة من الأطفال الذين قدموا أداءً مميزاً في حفظ كتاب الله، ما يعكس الاهتمام المتزايد بتعليم القرآن الكريم للأجيال الصاعدة في الجزائر.

تكريم لجان التحكيم تقديراً لجهودهم
كما تم خلال الحفل تكريم أعضاء لجان التحكيم الذين أشرفوا على تقييم المشاركين في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم.
وقد تسلم أعضاء اللجنة شهادات تكريمية باسم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تقديراً لجهودهم العلمية والتأطيرية في إنجاح هذه التظاهرة القرآنية.
ويأتي هذا التكريم اعترافاً بالدور الذي يلعبه العلماء والأئمة في خدمة القرآن الكريم ونشر علومه، فضلاً عن مساهمتهم في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية في المجتمع.
اختتام الحفل بتلاوة قرآنية مؤثرة
اختتمت فعاليات الحفل بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم، قدمها الطفل الفائز بالمرتبة الأولى في مسابقة صغار الحفظة، وسط أجواء إيمانية مؤثرة نالت إعجاب الحضور.
وقد عكست هذه التلاوة مدى الاهتمام الذي يوليه المجتمع الجزائري لتنشئة الأجيال الجديدة على حفظ القرآن الكريم وتعظيم مكانته في حياتهم اليومية.
ويؤكد تنظيم مثل هذه الفعاليات الدينية أهمية الاستثمار في التربية الروحية والثقافية للأجيال القادمة، بما يسهم في تعزيز تماسك المجتمع وترسيخ الهوية الإسلامية للجزائر.
Share this content:



إرسال التعليق