حركة البناء الوطني تعزز جاهزيتها للانتخابات برؤية استراتيجية شاملة
في خطوة تعكس حركية سياسية وتنظيمية متقدمة، انطلقت فعاليات اللقاء الوطني للجان الانتخابية الولائية الذي نظمته حركة البناء الوطني، تحت إشراف رئيسها الأستاذ عبد القادر بن قرينة، في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة وتعزيز الجاهزية الميدانية والتنظيمية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتزايد الرهانات المرتبطة بتعزيز المشاركة السياسية، حيث تسعى الحركة إلى ترسيخ حضورها الفعّال ضمن مشهد الانتخابات الجزائرية، عبر مقاربة تجمع بين البعد الاستراتيجي والتنفيذ العملي.
كلمة شاملة تؤكد البعد الوطني للانتخابات
في كلمته الافتتاحية، قدم رئيس الحركة عرضًا شاملاً تناول فيه أهمية المزاوجة بين الأبعاد الاستراتيجية المرتبطة بتحصين السيادة الوطنية، وبين الجوانب التنفيذية التي تضمن فاعلية الأداء الانتخابي.
وأكد أن المشاركة في الانتخابات الجزائرية تمثل “واجبًا وطنيًا” لا يمكن فصله عن المسؤولية الجماعية في بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، مشددًا على أن العمل الانتخابي لا يقتصر على التنافس السياسي، بل يتعداه ليكون مساهمة مباشرة في استقرار البلاد وتطورها.
كما أبرز أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا سياسيًا متقدمًا، وقدرة على التفاعل مع التحديات الداخلية والخارجية، بما يضمن تحقيق نتائج إيجابية تعكس تطلعات المواطنين.
إشادة بدور اللجان الانتخابية
من جانبه، ألقى رئيس الهيئة الانتخابية الوطنية، السيد فريد هباز، كلمة ترحيبية أشاد فيها برؤساء وأعضاء اللجان الولائية، مثمنًا الدور المحوري الذي يضطلعون به في هندسة العمليات الانتخابية.
وأشار إلى أن نجاح الانتخابات الجزائرية يرتبط بشكل وثيق بمدى جاهزية هذه اللجان، وقدرتها على التنسيق والتنظيم المحكم، بما يضمن سير العملية الانتخابية في ظروف شفافة ومنظمة.
كما دعا إلى تعزيز روح العمل الجماعي والانضباط، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تحقيق الأهداف المسطرة.
مداخلات تقنية لضبط الجاهزية الميدانية
شهد اللقاء سلسلة من المداخلات التقنية والميدانية التي ركزت على ضبط الجاهزية القصوى، حيث تم تقديم رؤى عملية تهدف إلى رفع مستوى الأداء الانتخابي وتحسين آليات العمل داخل اللجان.
وفي هذا السياق، قدم الأستاذان حسام هاشمي وعبد الصمد ريح عرضًا حول “سبل إنجاح الحملة الانتخابية عبر منصات التواصل الاجتماعي”، حيث تم التطرق إلى أهمية بناء خطاب رقمي مؤثر، قادر على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
كما تم التأكيد على ضرورة استثمار الفضاء الرقمي بشكل احترافي، بما يعزز حضور الحركة في المشهد السياسي، ويواكب التحولات التي يشهدها العالم في مجال الاتصال السياسي.
التأثير الرقمي كأداة استراتيجية
برز خلال اللقاء اهتمام خاص بموضوع التأثير الرقمي، باعتباره أحد أهم أدوات النجاح في الانتخابات الجزائرية، حيث لم يعد العمل الميداني وحده كافيًا، بل أصبح التكامل بين الميدان والفضاء الإلكتروني ضرورة ملحة.
وتم التأكيد على أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مدروس يمكن أن يسهم في تعزيز التفاعل مع المواطنين، ونقل الرسائل السياسية بطريقة أكثر فعالية وتأثيرًا.
كما تم استعراض نماذج ناجحة في إدارة الحملات الرقمية، مع تقديم توصيات عملية لتفادي الأخطاء الشائعة.

توجيهات تنظيمية لتعزيز الانضباط
من جهته، استعرض نائب رئيس الهيئة الانتخابية الوطنية، الأستاذ عبد الوهاب قلعي، جملة من التوجيهات التنظيمية الدقيقة، ركزت على أهمية الانضباط داخل الهياكل الانتخابية.
وأكد أن نجاح الانتخابات الجزائرية يتطلب التزامًا صارمًا بالقوانين واللوائح، إضافة إلى تبني خطاب سياسي مقنع يستجيب لتطلعات القواعد الشعبية.
كما شدد على ضرورة التنسيق المستمر بين مختلف المستويات التنظيمية، لضمان انسجام الأداء وتحقيق النتائج المرجوة.
التحول الرقمي في إدارة الانتخابات
في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، قدم الدكتور يونس كبور عرضًا حول “إدارة العملية الانتخابية رقميًا”، حيث تم تسليط الضوء على أهمية استخدام الأنظمة الرقمية في تسيير البيانات ومتابعة صناديق الاقتراع.
وأوضح أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في تطوير الانتخابات الجزائرية، لما يوفره من دقة وسرعة في معالجة المعلومات، إضافة إلى تعزيز الشفافية والمصداقية.
كما تم استعراض أدوات وتقنيات حديثة يمكن اعتمادها لتحسين الأداء الانتخابي، وتقليل هامش الخطأ البشري.
توجيهات قيادية لتعزيز الوعي السياسي
خلال أشغال اللقاء، قدم رئيس مجلس الشورى الوطني، الأستاذ نصر الدين سالم الشريف، مجموعة من التوجيهات القيادية التي استهدفت المترشحين وأعضاء اللجان.
وأكد على ضرورة التحلي باليقظة السياسية لمواجهة تحديات المرحلة، داعيًا إلى تبني روح المسؤولية والوعي في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية.
كما شدد على أن المساهمة في التنمية وتحمل الأعباء الوطنية تمثل جوهر المشاركة الحقيقية في الانتخابات الجزائرية، معتبرًا أن العمل السياسي لا ينفصل عن خدمة المجتمع.
دعوة للإيجابية واختبار الكفاءة
ضمن توجيهاته، دعا إلى تعزيز الإيجابية الميدانية ونبذ خطاب الانسحاب والتيئيس، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب فاعلين قادرين على بث الأمل وتحفيز المواطنين على المشاركة.
كما أشار إلى أن الانتخابات تمثل “امتحان التكوين”، حيث تشكل الميدان الحقيقي لاختبار كفاءة الإطارات وقدرتها على التأثير.
وأوضح أن النجاح في الانتخابات الجزائرية لا يتحقق إلا من خلال الجمع بين التكوين الجيد والعمل الميداني الفعّال.
رؤية متكاملة لمستقبل العمل الانتخابي
يعكس هذا اللقاء الوطني رؤية متكاملة لحركة البناء الوطني في التعامل مع الاستحقاقات المقبلة، حيث تسعى إلى تطوير أدواتها التنظيمية والفكرية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة.
كما يؤكد على أن الانتخابات الجزائرية لم تعد مجرد عملية إجرائية، بل أصبحت فضاءً حقيقيًا للتنافس على تقديم الحلول والرؤى القادرة على تحقيق التنمية.
ويبرز هذا التوجه أهمية الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز قدراته، باعتباره العامل الحاسم في نجاح أي تجربة سياسية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق