عـن الـوطـنـيـة والـمُـواطَـنـة
بقلم : أعمر سطايحي
جميل أن يكون الواحد منّا وطنيا، والأجمل أن يتحلى بالمُواطَنة. ففيم تلتقيان و تختلفان؟ لكن قبل الخوض في المفاهيم والخصائص، أقول: أننا أمام مثلّث متساوي الضلعين؛ وهما الوطنية والمُواطَنة، أما قاعدته فهي المواطن، في حين تكون مساحة هذا المثلّث، هي الوطن. هذا تبيان هندسيّ للعناصر الأربعة؛ وطن، مواطن، وطنية ومواطَنة. وهذه بعض المفاهيم:
الوطن: هو تلك الرقعة الجغرافية، التي تربط الفرد بهويته وانتمائه والثقافة والتاريخ المشتركَين.فهذا المفهوم، يشير إلى الأبعاد السّبعة وهي: جغرافيا، تاريخيا، مجتمعيا، ثقافيا، قانونيا (الجنسية)، روحيا وشعوريا.
الوطنية: هي ذلك الشعور بالانتماء والحب والولاء والفخر والغيرة…
المُواطَنة: وهي الممارسة الفعلية لعناصر الوطنية؛ بمعنى أن تتجسّد خصائص الوطنية في أفعال وسلوكات، يقتضيها الحس الوطني والحضاري.
وهذا يقودنا، إلى التعرّف على خصائص المُواطـنة، ومنها خصاىص الوطنية، التي سبق ذكرها، يضاف
إليها احترام القانون والإمتثال للنظام العام، مع المشاركة في خدمة المجتمع والمحافظة على مجده وإنجازاته وممتلكاته العمومية.. مع التحلي بالأمانة والصدق والإخلاص..
ومما سبقت الإشارة إليه، تتبيّن العلاقة التكاملية، بين الوطنية والمُواطَنة؛ وأنّ الأولى أسبق من الثانية، دعوني أقول: الأولى مشاعر وأقوال والثانية أفعال.
ومن منطلق التفكير السلبي، أن يُزايد المواطن عن وطنية الآخَرين، حين يتهمهم بانعدام أو قلّة وطنيتهم. ذلك أن المعيار الرئيس، في المزايدة، يكمن في مدى خدمة الوطن، في السراء كما في الضراء، وبشتى السبل، التي يقتضيها الحس المدني.. فهل يستوي خادم الوطن ممن يتكاسل في خدمته أو يخون الأمانة؟!
أما الحاصول، ف “جميل أن يُحبّ المرء وطنه، لكن الأجمل أن يموت في سبيله”. وتلك هي المواطَنة، على حد قول المفكّر [ توماس كارليل ]
Share this content:



إرسال التعليق