عفو رئاسي في الجزائر

عفو رئاسي في الجزائر بمناسبة عيد الفطر يشمل 5600 مستفي

في خطوة تعكس البعد الإنساني للدولة الجزائرية، أعلن عبد المجيد تبون عن إصدار عفو رئاسي جديد بمناسبة عيد الفطر المبارك، يستهدف فئات محددة من المحكوم عليهم وفق ضوابط قانونية دقيقة، بما يعزز التوازن بين العدالة والبعد الاجتماعي.

عفو يشمل آلاف المحكوم عليهم

وقّع رئيس الجمهورية مرسومًا رئاسيًا أولًا يتعلق بجرائم القانون العام، يقضي بمنح عفو كلي لفائدة 5600 شخص، سواء كانوا محبوسين أو غير محبوسين، بشرط أن تكون مدة العقوبة أو ما تبقى منها لا تتجاوز 24 شهرًا، وذلك بعد صدور أحكام نهائية بحقهم.

استثناءات صارمة من العفو

نص المرسوم على استثناء مجموعة من الجرائم الخطيرة من الاستفادة بالعفو، تشمل جرائم التخريب والإرهاب، والمؤامرات ضد سلطة الدولة وسلامة ووحدة التراب الوطني، إلى جانب جرائم الفساد، والقتل، وتكوين جماعات إجرامية منظمة، والسرقات المشددة والموصوفة.

كما يشمل الاستثناء الجرائم المرتبطة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات عندما تستهدف الدفاع الوطني أو الهيئات العمومية، إضافة إلى جرائم المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وجرائم التهريب والمضاربة غير المشروعة والغش والتدليس في المواد الغذائية والطبية.

شمول جرائم حديثة ضمن الاستثناءات

امتد نطاق الاستثناء أيضًا ليشمل جرائم التمييز وخطاب الكراهية، وجرائم عصابات الأحياء، فضلًا عن بعض الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في قانون تنظيم السجون، بما يعكس توجه الدولة نحو التصدي الصارم لمختلف أشكال الجريمة الحديثة والتقليدية.

مرسوم ثانٍ يتعلق بالجرائم السيبرانية

وفي سياق متصل، أصدر رئيس الجمهورية مرسومًا رئاسيًا ثانيًا يخص الجرائم المرتبطة بالنظام العام، لا سيما الجرائم السيبرانية وتلك المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس تزايد أهمية الفضاء الرقمي وضرورة ضبطه قانونيًا.

أبعاد اقتصادية واجتماعية للقرار

يحمل هذا القرار دلالات متعددة، إذ يراعي الأبعاد الاجتماعية عبر تمكين عدد من المحكوم عليهم من العودة إلى المجتمع، كما يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين بشأن استقرار البيئة القانونية والتصدي للجرائم التي قد تؤثر على مناخ الأعمال.

 

 

 

Share this content:

إرسال التعليق