قانون الانتخابات

قانون الانتخابات الجديد يعزز شفافية المسار الديمقراطي في الجزائر

في خطوة جديدة تعكس استمرار مسار الإصلاحات السياسية في الجزائر، صادق مجلس الأمة، خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس السيد عزوز ناصري، مساء الخميس 02 أفريل 2026، على نص قانون عضوي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، والمتعلق بنظام الانتخابات. وجرت هذه الجلسة بحضور ممثل الحكومة، السيد سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، إلى جانب السيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان.

وتأتي هذه المصادقة في سياق الجهود الرامية إلى تحديث المنظومة القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، بما يعزز الشفافية ويكرس مصداقية المؤسسات المنتخبة، ويؤكد توجه الدولة نحو ترسيخ قواعد ديمقراطية متينة تقوم على احترام الإرادة الشعبية.

 

عرض التقرير التكميلي للجنة المختصة

في مستهل الجلسة، أحال رئيس مجلس الأمة الكلمة إلى السيد عامري دحان، مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، الذي قدم التقرير التكميلي الخاص بدراسة مشروع قانون الانتخابات المعدل والمتمم.

وأوضح التقرير أن النص الجديد يندرج ضمن مواصلة الإصلاحات السياسية والدستورية التي تعرفها البلاد، حيث يهدف إلى تطوير الإطار القانوني المنظم للانتخابات، بما يضمن نزاهة العمليات الانتخابية وشفافيتها، ويعزز الثقة في نتائجها.

كما أشار إلى أن التعديلات المقترحة تعمل على تدعيم صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع إعادة ضبط توزيع الاختصاصات بينها وبين الإدارة، بما يحقق توازنًا مؤسساتيًا فعالًا يضمن حسن سير العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.

 

إصلاحات نوعية لتعزيز الشفافية والمصداقية

أكدت اللجنة المختصة أن التعديلات التي جاء بها قانون الانتخابات تشكل إضافة نوعية لمنظومة التشريع الانتخابي، حيث تستهدف تحسين تنظيم المسار الانتخابي وتطوير آلياته بما يتماشى مع المعايير الحديثة للممارسة الديمقراطية.

كما تسعى هذه التعديلات إلى توسيع المشاركة السياسية من خلال توفير ضمانات أكبر للناخبين والمترشحين، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، وهو ما من شأنه الحد من ظاهرة العزوف الانتخابي التي تعد من أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة الديمقراطية.

وفي هذا السياق، ثمّنت اللجنة مضمون النص، معتبرة أنه يمثل خطوة متقدمة في مسار الارتقاء بالإطار القانوني المنظم للانتخابات، ويعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز الشفافية والنزاهة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية.

30 قانون الانتخابات الجديد يعزز شفافية المسار الديمقراطي في الجزائر

تصويت بالأغلبية يعكس توافقًا سياسيًا

عقب عرض التقرير ومناقشة مضامين النص، صادق أعضاء مجلس الأمة بالأغلبية على مشروع قانون الانتخابات المعدل والمتمم، حيث حظي النص بموافقة 133 عضوًا، مقابل امتناع 4 أعضاء عن التصويت.

ويعكس هذا التصويت الواسع توافقًا سياسيًا حول أهمية الإصلاحات التي يتضمنها القانون، كما يؤكد دعم المؤسسة التشريعية لمسار التحديث السياسي الذي تشهده الجزائر في السنوات الأخيرة.

 

الحكومة تثمن المصادقة وتؤكد مواصلة الإصلاحات

في كلمة أعقبت عملية التصويت، أشاد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، بمصادقة مجلس الأمة على قانون الانتخابات، معتبرًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار متكامل للإصلاحات السياسية والمؤسساتية.

وأكد الوزير أن النص الجديد يعزز استقلالية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ويكرس مبدأ حياد الإدارة، كما يدعم آليات النزاهة والشفافية ويكافح ظاهرة المال الفاسد في العملية الانتخابية.

وأشار كذلك إلى أن هذا القانون يساهم في عصرنة العملية الانتخابية، من خلال إدخال آليات تنظيمية حديثة، وتوسيع المشاركة السياسية، بما يسهم في بناء مؤسسات منتخبة قوية وذات مصداقية.

 

رؤية برلمانية لتعزيز دولة القانون

من جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، السيد محمد رباح، أن اعتماد قانون الانتخابات المعدل يشكل محطة مفصلية في مسار ترسيخ دولة القانون وتعزيز الممارسة الديمقراطية.

وأوضح أن هذا النص يأتي في انسجام تام مع روح التعديل الدستوري الأخير، الذي أفرز جملة من المكاسب النوعية، أبرزها دعم التوازن بين السلطات، وتوسيع فضاءات المشاركة السياسية، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة.

31 قانون الانتخابات الجديد يعزز شفافية المسار الديمقراطي في الجزائر

رئيس مجلس الأمة: طيّ صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية

في ختام الجلسة، شدد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، على أن المصادقة على قانون الانتخابات تمثل محطة حاسمة في مسار تعزيز الديمقراطية في الجزائر، لما يتضمنه من ضمانات قانونية تعزز نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.

وأكد أن هذا القانون يكرس سيادة الشعب كمصدر أساسي للسلطة، ويعلن بشكل واضح طيّ صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية، مشيرًا إلى أن هذا المكسب جاء نتيجة مسار تشاوري يعكس العقلية الجديدة التي تنتهجها الجزائر في صياغة الإصلاحات الكبرى.

كما أبرز أن النص يسهم في تكريس التنافس النزيه، ويحصن العملية الانتخابية من تأثير المال الفاسد، ويعيد الاعتبار للعمل السياسي النظيف، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.

 

انسجام مع رؤية رئيس الجمهورية

أوضح رئيس مجلس الأمة أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء دولة عصرية قوية تقوم على الشرعية الشعبية، وتعتمد الشفافية والمصداقية كركيزتين أساسيتين في تسيير الشأن العام.

ويؤكد اعتماد قانون الانتخابات المعدل أن الجزائر ماضية بخطى ثابتة نحو تعزيز المسار الديمقراطي، وتكريس مبادئ الحكم الراشد، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

 

آفاق جديدة للممارسة الديمقراطية

يفتح هذا القانون آفاقًا جديدة أمام تطوير الممارسة الديمقراطية في الجزائر، من خلال تحسين الإطار القانوني للانتخابات، وتعزيز ثقة المواطن في العملية الانتخابية، وضمان تمثيل أكثر مصداقية لإرادة الشعب.

ومن المنتظر أن يسهم هذا النص في تعزيز الاستقرار السياسي، وتحفيز المشاركة الشعبية، بما يعكس نضج التجربة الديمقراطية الجزائرية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق