قانون جديد يعيد رسم الخريطة الانتخابية في الجزائر
عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، اليوم السبت 04 أفريل 2026، اجتماعًا مهمًا خُصص للاستماع إلى عرض قدّمه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، بصفته ممثلًا للحكومة، حول مشروع قانون يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان.
وترأس الاجتماع السيد تومي عبد القادر، بحضور كل من السيدة نجيبة جيلالي، والسيد واكلي محمد، في جلسة عكست أهمية المشروع المطروح ضمن مسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي تشهدها البلاد.
إشادة بالإصلاحات السياسية وتعزيز مؤسسات الدولة
في مستهل الاجتماع، توجه رئيس اللجنة السيد تومي عبد القادر بكلمة افتتاحية عبّر فيها عن تقديره للجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في سبيل تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ دولة القانون.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار مسار إصلاحي شامل يرتكز على رؤية سياسية واضحة تهدف إلى ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز الشرعية الشعبية للمؤسسات المنتخبة، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجزائر في مختلف المجالات.

مشروع القانون في سياق التحديث التشريعي
أوضح رئيس اللجنة أن مشروع هذا القانون يندرج ضمن حركية تشريعية متواصلة تشهدها الجزائر، مشيرًا إلى أنه يمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار تكييف الإطار القانوني المنظم للانتخابات مع المستجدات التي عرفها التقسيم الإداري للبلاد.
ويأتي هذا التوجه عقب استحداث عدد من الولايات الجديدة، وهو ما فرض ضرورة إعادة النظر في الخريطة الانتخابية بما يضمن انسجامها مع الواقع الإداري والديموغرافي الجديد، ويعزز مبدأ العدالة في التمثيل النيابي.
تعزيز التمثيل العادل والتوازن الوطني
وأضاف تومي عبد القادر أن مشروع القانون يعكس حرص السلطات العمومية على إرساء تمثيل وطني عادل ومتوازن، يراعي الخصوصيات الجغرافية والديموغرافية لمختلف ولايات الوطن.
كما أشار إلى أن المشروع يحمل بعدًا سياسيًا مهمًا، كونه يندرج ضمن توجه استراتيجي يرمي إلى تحديث المنظومة الانتخابية، بما يعزز الإصلاحات التي باشرتها الدولة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة.
مقاربة تشاركية في إعداد المشروع
من جهته، أكد وزير الداخلية السيد سعيد سعيود أن إعداد هذا المشروع جاء تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي تدعو إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والتشاور.
وأوضح أن العمل على إعداد النص القانوني تم بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية، إضافة إلى إشراك الهيئات المختصة والأحزاب السياسية الممثلة، وهو ما ساهم في صياغة مشروع يستند إلى أسس موضوعية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الديموغرافية والتوازنات الوطنية.
مرتكزات أساسية لإعادة توزيع المقاعد
وأشار ممثل الحكومة إلى أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز الترسانة القانونية للمنظومة الانتخابية، مع تكريس مبدأ التمثيل العادل داخل المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.
ويرتكز المشروع على مجموعة من المتغيرات الأساسية، من أبرزها:
- تحيين القاعدة السكانية لكل ولاية بالاعتماد على نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022 الصادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات
- مراجعة المنهجية الحسابية المعتمدة في توزيع المقاعد بما يضمن دقة أكبر وتوازنًا يعكس الوزن السكاني لكل ولاية
- إدراج 11 ولاية جديدة ضمن التقسيم الإداري، وهو ما ينعكس مباشرة على توزيع الدوائر الانتخابية
تفاصيل مشروع القانون وأحكامه
يتضمن مشروع القانون عشر (10) مواد، مرفقة بملحقين اثنين، يحددان بدقة الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في كل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.
كما يتضمن النص مجموعة من الأحكام الجوهرية التي تعالج قضايا أساسية، منها مراجعة عدد الدوائر الانتخابية، وضبط عدد المقاعد المخصصة لكل ولاية، إلى جانب تحديد المعايير المعتمدة في توزيع المقاعد داخل مجلس الأمة.

نحو نظام انتخابي أكثر عدالة وفعالية
وفي ختام عرضه، شدد وزير الداخلية على أن هذا المشروع يمثل لبنة أساسية في بناء نظام تمثيلي عادل ومتوازن، يستجيب للتحولات الديموغرافية والإدارية التي تعرفها الجزائر.
كما أشار إلى أن المشروع يتماشى مع أحكام التعديل التقني للدستور، ويؤسس لمرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز الشرعية التمثيلية وترسيخ العدالة الانتخابية، بما يساهم في استقرار المؤسسات وتلبية تطلعات المواطنين.
تفاعل النواب ومناقشة تفاصيل المشروع
عقب انتهاء العرض، فُتح باب النقاش أمام أعضاء اللجنة من النواب، حيث طرحوا مجموعة من التساؤلات والملاحظات التي تمحورت أساسًا حول عدد المقاعد المخصصة لمختلف الولايات، والمعايير المعتمدة في تحديدها.
كما تناولت النقاشات مسألة توزيع المقاعد في المجالس البلدية والولائية مستقبلاً، في ظل التغيرات التي يعرفها التقسيم الإداري للبلاد.
إشادة برفع تمثيل الجالية بالخارج
وأعرب النواب خلال مداخلاتهم عن تثمينهم لقرار الرفع من عدد المقاعد المخصصة للجالية الجزائرية بالخارج، معتبرين ذلك خطوة إيجابية تعزز تمثيل هذه الفئة وتمنحها دورًا أكبر في الحياة السياسية الوطنية.
كما أشادوا بالقواعد الموضوعية التي تم اعتمادها في تقسيم الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد، مؤكدين أنها تتماشى مع المعطيات الإحصائية الحديثة وتضمن تحقيق التوازن والانسجام بين مختلف المناطق.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق