مجيد بوقرة مدربًا جديدًا لمنتخب لبنان
في تحرك لافت على الساحة الكروية العربية، أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم عن تعيين المدرب الجزائري مجيد بوقرة مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول، خلفًا للمونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش، في خطوة تسعى من خلالها قيادة “الأرز” إلى استعادة توازنها الفني والتنافس بقوة في الاستحقاقات المقبلة.
قرار الاتحاد اللبناني والخلفية الفنية للتعيين
جاء الإعلان الرسمي خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم الذي انعقد مؤخراً، حيث قرر الأعضاء بالإجماع تعيين بوقرة على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأول بعد فسخ التعاقد مع المدرب السابق، وهو قرار جاء عقب تقييم شامل لأداء الفريق في الاستحقاقات الماضية والتحديات الفنية التي واجهته.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل مدة العقد أو القيمة المالية الممنوحة، فإن مصادر دولية أكدت أن التعاقد يُقدَّر بأن يكون طويل الأمد (قد يصل إلى أربع سنوات)، وذلك في سياق وضع خطط طويلة لتطوير الأداء الفني للمنتخب اللبناني.

مجيد بوقرة: مسيرة لاعب دولي بارز
يعود مجيد بوقرة (43 سنة) إلى دائرة الضوء بعد مسيرة متميزة كمدافع لمنتخب الجزائر، حيث شارك في نهائيات كأس العالم 2010 و2014، وكان من أبرز الركائز الدفاعية للفريق الوطني خلال حقبة مميزة في تاريخه الكروي.
المسيرة التدريبية وإنجاز كأس العرب 2021
على الصعيد التدريبي، بدأ بوقرة مسيرته بعد اعتزاله كلاعب بتولي تدريب فرق شابة ومختلف المنتخبات، ومن أبرز إنجازاته **قيادة المنتخب الجزائري المحلي إلى لقب كأس العرب 2021 في قطر، قبل أن يغادر الفريق عقب المشاركة في نسخة 2025 بعد خروج مبكر.
تجربة لبنانية جديدة وتحدٍ قاري
التجربة اللبنانية تعتبر قفزة نوعية في مسيرة بوقرة التدريبية، إذ إنه يتولى قيادة منتخب منتظم في المحافل القارية مثل التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2027، إضافة إلى التحدي الكبير المتمثل في إعادة “الأرز” إلى المنافسة على أعلى المستويات.

رحيل رادولوفيتش وتغيير الاتجاه الفني
يأتي تعيين بوقرة خلفًا للمدرب ميودراغ رادولوفيتش بعد أشهر شهدت تذبذبًا في النتائج والأداء، ما دفع الإدارة اللبنانية إلى إعادة النظر في الخطة التقنية من أجل تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة، وخاصة تصفيات كأس آسيا 2027.
وتجدر الإشارة إلى أن رادولوفيتش سبق له تدريب المنتخب اللبناني في فترتين مختلفتين، لكن النتائج لم تكن على مستوى التطلعات، مما دعا الاتحاد إلى تغيير الاتجاه والاستثمار في خيار تدريبي جديد يستند إلى خبرة مجيد بوقرة وتاريخه الكروي التدريبي.
التحديات المقبلة لمنتخب لبنان في آسيا
أولى محطات بوقرة على رأس المنتخب اللبناني ستكون **مباراة حاسمة أمام منتخب اليمن في آخر جولة من تصفيات كأس آسيا 2027 المقررة في قطر يوم 31 مارس المقبل، وهي مواجهة حاسمة يبقى التعادل فيها كافيًا لضمان التأهل إلى البطولة القارية المقبلة.
هذا التحدي يعكس أهمية الدور المنتظر من المدرب الجزائري في إعادة بناء هوية فنية قوية للمنتخب اللبناني، وذلك في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها المشهد الكروي الآسيوي، وسعي لبنان للاستمرار في المنافسة القارية.
Share this content:



إرسال التعليق