مشروع منجم الزنك والرصاص ببجاية يدخل مرحلة جديدة من التحضيرات
في إطار التحضيرات المتواصلة لإطلاق استغلال منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور بولاية بجاية، قام وفد وزاري رفيع المستوى بزيارة عمل وتفقد إلى الولاية، بهدف متابعة تقدم الأشغال الميدانية والاطلاع على مدى جاهزية مختلف المرافق والبنى التحتية المرتبطة بالمشروع.
وترأس هذه الزيارة السيد محمد عرقاب وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، مرفوقاً بالسيد عبد القادر جلاوي وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، إلى جانب السيدة كريمة بكير طافر كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم.
كما ضم الوفد عدداً من المسؤولين في قطاع المناجم، من بينهم المدير العام لمجمع سوناريم، والرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للمنتجات المنجمية غير الحديدية والمواد النافعة ENOF، إضافة إلى إطارات من الوزارة المعنية.
استقبال رسمي للوفد الوزاري بولاية بجاية
كان في استقبال الوفد الوزاري لدى وصوله إلى ولاية بجاية السيد كمال الدين كربوش والي الولاية، إلى جانب رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، فضلاً عن رئيسي بلديتي أميزور وتالة حمزة.
كما حضر الاستقبال مديرة الشركة المختلطة الجزائرية–الأسترالية BZL، إضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين وإطارات الولاية.
ويأتي تنظيم هذه الزيارة في إطار متابعة السلطات العمومية لمختلف المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم، خاصة تلك التي تندرج ضمن مخطط تثمين الثروات الطبيعية الوطنية وتعزيز مساهمة القطاع المنجمي في الاقتصاد الوطني.

مشروع استراتيجي في قطاع المناجم
خلال الزيارة الميدانية، عاين وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم أشغال تهيئة مدخل منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور، حيث اطلع على سير الأشغال الجارية ومستوى تقدمها.
وأكد الوزير أن هذا المشروع يعد من بين أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم في الجزائر، بالنظر إلى ما يحمله من أبعاد اقتصادية وتنموية كبيرة.
وأوضح أن استغلال هذا المنجم سيسهم بشكل فعال في تعزيز إنتاج الجزائر من المعادن الصناعية، إضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات.
كما أشار إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تطوير قطاع المناجم وتحويله إلى أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي.
متابعة دقيقة لإنجاز المشروع
وخلال هذه الزيارة، شدد وزير الدولة على ضرورة ضمان المتابعة الدقيقة والدائمة لمختلف مراحل إنجاز منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور.
وأكد على أهمية احترام الآجال المحددة لإنجاز المشروع، مع الالتزام بأعلى المعايير التقنية المعتمدة في إنجاز المشاريع المنجمية الكبرى.
كما شدد على ضرورة التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية لضمان تقدم الأشغال وفق المخطط المرسوم، بما يسمح بدخول المشروع مرحلة الاستغلال في أفضل الظروف.
ويعكس هذا التوجيه حرص السلطات العمومية على ضمان تنفيذ المشاريع الاستراتيجية بكفاءة عالية، بما يحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية المنتظرة منها.
عرض تقني حول مشروع الربط بالطريق السيار
ضمن برنامج الزيارة، استمع الوفد الوزاري إلى عرض تقني قدمه مدير الأشغال العمومية لولاية بجاية حول مشروع ربط منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور بالطريق السيار شرق–غرب.
ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل حركة النقل وضمان انسيابية تنقل المعدات والمواد المرتبطة بالنشاط المنجمي، وهو ما يمثل عاملاً أساسياً في إنجاح عملية استغلال المنجم.
كما يساهم هذا الربط في تحسين البنية التحتية للنقل بالمنطقة، ويعزز من قدرة المشروع على العمل بكفاءة من خلال توفير شبكة لوجستية فعالة.
ويعد تطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشاريع المنجمية عاملاً أساسياً لضمان نجاحها واستدامتها على المدى الطويل.

لقاء مع سكان المنطقة المعنية بالمشروع
في إطار التواصل مع المواطنين، التقى الوفد الوزاري بسكان قرية آيت بوزيد من ملاك الأراضي المعنية بالمشروع.
وقد عبّر المواطنون عن ترحيبهم بإطلاق هذا المشروع الاستراتيجي، مؤكدين أنه يمثل فرصة حقيقية لتنمية المنطقة وتعزيز النشاط الاقتصادي في ولاية بجاية.
كما أشاروا إلى أن استغلال منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور سيسهم في تثمين الثروات المنجمية الوطنية وتعزيز السيادة الاقتصادية للجزائر.
وأكد سكان المنطقة أيضاً أن المشروع سيساهم في خلق فرص عمل جديدة لفائدة شباب المنطقة، وهو ما سيعزز التنمية المحلية ويدعم الديناميكية الاقتصادية في الولاية.
فرص اقتصادية وتنموية واعدة
يمثل مشروع منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور أحد أكبر المشاريع المنجمية في الجزائر، ويُتوقع أن يلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني.
فإلى جانب مساهمته في رفع إنتاج الجزائر من المعادن، سيسهم المشروع في خلق عدد معتبر من مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
كما سيعزز نشاط المؤسسات المحلية المرتبطة بالخدمات اللوجستية والنقل والأشغال العمومية، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي لولاية بجاية.
وتشير التقديرات إلى أن تطوير القطاع المنجمي يمكن أن يشكل رافداً مهماً للاقتصاد الوطني في السنوات القادمة، خاصة في ظل التوجه نحو تنويع مصادر الدخل.

تعزيز السيادة الاقتصادية للجزائر
يأتي تطوير منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الاقتصادية للجزائر من خلال استغلال مواردها الطبيعية بشكل فعال.
فقطاع المناجم يمثل أحد القطاعات الواعدة التي يمكن أن تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن الصناعية.
كما أن تطوير المشاريع المنجمية الكبرى يعزز من مكانة الجزائر في الأسواق الدولية، ويمنح الاقتصاد الوطني فرصاً جديدة للنمو والتوسع.
وبذلك يشكل هذا المشروع خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد متنوع يعتمد على استغلال الثروات الطبيعية الوطنية بشكل عقلاني ومستدام.
Share this content:



إرسال التعليق