معرض صناعة الحلويات بالجزائر يبرز قوة الإنتاج الوطني وفرص التصدير
شهد منتزه الصابلات بالعاصمة الجزائرية، يوم 12 مارس 2026، افتتاح فعاليات معرض صناعة الحلويات في الجزائر، في تظاهرة اقتصادية متخصصة تهدف إلى إبراز قدرات المؤسسات الوطنية في هذا المجال وتعزيز فرص التصدير نحو الأسواق الخارجية.
وقد أشرفت على افتتاح المعرض وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية السيدة آمال عبد اللطيف، رفقة وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات البروفيسور كمال رزيق، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الاقتصادية والمهنيين الناشطين في قطاع الصناعات الغذائية.
وينظم هذا المعرض من طرف وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالتنسيق مع ولاية الجزائر، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 مارس 2026، تحت شعار “جودة محلية وآفاق للتصدير”، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى دعم الإنتاج الوطني وتعزيز تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.
جولة ميدانية في أجنحة المعرض
وخلال مراسم الافتتاح، قام الوزيران بجولة تفقدية عبر مختلف أجنحة معرض صناعة الحلويات في الجزائر، حيث اطلعا على مجموعة واسعة من المنتجات والتجهيزات الخاصة بهذه الصناعة، التي تعد من أهم فروع الصناعات الغذائية في البلاد.
واستمع الوزيران إلى شروحات مفصلة قدمها العارضون حول طبيعة منتجاتهم، والمواد الأولية المستخدمة في صناعة الحلويات، إضافة إلى أحدث التجهيزات والتقنيات المعتمدة في هذا المجال.
كما تم خلال الجولة استعراض مختلف الابتكارات التي تقدمها المؤسسات الوطنية، سواء فيما يتعلق بتطوير وصفات الحلويات أو تحسين طرق الإنتاج والتغليف، بما يواكب المعايير الحديثة المعتمدة في الصناعات الغذائية على المستوى الدولي.
وقد أتاح المعرض فرصة للوقوف على مدى التطور الذي حققته شعبة صناعة الحلويات في الجزائر، خاصة في ظل التحسن الملحوظ في القدرات الإنتاجية للمؤسسات الوطنية، التي باتت قادرة على توفير منتجات ذات جودة عالية تلبي احتياجات السوق المحلية.

تأكيد على قوة الشركات الجزائرية في القطاع
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية السيدة آمال عبد اللطيف أن معرض صناعة الحلويات في الجزائر يعكس الحضور القوي للشركات الوطنية الناشطة في مجال مستلزمات صناعة الحلويات.
وأوضحت الوزيرة أن العديد من المؤسسات الجزائرية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تطوير منتجات ذات جودة عالية، سواء من حيث المواد الأولية أو التجهيزات المستخدمة في هذه الصناعة، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستهلك الجزائري في المنتجات المحلية.
وأضافت أن هذا المعرض يشكل فضاءً مهماً لتبادل الخبرات بين المهنيين، كما يتيح للمؤسسات الوطنية فرصة عرض قدراتها الإنتاجية والتقنية أمام المهتمين بالقطاع، سواء من المستثمرين أو الفاعلين الاقتصاديين.
وأكدت أن المؤسسات الجزائرية أثبتت قدرتها على تلبية احتياجات السوق الوطنية بكفاءة وتنافسية، وهو ما يعكس التطور الذي تشهده الصناعات الغذائية في الجزائر بشكل عام، وصناعة الحلويات بشكل خاص.
ديناميكية متواصلة في الصناعات الغذائية
كما أبرزت الوزيرة أن هذه التظاهرة الاقتصادية تسلط الضوء على الديناميكية الكبيرة التي يعرفها قطاع الصناعات الغذائية في الجزائر، وهو قطاع يشهد نمواً ملحوظاً بفضل جهود المهنيين والمؤسسات الوطنية.
وأشارت إلى أن الفاعلين في هذا القطاع يساهمون بشكل فعال في تطوير الإنتاج الوطني وتعزيز الابتكار في مجال الصناعات الغذائية، سواء من خلال تحسين جودة المنتجات أو إدخال تقنيات إنتاج حديثة.
كما يعكس هذا التطور الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة الجزائرية لدعم مختلف الشعب الإنتاجية، خاصة تلك المرتبطة بالصناعات الغذائية التي تلعب دوراً مهماً في تحقيق الأمن الغذائي وتنويع الاقتصاد الوطني.

دعم الإنتاج الوطني وتلبية احتياجات السوق
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة التجارة الداخلية أن الوزارة تولي أهمية خاصة لترقية الإنتاج الوطني في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الصناعات الغذائية.
وأوضحت أن العديد من المؤسسات الجزائرية استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تثبت حضورها في السوق الوطنية من خلال توفير منتجات متنوعة تلبي احتياجات المستهلكين، خاصة خلال المواسم والمناسبات الدينية مثل شهر رمضان والأعياد.
وأضافت أن دعم الإنتاج الوطني لا يقتصر فقط على تشجيع المؤسسات المحلية، بل يمتد أيضاً إلى تحسين جودة المنتجات وتعزيز تنافسيتها في الأسواق، وهو ما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي ويساهم في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني.
التوجه نحو التصدير خارج قطاع المحروقات
من جانبه، أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات البروفيسور كمال رزيق أن تنظيم معرض صناعة الحلويات في الجزائر يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى دعم ومرافقة المؤسسات الجزائرية الناشطة في قطاع الصناعات الغذائية.
وأوضح الوزير أن هذه التظاهرات الاقتصادية تتيح للمؤسسات الوطنية فرصة التعريف بمنتجاتها وإبراز جودتها، ما يساعد على تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.
كما أشار إلى أن الجزائر تمتلك إمكانات معتبرة في مجال الصناعات الغذائية، خاصة مع بروز عدد من الشركات الوطنية التي تمكنت بالفعل من ولوج أسواق إفريقية وعربية بمنتجاتها.
وأكد أن نجاح هذه المؤسسات في اقتحام الأسواق الخارجية يعكس التطور الذي يشهده الإنتاج الوطني، كما يبرز قدرة الشركات الجزائرية على المنافسة في الأسواق الدولية.
الصناعات الغذائية رافد مهم لتنويع الاقتصاد
وأشار وزير التجارة الخارجية إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على قطاع المحروقات.
وأوضح أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يساهم بشكل كبير في رفع حجم الصادرات الجزائرية خارج قطاع الطاقة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الغذائية في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما شدد على أن دعم المؤسسات المنتجة وتشجيعها على الابتكار وتحسين الجودة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق العالمية.

منصة للتواصل بين المستثمرين والمهنيين
ولا يقتصر دور معرض صناعة الحلويات في الجزائر على عرض المنتجات فقط، بل يشكل أيضاً منصة للتواصل بين المهنيين والمستثمرين والفاعلين في قطاع الصناعات الغذائية.
فمن خلال هذه الفعاليات، يتمكن المنتجون من تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في هذا المجال، إضافة إلى استكشاف فرص الشراكة والاستثمار.
كما يساهم المعرض في تشجيع رواد الأعمال الشباب على الدخول إلى مجال الصناعات الغذائية، الذي يعد من القطاعات الواعدة في الاقتصاد الجزائري.
نحو تعزيز مكانة المنتجات الجزائرية
في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها الجزائر، يمثل معرض صناعة الحلويات في الجزائر فرصة مهمة لإبراز قدرات المؤسسات الوطنية وتعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق المحلية والدولية.
كما يعكس هذا الحدث الاقتصادي التوجه الاستراتيجي للدولة نحو دعم الإنتاج الوطني وتشجيع التصدير، بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني.
ومع تزايد اهتمام المستثمرين والمهنيين بهذا القطاع، من المتوقع أن تشهد الصناعات الغذائية في الجزائر مزيداً من التطور خلال السنوات القادمة، ما يعزز مكانة البلاد كفاعل اقتصادي مهم في المنطقة.
Share this content:



إرسال التعليق