أسعار الذهب

هبوط أسعار الذهب رغم الحرب: قراءة في تحركات السوق

شهدت أسعار الذهب خلال منتصف فبراير 2026 حالة من التذبذب المحدود، حيث تراوحت الأسعار بين 4,980 و5,000 دولار للأونصة.
ويعكس هذا الأداء حالة الترقب التي سيطرت على الأسواق العالمية، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، دون حدوث صدمة مباشرة تدفع الأسعار إلى اتجاه واضح.

 

لحظة الانفجار: قفزة قوية مع بداية الحرب

مع اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، سجلت أسعار الذهب قفزة حادة تجاوزت 5,300 دولار للأونصة، فيما تراوحت الأسعار خلال 24 ساعة فقط بين 5,246 و5,392 دولار.
هذا الصعود السريع جاء نتيجة:

  • الضربات العسكرية المباشرة
  • توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن

 

بداية مارس: ذروة وتقلبات حادة

في الأيام الأولى من مارس، واصلت أسعار الذهب صعودها لتسجل:

  • 5,297 دولار في 2 مارس
  • 5,384 دولار عند الإغلاق

ورغم هذا الارتفاع، تميزت المرحلة بتقلبات حادة، تعكس حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.

 

مرحلة جني الأرباح: بداية التراجع

خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 10 مارس، بدأت أسعار الذهب في التراجع الجزئي:

  • 5,085 دولار في 6 مارس
  • حوالي 5,170 دولار في 7 مارس

ويرتبط هذا الانخفاض بعمليات جني الأرباح بعد الارتفاع السريع، وهو سلوك معتاد في الأسواق بعد موجات الصعود القوي.

 

منتصف مارس: ضغط الدولار يغير الاتجاه

مع حلول منتصف مارس، دخلت أسعار الذهب مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث:

  • استقرت قرب 5,000 دولار
  • ثم هبطت إلى 4,563 دولار

ويعود هذا التراجع إلى عدة عوامل أبرزها:

  • ارتفاع الدولار الأمريكي
  • تزايد التوقعات بعدم خفض أسعار الفائدة

aa-15 هبوط أسعار الذهب رغم الحرب: قراءة في تحركات السوق

هبوط حاد يخالف التوقعات

بين 20 و25 مارس، سجلت أسعار الذهب هبوطًا قويًا لتصل إلى 4,407 دولار، أي انخفاض بأكثر من 10% منذ بداية الحرب.
ويُعد هذا الأداء مخالفًا للنمط التقليدي الذي يفترض صعود الذهب خلال الأزمات الجيوسياسية.

 

نهاية مارس: تذبذب واسع وضغط مستمر

حتى 31 مارس 2026، تراوحت أسعار الذهب بين 4,300 و4,570 دولار، وسط:

  • تراجع أسبوعي ملحوظ
  • تقلبات يومية حادة

ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق.

 

الخلاصة الرقمية لتحركات الذهب

  • بداية الحرب: حوالي 5,300 دولار
  • الذروة (بداية مارس): حوالي 5,400 دولار
  • القاع (أواخر مارس): حوالي 4,300 دولار

التغير:

  • هبوط من القمة: حوالي 20%
  • السوق: متذبذب وليس في اتجاه صاعد مستمر

 

لماذا خالف الذهب التوقعات؟

رغم أن الحروب عادة ما تدعم الذهب، إلا أن أسعار الذهب خلال هذه الأزمة خالفت القاعدة، بسبب:

  • تحول السيولة نحو النفط بدل الذهب
  • ارتفاع الدولار الأمريكي
  • صعود عوائد السندات
  • تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة
  • عمليات بيع من بعض البنوك المركزية

 

الحقيقة الأساسية

لم يرتفع الذهب بشكل مستمر خلال الحرب، بل شهدت:

  • صعودًا حادًا ومؤقتًا نتيجة “الذعر الشرائي”

تراجعًا قويًا تحت ضغط العوامل الاقتصادية

 

Share this content:

إرسال التعليق