التنمية المحلية

والي البيّض يلتقي أعضاء المجلس الأعلى للشباب لبحث انشغالات التنمية المحلية

في إطار سياسة الدولة الرامية إلى إشراك الشباب في التنمية المحلية وتعزيز قنوات التواصل المباشر معهم، عقد والي ولاية البيّض، السيد نور الدين بلعريبي، مساء الاثنين 16 فيفري 2026، لقاءه الدوري بمقر الولاية مع أعضاء المجلس الأعلى للشباب، ويتعلق الأمر بكل من السيدين لزهاري عبد الوارث وعمر بوكعزة، والسيدة مباركة بلمختار.

اللقاء جرى بحضور رئيس الديوان بالولاية، في سياق ديناميكية تشاركية تهدف إلى تمكين فئة الشباب من أداء دورها الكامل في صياغة الرؤى التنموية المحلية، بما ينسجم مع توجهات السلطات العمومية في تكريس الحكامة المحلية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار.

 

حوار مباشر حول انشغالات الشباب بالولاية

شكل اللقاء فرصة لطرح أبرز الانشغالات والتحديات التي تواجه الشباب على المستوى المحلي، سواء ما تعلق منها بفرص التشغيل، أو فضاءات النشاط الثقافي والرياضي، أو المبادرات المقاولاتية، إضافة إلى قضايا التكوين والتأطير.

وأكد والي الولاية خلال النقاش أن الشباب يمثلون طاقة فاعلة ومحورية في بناء المستقبل، مشددًا على أن الإصغاء لانشغالاتهم والتفاعل معها بجدية يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق تنمية محلية مستدامة ومتوازنة.

وفي هذا السياق، جدد السيد الوالي التزامه بمتابعة المقترحات المطروحة ميدانيًا، والعمل على تجسيد الحلول الممكنة وفق الإمكانيات المتاحة، في إطار رؤية تشاركية تعزز الثقة بين الإدارة والمواطن، وتدعم قنوات التواصل الدائم مع مختلف فئات المجتمع.

 

مقاربة تشاركية لتعزيز الثقة والعمل الميداني

يعكس هذا اللقاء الدوري حرص السلطات المحلية على ترسيخ ثقافة الحوار المؤسساتي، خاصة مع الهيئات الاستشارية الشبابية التابعة لـرئاسة الجمهورية الجزائرية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للشباب، باعتباره فضاءً مؤسساتيًا لنقل تطلعات الشباب واقتراح الحلول العملية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار وطني أوسع تشرف عليه عدة قطاعات، على غرار وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل ووزارة الشباب، الهادف إلى تمكين الشباب من المساهمة الفعلية في صياغة البرامج التنموية، وتعزيز دورهم كشركاء حقيقيين في التنمية.

VV والي البيّض يلتقي أعضاء المجلس الأعلى للشباب لبحث انشغالات التنمية المحلية

أبعاد تنموية واقتصادية للقاء

لا يقتصر إشراك الشباب في التنمية المحلية على البعد الاجتماعي فحسب، بل يمتد إلى أبعاد اقتصادية واستثمارية مهمة. ففتح المجال أمام المبادرات الشبابية يساهم في:

  • تحفيز روح المقاولاتية والمؤسسات الناشئة.
  • خلق فرص عمل جديدة على المستوى المحلي.
  • تعزيز الاستثمار في القطاعات الواعدة.
  • تحسين مناخ الأعمال عبر إشراك الفاعلين الشباب في اقتراح الحلول.

ومن هذا المنطلق، يمثل الحوار الدوري بين والي الولاية وأعضاء المجلس الأعلى للشباب نموذجًا عمليًا للحكامة التشاركية، التي تتيح لصناع القرار الاطلاع المباشر على واقع الشباب، وتمكن المستثمرين والخبراء الاقتصاديين من قراءة توجهات التنمية المحلية عن قرب.

 

رسالة إلى مختلف الفاعلين

يحمل هذا اللقاء رسائل واضحة لمختلف الأطراف:

  • للمواطن: الإدارة المحلية منفتحة على الحوار وتسعى لإيجاد حلول واقعية.
  • للشباب: مشاركتكم أساسية في صياغة مستقبل ولايتكم.
  • للمسؤولين المحليين: المقاربة التشاركية تعزز الثقة والنجاعة.
  • للمستثمرين: بيئة تشاركية تعني فرصًا تنموية أكثر استقرارًا.

ويؤكد هذا التوجه أن إشراك الشباب في التنمية المحلية لم يعد شعارًا، بل ممارسة ميدانية تتجسد عبر لقاءات دورية وآليات مؤسساتية واضحة.

Share this content:

إرسال التعليق