وزير الشؤون الدينية يستقبل علماء ملتقى الدروس المحمدية بوهران
استقبل وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، صباح اليوم الأحد 08 مارس 2026، بمقر الوزارة في الجزائر العاصمة، وفداً من العلماء والمشايخ المشاركين في فعاليات ملتقى الدروس المحمدية بوهران في طبعته الثامنة عشرة، الذي تحتضنه الزاوية الهبرية البلقايدية بمدينة وهران، تحت الرعاية السامية لوزير الشؤون الدينية والأوقاف.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الوزارة على دعم المبادرات العلمية والفكرية التي تعزز مكانة الجزائر كمنارة للعلم الشرعي وفضاء للحوار العلمي الرصين بين العلماء والمفكرين من مختلف الدول الإسلامية. كما يعكس هذا الاستقبال أهمية ملتقى الدروس المحمدية بوهران باعتباره منصة علمية تجمع نخبة من العلماء لتبادل الرؤى حول القضايا الدينية والفكرية المعاصرة، وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة القائمة على الاعتدال والوسطية.
وقد شكّل اللقاء فرصة للتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في دعم العمل العلمي والديني، وترسيخ التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، بما يسهم في نشر رسالة الإسلام السمحة وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح.
وفد علمي من عدة دول عربية
وضم الوفد العلمي المشارك في ملتقى الدروس المحمدية بوهران عدداً من العلماء والباحثين المعروفين في مجال الدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية. وكان من بين الحضور فضيلة الشيخ الدكتور أسامة الرفاعي، إلى جانب الدكتور حبيب الجاجية من لبنان، والشيخ الدكتور منير الكمنتر من تونس.
وقد شارك هؤلاء العلماء في تقديم محاضرات ومداخلات علمية قيّمة ضمن برنامج الملتقى، حيث تناولت أعمالهم مجموعة من القضايا المرتبطة بالسيرة النبوية الشريفة ومنهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم في نشر القيم الإنسانية والروحية التي تشكل جوهر الرسالة الإسلامية.
كما ركزت المداخلات العلمية على إبراز أهمية الاقتداء بالهدي النبوي في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة، إضافة إلى تعزيز دور المؤسسات الدينية والعلمية في ترسيخ مبادئ الاعتدال والتوازن في الخطاب الديني.
ويُعد ملتقى الدروس المحمدية بوهران من أبرز الفعاليات العلمية التي تجمع علماء من مختلف الدول، حيث يتيح فضاءً للحوار والتبادل الفكري حول القضايا المرتبطة بالسيرة النبوية والعلوم الشرعية، بما يعزز التقارب بين المدارس العلمية المختلفة.
إشادة الوزير بمساهمة العلماء في إنجاح الملتقى
وخلال اللقاء، رحّب وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي بضيوف الجزائر، معبّراً عن تقديره الكبير لمشاركتهم العلمية الفاعلة في ملتقى الدروس المحمدية بوهران، ومثمّناً ما قدموه من إسهامات فكرية وعلمية أثرت جلسات الملتقى.
وأكد الوزير أن الجزائر ستظل حريصة على دعم مثل هذه المبادرات العلمية التي تسهم في نشر قيم الإسلام الوسطي المعتدل، وتعزز ثقافة الحوار والتعايش بين مختلف المجتمعات الإسلامية.
وأشار في هذا السياق إلى أن تنظيم ملتقى الدروس المحمدية بوهران يمثل امتداداً لتقاليد علمية عريقة في الجزائر، التي لطالما كانت أرضاً للعلم والعلماء ومقصداً للباحثين وطلبة العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
كما شدد الوزير على أن تعزيز العمل العلمي المشترك بين العلماء والمؤسسات الدينية يشكل عاملاً أساسياً في ترسيخ معاني الاقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ونشر الهدي النبوي الشريف القائم على الرحمة والعدل والتسامح.
إشادة الضيوف بدور الجزائر في دعم العلم والعلماء
من جهتهم، عبّر العلماء الضيوف المشاركون في ملتقى الدروس المحمدية بوهران عن بالغ سرورهم بزيارة الجزائر، مشيدين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي لمسوه منذ وصولهم إلى البلاد.
وأكدوا أن الجزائر تُعد من الدول الرائدة في دعم المبادرات العلمية والدينية التي تعزز الحوار الفكري وتدعم العمل المشترك بين العلماء، مشيرين إلى أن ملتقى الدروس المحمدية بوهران يشكل نموذجاً ناجحاً للتعاون العلمي بين مختلف المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي.
كما أعرب الضيوف عن تقديرهم للدور الذي يضطلع به وزير الشؤون الدينية والأوقاف في رعاية هذا الملتقى ودعمه، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز مكانة الجزائر كحاضنة للعلم والعلماء، ومركز مهم لنشر الفكر الإسلامي المعتدل.
وأشاروا كذلك إلى أن اللقاءات العلمية التي تجمع العلماء من مختلف الدول تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الفهم المشترك للقضايا الدينية المعاصرة، بما يساعد على تقديم خطاب ديني متوازن يواكب متطلبات العصر ويحافظ في الوقت نفسه على أصالة المرجعية الإسلامية.
دعوة لتعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون العلمي والفكري بين العلماء والمؤسسات الدينية في مختلف الدول الإسلامية، بما يسهم في خدمة رسالة الإسلام السمحة وتعزيز قيم الأخوة والتضامن بين الشعوب الإسلامية.
وأكد المشاركون أن ملتقى الدروس المحمدية بوهران يمثل فرصة مهمة لتعميق النقاش العلمي حول القضايا المرتبطة بالسيرة النبوية والعلوم الإسلامية، إضافة إلى تطوير آليات العمل المشترك بين العلماء والباحثين.
كما شددوا على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية التي تسهم في تعزيز التواصل بين العلماء وتبادل المعرفة والخبرات، بما يخدم أهداف نشر العلم الشرعي وترسيخ القيم الإسلامية النبيلة في المجتمعات.
هدية رمزية تعكس العناية بالتراث الإسلامي
وفي ختام اللقاء، قدّم وزير الشؤون الدينية والأوقاف لضيوف الجزائر هدية رمزية تمثلت في نسخة من مصحف رودوسي التاريخي الذي أُعيد طبعه برعاية سامية من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
وتعكس هذه الهدية الرمزية اهتمام الجزائر بالحفاظ على التراث الإسلامي والمخطوطات التاريخية التي تشكل جزءاً مهماً من الذاكرة الحضارية للأمة الإسلامية.
كما تُبرز المبادرات المتعلقة بإعادة طباعة المصاحف والمخطوطات التاريخية الجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية للحفاظ على التراث الديني والثقافي وتعريف الأجيال الجديدة بأهمية هذا الإرث الحضاري.
ويأتي تقديم هذه الهدية في إطار تعزيز الروابط العلمية والثقافية بين الجزائر والعلماء المشاركين في ملتقى الدروس المحمدية بوهران، بما يعكس روح التقدير المتبادل والتعاون المستمر في خدمة العلم والدين.
Share this content:



إرسال التعليق