وفاة الرئيس الأسبق اليامين زروال.. وداع رسمي في باتنة وسط حداد وطني
أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية مساء السبت عن وفاة الرئيس الأسبق اليامين زروال عن عمر يناهز 84 عامًا، حيث شكل رحيله حدث وطني رسمي، أعقبها إعلان حداد وطني لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام عبر المؤسسات الرسمية، تأكيدًا على مكانته التاريخية والسياسية في
النظرة الأخيرة في قصر الشعب
بدأت مراسم الجنازة بإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان زروال في قصر الشعب، حيث توافد كبار المسؤولين وقادة الجيش والشخصيات الوطنية لإلقاء التحية، وهو طقس يعكس الاحترام الرسمي للرئيس الراحل ودوره في مرحلة انتقالية دقيقة من تاريخ الجزائر.

التشييع والدفن في باتنة
توجّه موكب التشييع الرسمي نحو ولاية باتنة، مسقط رأس الراحل، حيث تم دفنه وفق وصيته الشخصية، في خطوة تؤكد ارتباطه العميق بمسقط رأسه، وهو ما ميز جنازته عن الرؤساء السابقين الذين يدفنون في مقابر رسمية بالعاصمة. الجنازة جاءت مصحوبة بإجراءات بروتوكولية دقيقة ومراعاة للتقاليد العسكرية والرئاسية
الحضور الرسمي والرسائل السياسية
شهدت المراسم حضور الرئيس الحالي وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، في مشهد يعكس التقدير الرسمي للراحل. وارتبطت هذه اللحظة السياسية بتأكيد رمزية زروال كرئيس المرحلة الانتقالية في التسعينيات، الذي تولى الحكم في ظروف أمنية صعبة وعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة وإطلاق حوار سياسي داخلي بين مختلف الأطراف.

اليامين زروال.. إرث المرحلة الانتقالية
يُنظر إلى زروال باعتباره واحدًا من أبرز القادة الجزائريين الذين قادوا البلاد في مرحلة حساسة، حيث امتدت ولايته من 1994 حتى 1999، وقد اتسمت هذه الفترة بمحاولات إعادة الاستقرار وإطلاق الإصلاحات السياسية، مع إدارة ملف الأزمات الأمنية والمعارك مع الجماعات المسلحة، ما جعله شخصية محورية في ذاكرة الدولة الجزائرية.
التفاعل الشعبي وإحياء الذكرى
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعًا من الجزائريين الذين عبروا عن تقديرهم للراحل، مستذكرين دوره في إدارة المرحلة الصعبة، وشخصيته التي اختارت الابتعاد عن الأضواء بعد انتهاء ولايته، ما منحها هالة احترام وطنية شاملة.
Share this content:



إرسال التعليق