حملة تشجير وطنية

الجزائر تستعد لتنفيذ حملة تشجير وطنية واسعة لغرس 5 ملايين شجرة في 14 فيفري

أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عن تنظيم حملة تشجير وطنية كبرى يوم 14 فيفري 2026، تهدف إلى غرس خمسة ملايين شجرة عبر مختلف ولايات الوطن، في خطوة بيئية تنضاف إلى جهود تعزيز الغطاء النباتي وحماية الموارد الطبيعية، وذلك بعد النجاح اللافت للحملة الوطنية السابقة التي نُفذت يوم 25 أكتوبر 2025 وحققت غرس أكثر من 1.4 مليون شجرة بمشاركة واسعة من المواطنين، الجمعيات والشباب.

حملة في سياق وطني مستمر للتشجير

تعد حملة 14 فيفري امتدادًا لجهود متواصلة أطلقتها الوزارة، لتعزيز الغطاء النباتي في الجزائر، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى مكافحة التصحر، تحسين البيئة، والحفاظ على الغابات. وقد سبق هذا الإعلان نجاح حملة 25 أكتوبر الماضي، التي شهدت تعبئة كبيرة للمجتمع المدني والجمعيات المدرسية والشبابية، وأسهمت في غرس أكثر من مليون و410 آلاف شجرة في مختلف المناطق.

وتأتي هذه المبادرة أيضًا استجابة للتحديات البيئية الراهنة في الجزائر، حيث تُشكل مساحات الغابات والغطاء النباتي عاملًا مهمًا في مواجهة التغيرات المناخية، والحد من تدهور الأراضي، والحفاظ على التوازن البيئي في مختلف المناطق، من الشمال إلى الجنوب.

 

تنسيق واسع ومشاركة مجتمعية

وفق بيان الوزارة، ستنظم العملية الجديدة بالتعاون مع المديرية العامة للغابات وجمعية الجزائر الخضراء، كما دعت الوزارة المواطنين، الجمعيات، المؤسسات، الكشافة، الطلبة والتلاميذ إلى المشاركة الفعّالة في حملة 14 فيفري، وهو ما يعكس طابعًا تشاركيًا واسعًا يجمع بين السلطات العمومية والمجتمع المدني لتحقيق أهدافها البيئية.

وتُعد مشاركة فئات اجتماعية متعددة مثل الجمعيات والطلبة مؤشرًا إلى اعتماد نهج تكاملي يرتكز على الوعي البيئي والمواطنة الفعالة، إذ يشكّل تشجير الأراضي نوعًا من الاستثمار في جودة الحياة وتحسين المناخ المحلي، فضلاً عن تعزيز فرص التنمية المستدامة في المناطق الريفية والحضرية.

 

بعد أكتوبر: نحو تعزيز الغطاء النباتي وحماية البيئة

النجاح الذي حققته حملة 25 أكتوبر 2025 يجعل من حملة 14 فيفري 2026 محطة نوعية في سلسلة المبادرات البيئية، إذ تؤكد وزارة الفلاحة على استمرارية المجهودات الوطنية لحماية الغابات و الرد على التحديات المناخية والبيئية التي تواجه البلاد. وتبرز هذه الاستمرارية هموم المجتمع والمؤسسات في إحداث أثر إيجابي ملموس على الأرض، لا سيما من خلال دعم الشباب والمواطنين في المجهودات التطوعية والتشجير الجماعي.

ويُنتظر أن تسهم هذه الحملة الجديدة في تعزيز الوعي البيئي على مستوى جميع الولايات، وأن تكون منصة لتعبئة طاقات المجتمع المدني نحو عمل بيئي مستدام يخدم الأجيال القادمة ويسهم في رفع جودة الحياة على المستوى المحلي والوطني.

 

أهمية الحملة وتأثيرها على المجتمع والاقتصاد

هذه الحملة لا تقتصر على البعد البيئي فقط، بل تفتح آفاقًا لتنمية اقتصادية واجتماعية، إذ يمكن أن تسهم في:

  • خلق فرص تشغيل مؤقتة في مجال الغابات والزراعة.
  • تعزيز القطاع البيئي كمجال استثماري للمشاريع الخضراء.
  • زيادة الوعي البيئي بين الشباب وتشجيعهم على المشاركة في مبادرات وطنية.

من هذا المنطلق، تتجاوز حملة 14 فيفري حدود التشجير لتكون مؤشرًا على التجند الوطني تجاه حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز مكانة الجزائر كدولة تسعى إلى تنمية مستدامة ومواطنة بيئية فاعلة.

Share this content:

إرسال التعليق