وزير التربية يقود مبادرات جديدة لدعم الابتكار التربوي في الجزائر
في إطار دعم الابتكار التربوي في الجزائر وترسيخ ثقافة الإبداع داخل المنظومة التعليمية، أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صباح السبت 14 فيفري 2026، رفقة وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة السيد نور الدين واضح، وبحضور ممثل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على فعاليات احتفالية “تحدّي الابتكار في التربية”.
وجرت التظاهرة بتنظيم من المعهد الوطني للبحث في التربية، وذلك بمقر صندوق الضمان والكفالة المتبادلة في الترقية العقارية بأولاد فايت.
معرض المشاريع المبتكرة.. أفكار واعدة نحو التطبيق
استُهلّت الفعاليات بزيارة المعرض المخصص لعرض الأفكار والمشاريع المبتكرة، حيث اطّلع الوفد الوزاري على مختلف النماذج المقدمة، واستمع إلى شروحات مفصلة حول مضامينها وأهدافها وآفاق تطويرها.
وأشاد الوزير بالمستوى النوعي للأعمال المعروضة، مؤكداً أن ما قدمه التلاميذ وأصحاب المشاريع والمؤسسات الناشئة يعكس انتشار ثقافة الابتكار التربوي في الجزائر، وروح المبادرة داخل الوسط التعليمي.
تعليمات بمرافقة المشاريع واحتضانها
في خطوة عملية لتعزيز مخرجات المسابقة، أسدى وزير التربية الوطنية تعليمات بتسجيل جميع المشاريع والأفكار المبتكرة، والتكفل بدراستها دراسة معمقة، مع التواصل المباشر مع أصحابها لضمان مرافقتها وتأطيرها.
كما تقرر احتضان المشاريع الواعدة ضمن حاضنة المعهد الوطني للبحث في التربية، بما يسمح بتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق والاستثمار داخل المنظومة التربوية، وتثمين الابتكارات التي تثبت فعاليتها في تحسين جودة التعليم.
التزام الدولة بدعم الابتكار التربوي في الجزائر
في كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن تنظيم هذه الاحتفالية يندرج في سياق التزام الدولة بدعم الابتكار التربوي في الجزائر، وتشجيع الكفاءات الوطنية على الإسهام في تطوير المنظومة التعليمية.
ونوّه بالجهود التي يبذلها قطاع اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة في مرافقة أصحاب المشاريع وتحويل أفكارهم إلى مؤسسات منتجة ذات قيمة مضافة، بما يعكس توجه الجزائر نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
تحديث البرامج التعليمية مع الحفاظ على الهوية
أوضح الوزير أن قطاع التربية الوطنية يتمتع بخصوصية استراتيجية باعتباره المسؤول عن بناء الإنسان وإعداد أجيال المستقبل، مشيراً إلى العمل المتواصل على تحيين البرامج التعليمية بصفة دورية لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
وفي الوقت ذاته، شدد على أهمية صون عناصر الهوية الوطنية، وتحقيق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الخصوصية الثقافية الجزائرية.
أرقام تعكس انتشار ثقافة الابتكار
كشف الوزير أن الطبعة الثانية من مسابقة “تحدّي الابتكار في التربية”، التي أُطلقت بتاريخ 17 أفريل 2025، عرفت مشاركة 158 مشروعاً من 42 ولاية، منها 118 فكرة ومشروعاً مبتكراً و40 مشروعاً لمؤسسات ناشئة، ما يؤكد التوسع التدريجي لثقافة الابتكار داخل الوسط التربوي.
وأكد أن المسابقة تمثل منصة وطنية لتجميع الطاقات الإبداعية وتعزيز التعاون بين التلاميذ والأساتذة والمفتشين والباحثين والمؤسسات الناشئة.

إطلاق الطبعة الثالثة لسنة 2027
في سياق مواصلة دعم الابتكار التربوي في الجزائر، أعلن الوزير عن إطلاق الطبعة الثالثة من المسابقة لسنة 2027، مع توسيع دائرة المشاركة لتشمل أربع فئات:
- فئة التلاميذ
- فئة موظفي قطاع التربية الوطنية
- فئة الباحثين الدائمين والأساتذة الباحثين
- فئة الطلبة الباحثين
ويهدف هذا التوسيع إلى تعزيز الشمولية وتحفيز مختلف الفاعلين على تقديم حلول مبتكرة تخدم تطوير المنظومة التربوية.
مجلة الابتكار التربوي.. مرجعية علمية وطنية
كما أعلن الوزير عن إطلاق مجلة علمية سداسية محكّمة بعنوان “مجلة الابتكار التربوي”، سيصدر عددها الأول في جوان 2026، وتُعد أول مجلة علمية جزائرية متخصصة في توثيق المبادرات الإبداعية في مجال التربية والتعليم.
وتهدف المجلة إلى إنشاء مرجعية علمية وطنية في الابتكار التربوي، وتعزيز دور المعهد الوطني للبحث في التربية كفضاء منتج للفكر والحلول.
جائزة البحث التربوي.. دعم للتميز الأكاديمي
وفي السياق ذاته، تم الإعلان عن إطلاق “جائزة البحث التربوي” في طبعتها الأولى، لتشجيع الباحثين على تقديم دراسات علمية ومبادرات مبتكرة تسهم في تطوير الممارسات التعليمية وتعزيز جودة التعلم، بما يدعم البحث التربوي ويرسخ ثقافة التميز.
دعم النوادي العلمية وتحفيز التلاميذ
قبل اختتام كلمته، جدّد الوزير التزام القطاع بفتح المجال أمام جميع التلاميذ عبر التراب الوطني للانخراط في النوادي العلمية، وضمان مرافقتهم وتأطيرهم لتحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة تساهم في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة.
مرافقة حكومية للمشاريع المبتكرة
من جانبه، استعرض وزير اقتصاد المعرفة مختلف الآليات التي وضعتها الدولة لمرافقة حاملي المشاريع، لاسيما علامة “مشروع مبتكر”، وحاضنات الأعمال، وآليات التمويل والدعم، مؤكداً استعداد قطاعه لمرافقة التلاميذ وأصحاب الأفكار المبتكرة لتحويلها إلى مؤسسات ناشئة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
تكريم 22 مشروعاً فائزاً
واختُتمت الفعاليات بتسليم الجوائز والشهادات للفائزين، حيث تم تكريم 22 مشروعاً عبر عدة فئات، في أجواء احتفالية عكست روح التنافس الإيجابي، وأكدت أن الابتكار متاح لجميع الفاعلين في المنظومة التربوية، وعلى رأسهم التلاميذ.
Share this content:



إرسال التعليق