الرئيس تبون في اليوم الوطني للشهيد: الوفاء لرسالة الثورة ومواصلة بناء جزائر الثقة والأمل
بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشهيد الموافق لـ18 فبراير، وجّه الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، رسالة إلى الشعب الجزائري، جدّد فيها العهد على الوفاء لرسالة الشهداء، مؤكدًا أن مسيرة البناء الوطني المتواصلة هي امتداد صادق لقيم ثورة التحرير المجيدة وأهدافها السامية.
إجلال لتضحيات الشهداء واستحضار لقيم الثورة
استهل رئيس الجمهورية رسالته بالبسملة والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، متوجهًا إلى المواطنات والمواطنين بتحية تقدير وإكبار، إكرامًا للشهداء الأبرار وإجلالًا لتضحياتهم الجسام.
وأكد أن الجزائر تُخلّد في هذه المناسبة ذكرى نساء ورجال أعزّوا الوطن بما تحلّوا به من إيمان راسخ وبأس شديد في دحر الاستعمار، وتمسّك بالشرف والحرية، مشيرًا إلى أنهم ائتمنوا الشعب الجزائري على قيم ثورة التحرير المباركة وسمو أهدافها، لتبقى تلك القيم منارة تهدي الأجيال المتعاقبة.
الوفاء للشهداء أساس المسيرة الوطنية
وأوضح رئيس الجمهورية أن إحياء اليوم الوطني للشهيد يشكّل محطة للتعبير عن واجب الوفاء والثبات على النهج، في ظل مواصلة مواجهة التحديات لاستكمال مسيرة البناء التي انطلقت مع بداية العشرية الحالية.
وأضاف أن أساس هذه المسيرة كان الوفاء للشهداء، ومحركها الروح الوطنية الصادقة، وهدفها الأسمى رفعة الجزائر وتعزيز مكانتها. وأشار إلى أن البلاد انتقلت من أوضاع كانت فيها على حافة المخاطر إلى مناخ يسوده الأمل والثقة في جزائر جديدة، احتضنها الشعب بانخراطه الفعلي في حركية تنمية مستدامة شملت مختلف مناطق الوطن.

ورشات تنموية واستقرار جاذب للاستثمار
وفي سياق حديثه عن المنجزات المحققة، أكد رئيس الجمهورية أنه رغم صعوبات المسار، فقد قطعت الجزائر أشواطًا معتبرة جعلت منها ورشة مفتوحة للعمل والبناء والتعمير عبر كافة الولايات.
وأشار إلى أن الجزائر تحوّلت إلى قطب من أقطاب الاستقرار، بما عزّز جاذبيتها للاستثمارات المحلية والأجنبية، استنادًا إلى أرقام موثوقة واعتراف مؤسسات مختصة، ما يعكس تحسن مناخ الأعمال وتنامي الثقة في الاقتصاد الوطني.
وهذا التوجه، بحسب الرسالة، يهم مختلف الفاعلين في الساحة الوطنية، من مسؤولين حكوميين يعملون على تنفيذ البرامج التنموية، إلى مستثمرين ورجال أعمال يبحثون عن بيئة مستقرة ومحفزة، وصولًا إلى الخبراء الاقتصاديين الذين يتابعون مؤشرات التحول الاقتصادي في البلاد.
ما تحقق عربون وفاء وثقة متبادلة
وشدد رئيس الجمهورية على أن ما تحقق إلى حد الآن لا يعدو أن يكون عربون وفاء للشهداء، ودليلًا على الاستشعار الدائم لثقة الشعب الجزائري، الذي تبقى آماله وتطلعاته موجّهًا أساسيًا للمسيرة الوطنية نحو تجسيد وعد الدولة الناشئة.
وأكد أن الاحتفاء باليوم الوطني للشهيد هو استحضار لمجد الشهداء الذين تظل أرواحهم الزكية حاضرة في سماء الجزائر، تدفع الخطى إلى الأمام وتلهم الجميع معاني العزة والشموخ.
تحية للمجاهدين ودعاء بحفظ الجزائر
وفي ختام رسالته، ترحّم رئيس الجمهورية على جميع النساء والرجال الشرفاء الأحرار المقاومين عبر العقود، وعلى شهداء ثورة التحرير، كما حيّا المجاهدات والمجاهدين، داعيًا الله أن يطيل في أعمارهم، مثمنًا ما يواصلون زرعه من بذور الوفاء والبركة في أرض الجزائر الطاهرة، ورفعهم الدعوات بحفظ الوطن وشعبه.
واختتم رسالته بالقول:
“تحيا الجزائر… المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”
Share this content:



إرسال التعليق