الحكومة الجزائرية تدرس تعديل قانون الأنشطة التجارية وتطلق مخططات قطاعية للتنمية 2026-2028
في اجتماع حكومي هام الأربعاء 4 مارس 2026، ترأس الوزير الأول سيفي غريب جلسة الحكومة التي تناولت عدداً من الملفات المركزية المتعلقة بالإصلاح القانوني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد سلطت الصحافة الجزائرية الضوء على هذه الجلسة باعتبارها خطوة محورية في تحديث البيئة التشريعية والتنموية في البلاد، وسط توقعات بارتباطها بخطط الحكومة لتنشيط الاقتصاد وتحسين شروط الاستثمار.
-
تعديل قانون شروط ممارسة الأنشطة التجارية
في افتتاح الجلسة، درست الحكومة مشروعاً تمهيديا لتعديل وتتميم القانون رقم 04-08 المؤرخ في 14 أوت 2004، المتعلق بـشروط ممارسة الأنشطة التجارية. ويُنتظر أن يسهم هذا التعديل في تحديث الإطار القانوني للتجارة، بما يتلاءم مع مستجدات السوق والاقتصاد العالمي، ويعزز من جاذبية مناخ الأعمال والاستثمار في الجزائر.
هذا المشروع يأتي في سياق مراجعة تشريعية تهدف إلى تبسيط الإجراءات التجارية وتقليص العقبات البيروقراطية التي يواجهها المستثمرون والتجار، لا سيما في ظل المنافسة المتزايدة في المنطقة. ويعكس هذا التوجه رغبة الحكومة في تحديث المنظومة القانونية بما ينسجم مع تطلعات القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.

-
أوراق طريق قطاعية للفترة 2026-2028: رؤية واستراتيجية
عقب ذلك، تدارست الحكومة مشاريع أوراق طريق قطاعية للفترة 2026-2028، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية. وشملت هذه المخططات الاستراتيجية عدة قطاعات حيوية، من بينها
- قطاع المجاهدين وذوي الحقوق
- الطاقة والطاقات المتجددة
- التجارة الخارجية وترقية الصادرات
- الشؤون الدينية والأوقاف
- اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة
وتهدف هذه المخططات إلى هيكلة التنمية الوطنية، وتنويع الاقتصاد، وزيادة الناتج الداخلي الخام، وتحسين الإنتاج المحلي. وقد أُعدت هذه الأوراق على أساس تشخيصات موضوعية وأدوات عملية تتوافق مع الموارد البشرية والمالية للبلاد.
تأتي أهمية هذه المخططات في كونها تمثل خارطة طريق واضحة للسنوات الثلاث القادمة للمساهمة في تحقيق أهداف تنموية استراتيجية، خاصة في سياق الاقتصاد الجديد الذي يتطلب تعزيزا للقدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة والاستثمار.
-
متابعة المشاريع الكبرى في قطاعات أساسية
وفي ختام الاجتماع، اطلعت الحكومة على مدى تقدم تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى المهيكلة في مجالات مثل:
- الفلاحة
- الطاقة
- الري
وتعكس هذه المتابعة اهتمام الحكومة بالمشاريع القاعدية التي تمس حياة المواطنين اليومية، وتبرز أيضاً حرصها على تفعيل الاستثمارات في القطاعات التي تشكل ركائز أساسية للتنمية الوطنية المستدامة.

-
تداعيات الخبر في الصحافة الجزائرية
نشرت مواقع إخبارية جزائرية من بينها الوطـن وخبر برس تقارير مترابطة تؤكد اهتمام الإعلام بهذه الجلسة، معتبرة أن الجلسة تمثل منعطفاً في السياسات الاقتصادية والقانونية، وأن التعديلات المقترحة قد تساهم في تخفيف العراقيل أمام المستثمرين وتحفيز النمو الاقتصادي في الأجل المتوسط.
وتُبرز تلك المصادر أن أهمية هذه المخططات تكمن في قدرتها على الوصول إلى الفاعلين في المجتمع المدني، ورجال الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين، باعتبارها وثائق ستراتيجية تُترجم في السنوات المقبلة إلى برامج تنفيذية فعلية..
قراءة في التوجهات
يعكس اجتماع الحكومة في 4 مارس 2026 توجه الإدارة الجزائرية نحو تحديث المنظومة القانونية والتخطيط التنموي الاستراتيجي. ومع انطلاقة هذه الأوراق القطاعية، يُنتظر أن تضع الجزائر ركائز قوية لتنمية مستدامة وتحسين بيئة ممارسة الأعمال، بما يعزز من تنافسيتها إقليمياً ودولياً.
Share this content:



إرسال التعليق