الجمارك الجزائرية

بالفيديو ..الجمارك الجزائرية بسطيف تحبط ثلاث عمليات تهريب ضخمة وتكشف عن شبكات مخفية لنقل السجائر والشمة والمعسل

حققت الجمارك الجزائرية (المديرية الجهوية للجمارك بسطيف) إنجازات جديدة على صعيد مكافحة التهريب والجريمة المنظمة خلال الأيام الماضية، من خلال تنفيذ ثلاث عمليات جمركية متفرقة أسفرت عن حجز كميات كبيرة من السجائر الأجنبية ومشتقات التبغ وبضائع أخرى، ضمن جهود مستمرة للدفاع عن الاقتصاد الوطني وحماية المجتمع من تداعيات السوق الموازية.

يمثل هذا الإنجاز نجاحًا جديدًا في استراتيجية الجمارك الجزائرية، التي تؤكّد من خلاله استمرار اليقظة في مراقبة المنافذ البرية والطرق التجارية، والتنسيق بين فرق مختصة لمواجهة ظاهرة التهريب التي تؤثر سلبًا على قطاعات متعددة بما في ذلك الصحة العامة والمالية العمومية.

تفاصيل العمليات الجمركية المُنفذة

عمليات حجز السجائر والمواد المهربة:

تمكنت فرق الجمرك التابعة لمفتشية أقسام الجمارك ببرج بوعريريج، بالتعاون مع الفرقة المتنقلة ببرج بوعريريج والفرقة متعددة المهام بالمسيلة، من تنفيذ ثلاث عمليات منفصلة أسفرت عن نتائج ملموسة، وهي كما يلي:

  • حجز 59,500 علبة سجائر أجنبية المنشأ من العلامتين التجاريتين (HP وEDGE). (
  • ضبط 22,500 وحدة من مادة الشمة غير المصرح بها.
  • مصادرة 4,560 علبة من معسل “الفاخر أجنبي المنشأ.
  • إضافة إلى 65 حزمة من ملابس الأطفال كانت مخبأة بين الشحنات.

وقد وُجدت هذه المواد الممنوعة مخبأة بشكل محكم داخل شاحنتين ومركبة سياحية بهدف تمريرها بشكل غير قانوني إلى الأسواق المحلية، مما يؤكد مستوى الاحتراف الذي تعتمده شبكات التهريب في تنظيم وتحريك بضائع ممنوعة.

الإجراءات القانونية ضد المتورطين:

بعد حجز البضائع ومعدات النقل المستعملة، باشرت المصالح الجمركية إجراءات توقيف المتورطين، ثم تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة طبقًا للقانون الجزائري المتعلق بمكافحة التهريب والجريمة المنظمة، وهو ما يعكس حزم السلطة في تطبيق التشريعات وملاحقة كل من يحاول الإضرار بالاقتصاد الوطني.

16 بالفيديو ..الجمارك الجزائرية بسطيف تحبط ثلاث عمليات تهريب ضخمة وتكشف عن شبكات مخفية لنقل السجائر والشمة والمعسل

أهمية هذه العمليات في سياق أوسع:

تشكل هذه العمليات واحدة من سلسلة جهود متواصلة تقوم بها الجمارك الجزائرية لتعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وتتضمن تعزيز الرقابة على البضائع الممنوعة والمراقبة المستمرة عبر المنافذ الجمركية. على سبيل المثال، ومنذ بداية العام 2025 أقرت الإدارة العامة للجمارك قيامها بعدد من الحملات النوعية ضد تهريب المخدرات والمنتجات غير القانونية، منها حجز أطنان من مخدرات متعددة، وكشف شبكات معقدة تعدّ جزءًا من التحديات التي تواجهها الجمارك في الجزائر.

كما تؤكد هذه النتائج التنسيق بين مختلف الفِرق الجمركية والأمنية في التصدي للهجمات الاقتصادية المنظمة التي تستهدف المساس بالإيرادات العامة، فضلاً عن حماية المواطنين من استهلاك منتجات مجهولة المصدر وغير خاضعة للرقابة الصحية.

 

التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للتهريب

تؤثر عمليات التهريب في الجزائر، كما في العديد من الدول، على عدة محاور جوهرية، بينها:

خسائر في ميزانية الدولة:

التهريب يحرّم الدولة من الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على المنتجات مثل السجائر والتبغ، ما ينعكس سلبًا على الإيرادات العامة.
وفق بيانات الإدارة الجمركية، فإن مضاعفة جهود المراقبة والتكنولوجيا الحديثة أدّت إلى زيادة في الحالات المضبوطة واستعادة موارد مالية هامة لصالح الخزينة العامة.

تأثيرات صحية على المجتمع:

المنتجات المهربة غالبًا ما تكون غير مطابقة للمعايير الصحية، مما يعرّض المستهلكين لإمكانية ضرر أكبر مقارنة بالمنتجات المرخّصة.
هذا يضع الجمارك في طليعة الدفاع عن صحة المواطن بالتعاون مع الوزارات المعنية وخاصة الصحة.

17 بالفيديو ..الجمارك الجزائرية بسطيف تحبط ثلاث عمليات تهريب ضخمة وتكشف عن شبكات مخفية لنقل السجائر والشمة والمعسل

تعزيز الأمن وتفكيك الشبكات الإجرامية:

التهريب لا يقتصر على السجائر والتبغ فقط، بل يرتبط في كثير من الأحيان بشبكات أوسع تشمل مواد خطيرة. العمليات الناجحة تسهم في تفكيك شبكات إجرامية منظمة وتعزز الأمن القومي.

 

اليقظة الجمركية درع لحماية الاقتصاد الوطني

تؤكد عمليات الحجز الأخيرة التي قامت بها المديرية الجهوية للجمارك بسطيف على أهمية الجهاز الجمركي كدرع واقٍ لحماية الاقتصاد الوطني والمستهلكين، وعلى النجاح المتواصل في مواجهة التحديات التي تفرضها شبكات التهريب المنظمة. استمرار هذا النوع من العمليات يعزز ثقة المجتمع في المؤسسات ويساهم في تحقيق بيئة اقتصادية وآمنة أكثر في الجزائر.

Share this content:

إرسال التعليق