ورقلة

والي ورقلة يسرّع مشاريع المدارس لمواجهة الاكتظاظ

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز قطاع التربية وتحسين ظروف التمدرس عبر مختلف بلديات ولاية ورقلة، ترأس والي الولاية السيد عبدالغني فيلالي، صباح اليوم الإثنين 09 مارس 2026، جلسة عمل موسعة بمقر الولاية (الديوان)، خُصصت لدراسة ومتابعة وضعية مشاريع المدارس في ورقلة المسجلة ضمن برامج التنمية المحلية.

وتندرج هذه الجلسة ضمن المقاربة التنموية التي تعتمدها السلطات المحلية بولاية ورقلة لمرافقة قطاع التربية والتعليم، وذلك من خلال الوقوف بشكل دوري على تقدم الأشغال الخاصة بالمشاريع التربوية، وضمان تنفيذها وفق الآجال المحددة، بما يساهم في تحسين جودة المنظومة التربوية ويعزز فرص التمدرس في بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ.

 

جهود لتعزيز الهياكل التربوية في الولاية

شهدت الجلسة استعراضاً مفصلاً لوضعية مشاريع المدارس في ورقلة على مستوى مختلف البلديات، حيث تم التطرق إلى المشاريع قيد الإنجاز والمبرمجة، بالإضافة إلى التحديات التقنية أو الإدارية التي قد تواجه بعض المشاريع، مع بحث الحلول الكفيلة بتجاوزها في أقرب الآجال.

وتسعى السلطات المحلية من خلال هذه المشاريع إلى دعم شبكة المؤسسات التربوية عبر إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة وإنجاز أقسام توسعة داخل المدارس القائمة، وهو ما من شأنه أن يعزز الطاقة الاستيعابية للقطاع التربوي ويواكب النمو الديمغرافي الذي تشهده العديد من أحياء الولاية.

كما تكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يلعبه قطاع التربية في تحقيق التنمية البشرية، حيث يمثل الاستثمار في التعليم أحد الركائز الأساسية لتكوين الأجيال المقبلة وتأهيلها للمشاركة الفاعلة في مسار التنمية الوطنية.

7-2 والي ورقلة يسرّع مشاريع المدارس لمواجهة الاكتظاظ

مواجهة الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية

تأتي متابعة مشاريع المدارس في ورقلة في سياق المساعي الرامية إلى الحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام، وهي من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات التربوية في بعض الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وخلال الجلسة، تم التأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد ضغطاً كبيراً على مستوى المؤسسات التعليمية، خاصة الأحياء السكنية الجديدة التي شهدت توسعاً عمرانياً خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد التلاميذ المسجلين في المدارس.

ومن المنتظر أن تساهم المشاريع المدرسية الجديدة في تقليص عدد التلاميذ داخل الأقسام وتحسين ظروف الدراسة، وهو ما سينعكس إيجاباً على التحصيل العلمي للتلاميذ ويمنح الطاقم التربوي ظروف عمل أفضل، بما يدعم جودة العملية التعليمية بشكل عام.

 

تعليم أفضل في الأحياء الجديدة

ركزت السلطات المحلية خلال الاجتماع على أهمية مواكبة التطور العمراني الذي تشهده الولاية، خاصة مع توسع الأحياء السكنية الجديدة التي تستقطب أعداداً متزايدة من السكان.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة إدراج مشاريع المدارس في ورقلة ضمن المخططات العمرانية والتنموية، لضمان توفير المؤسسات التربوية بالقرب من التجمعات السكنية الجديدة، بما يخفف أعباء التنقل على التلاميذ ويعزز استقرارهم الدراسي.

ويعتبر هذا التوجه جزءاً من رؤية تنموية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال توفير خدمات تعليمية متكاملة، حيث تشكل المدرسة إحدى أهم البنى التحتية الاجتماعية التي تساهم في استقرار العائلات داخل الأحياء الجديدة.

6-2 والي ورقلة يسرّع مشاريع المدارس لمواجهة الاكتظاظ

توجيهات الوالي لتسريع وتيرة الإنجاز

وخلال جلسة العمل، شدد والي ولاية ورقلة عبدالغني فيلالي على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال في مختلف مشاريع المدارس في ورقلة، داعياً جميع الجهات المعنية إلى تكثيف الجهود والعمل بروح التنسيق لضمان استلام المشاريع في الآجال المحددة.

كما أكد على أهمية احترام معايير الجودة في إنجاز هذه المشاريع، مشيراً إلى أن المؤسسات التربوية تمثل فضاءات أساسية لتكوين الأجيال، وبالتالي يجب أن تكون مطابقة للمواصفات التقنية والبيداغوجية المطلوبة.

وأضاف أن تسليم المشاريع في الوقت المناسب سيمكن من وضعها حيز الخدمة في أقرب الآجال، بما يتيح استقبال التلاميذ في ظروف تعليمية أفضل ويخفف الضغط عن المؤسسات التربوية التي تعاني من الاكتظاظ.

 

مشاركة واسعة لمسؤولي الولاية

شهدت جلسة العمل حضور عدد من المسؤولين المحليين الذين يمثلون مختلف الهيئات المعنية بمتابعة المشاريع التنموية في قطاع التربية.

وقد حضر الاجتماع الأمين العام للولاية، إلى جانب رؤساء الدوائر، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، والمدراء التنفيذيين المعنيين، بالإضافة إلى رؤساء الأقسام الفرعية ومديري المصالح التقنية.

ويعكس هذا الحضور الموسع أهمية مشاريع المدارس في ورقلة ضمن أولويات السلطات المحلية، حيث يتطلب إنجاز هذه المشاريع تنسيقاً دائماً بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية لضمان تنفيذها وفق الأهداف المسطرة.

 

التعليم ركيزة للتنمية المحلية

تعكس متابعة مشاريع المدارس في ورقلة الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات المحلية لقطاع التربية، باعتباره أحد أهم محركات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

فإلى جانب دورها التربوي، تسهم المؤسسات التعليمية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين نوعية الحياة داخل المجتمعات المحلية، كما تفتح آفاقاً أوسع أمام الأجيال الصاعدة للمشاركة في التنمية الوطنية.

وتواصل ولاية ورقلة من خلال هذه المبادرات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية وتوفير بيئة تعليمية حديثة ومتطورة تستجيب لمتطلبات العصر.

Share this content:

إرسال التعليق