قسنطينة تسابق الزمن لاستلام الهياكل المدرسية غير المستغلة
ترأس والي ولاية قسنطينة السيد عبد الخالق صيودة، اليوم الاثنين، اجتماع عمل تنسيقي خصص لدراسة وضعية الهياكل المدرسية في قسنطينة، لاسيما قاعات الرياضة وأنصاف الداخليات غير المستغلة على مستوى مؤسسات الطورين المتوسط والثانوي. ويأتي هذا الاجتماع في إطار مساعي السلطات المحلية لإيجاد حلول عملية تسمح باستلام هذه المنشآت التربوية في أقرب الآجال، بما يسهم في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ وتعزيز قدرات المنظومة التربوية بالولاية.
ويهدف هذا اللقاء إلى ضبط خارطة طريق واضحة المعالم تسمح بإعادة بعث المشاريع التربوية المتأخرة، خاصة تلك التي لم يتم استلامها بسبب نقائص تقنية أو أشغال غير مكتملة، وهو ما حال دون دخولها حيز الاستغلال الفعلي منذ سنوات.
خارطة طريق لتسريع استلام المشاريع التربوية
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة الإسراع في معالجة مختلف العراقيل التي تعيق استلام عدد من الهياكل المدرسية في قسنطينة، وذلك من خلال إتمام الأشغال المتبقية، ورفع التحفظات التقنية والإدارية التي حالت دون استلامها الرسمي.
وفي هذا السياق، شدد والي الولاية على أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بهدف تسريع وتيرة التدخلات الميدانية وإيجاد حلول عملية تضمن استلام هذه المنشآت في أقرب وقت ممكن. كما أكد على أن استلام هذه الهياكل سيساهم بشكل مباشر في تدعيم الخارطة المدرسية للولاية، وتمكين المؤسسات التربوية من استغلالها لتحسين الخدمات المقدمة للتلاميذ.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن السياسة العامة التي تعتمدها السلطات العمومية لتعزيز البنية التحتية التعليمية وضمان توفير بيئة تعليمية مناسبة تلبي احتياجات التلاميذ والأسرة التربوية على حد سواء.
دراسة مفصلة لحالات المؤسسات التعليمية
وتناول الاجتماع دراسة الحالات المسجلة حالة بحالة عبر مختلف المؤسسات التعليمية المنتشرة عبر بلديات ولاية قسنطينة، حيث تم إحصاء عدد من المشاريع التربوية التي لا تزال غير مستغلة بسبب عدة نقائص تقنية أو تأخر في إنجاز بعض المرافق المرافقة.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، فإن الوضعية تشمل ما مجموعه:
- 19 ثانوية
- 15 متوسطة
- ابتدائيتين
وتعاني هذه المؤسسات من جملة من النقائص التي حالت دون استلام بعض الهياكل التابعة لها، مثل قاعات الرياضة وأنصاف الداخليات، رغم أن بعضها يعود تاريخ تسجيله إلى سنة 2012.
ويعكس هذا الوضع، حسب ما تم التطرق إليه خلال الاجتماع، الحاجة إلى تدخلات عاجلة لتدارك التأخر المسجل في استلام هذه المشاريع، بما يضمن إدماجها ضمن المنظومة التربوية واستغلالها بالشكل الأمثل.
توجيهات الوالي لإعادة بعث المشاريع المتوقفة
وفي إطار متابعة وضعية الهياكل المدرسية في قسنطينة، أسدى والي الولاية جملة من التعليمات والتوجيهات إلى مختلف المصالح المعنية، وذلك بهدف تسريع وتيرة العمل ومعالجة النقائص المسجلة.
ومن بين أهم الإجراءات التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع:
- إجراء خرجات معاينة ميدانية لمختلف الهياكل المعنية، من أجل ضبط الإجراءات التقنية والإدارية الواجب اتخاذها بالنسبة للحالات التي تستدعي ذلك.
- برمجة اجتماعات دورية أسبوعية لمتابعة تقدم الأشغال ومراقبة تنفيذ التدابير المتخذة إلى غاية استكمال البرنامج المسطر.
- إعادة بعث الأشغال بالمشاريع المتوقفة والعمل على رفع العراقيل التي حالت دون مواصلة إنجازها خلال السنوات الماضية.
- إعداد بطاقات تقنية مفصلة للأشغال التي لم يتم إنجازها بعد، بهدف التكفل بها في إطار إعانات مالية على عاتق ميزانية الولاية.
وتهدف هذه التدابير إلى ضمان استكمال المشاريع في أسرع وقت ممكن، بما يسمح بدخولها حيز الاستغلال الفعلي لفائدة التلاميذ والمؤسسات التربوية.

تدخل فوري لمعالجة متطلبات السلامة
كما تطرق الاجتماع إلى بعض الحالات الخاصة المرتبطة بإجراءات السلامة داخل المؤسسات التربوية، حيث تم تسجيل تحفظ يتعلق بالجوانب التقنية للسلامة على مستوى إحدى المؤسسات التعليمية.
وفي هذا الإطار، كلف والي الولاية كل من مؤسسة سونلغاز ومديرية التجهيزات العمومية بإجراء معاينة فورية للموقع المعني، بهدف الوقوف على طبيعة الإشكال المطروح واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجته في أقرب الآجال، بما يضمن توفير شروط السلامة داخل المؤسسات التعليمية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الحرص على ضمان بيئة مدرسية آمنة للتلاميذ، مع الالتزام بتطبيق المعايير التقنية المعتمدة في إنجاز واستغلال المنشآت التربوية.
تدعيم الخارطة المدرسية وتحسين ظروف التمدرس
وتعول السلطات المحلية بولاية قسنطينة على استلام هذه المشاريع في أقرب وقت ممكن من أجل تدعيم الخارطة المدرسية للولاية، خاصة في ظل تزايد أعداد التلاميذ والحاجة المتزايدة إلى فضاءات تربوية إضافية.
كما من شأن استغلال قاعات الرياضة وأنصاف الداخليات أن يساهم في تحسين الحياة المدرسية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال توفير فضاءات لممارسة الأنشطة الرياضية وتقديم خدمات الإطعام والإيواء للتلاميذ القادمين من المناطق البعيدة.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن تسريع استلام الهياكل المدرسية في قسنطينة يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة التعليم والخدمات المدرسية، إضافة إلى دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير البنية التحتية لقطاع التربية.
متابعة مستمرة لإنهاء المشاريع المتأخرة
وأكد الاجتماع على ضرورة المتابعة المستمرة لمختلف المشاريع التربوية المتأخرة، من خلال تكثيف التنسيق بين الإدارات المعنية، واعتماد آليات مراقبة دورية لضمان احترام آجال الإنجاز ومعالجة العراقيل في حينها.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الإجراءات في وضع حد لملف الهياكل غير المستغلة، الذي ظل مطروحاً لسنوات، خاصة وأن بعض المشاريع تعود إلى أكثر من عقد من الزمن دون أن تدخل حيز الخدمة.
وفي هذا السياق، شدد والي ولاية قسنطينة على أن استلام هذه المنشآت التربوية يمثل أولوية بالنسبة للسلطات المحلية، نظراً لأهميتها في دعم المنظومة التعليمية وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ عبر مختلف بلديات الولاية.
Share this content:



إرسال التعليق