بوغالي يدين إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين في رمضان
أعرب رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، السيد إبراهيم بوغالي، عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد إزاء استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين خلال شهر رمضان المبارك، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً خطيراً لحرمة الأماكن المقدسة ومساساً مباشراً بحرية العبادة، فضلاً عن كونها استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وجاءت تصريحات بوغالي في بيان رسمي صدر باسم الاتحاد البرلماني العربي يوم الخميس 12 مارس 2026، عبّر فيه عن رفضه القاطع للإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال في مدينة القدس، مؤكداً أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية والقرارات الأممية المتعلقة بحماية المقدسات الدينية وضمان حرية العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إدانة عربية لإغلاق المسجد الأقصى خلال رمضان
أكد رئيس الاتحاد البرلماني العربي أن إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة هذا الشهر الفضيل، وللقداسة الدينية والتاريخية التي يتمتع بها المسجد الأقصى، الذي يعد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
وأوضح بوغالي أن هذه الخطوة لا تمس فقط بحرية العبادة للمسلمين في القدس والأراضي الفلسطينية، بل تمثل أيضاً إهانة لمشاعر مئات الملايين من المسلمين في مختلف أنحاء العالم، الذين يعتبرون المسجد الأقصى جزءاً أساسياً من هويتهم الدينية والحضارية.
كما شدد على أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال رمضان يثير حالة من القلق العميق في الأوساط السياسية والشعبية العربية، لما يحمله من دلالات خطيرة على مستقبل الوضع في مدينة القدس والمقدسات الدينية فيها.
انتهاك للوضع التاريخي والقانوني في القدس
وفي البيان ذاته، أوضح بوغالي أن الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال بحق المسجد الأقصى تمثل مساساً خطيراً بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، والذي يحكم إدارة الأماكن المقدسة ويضمن حرية العبادة لجميع المؤمنين.
وأشار إلى أن القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة تؤكد بوضوح بطلان أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس، أو المساس بهويتها العربية الإسلامية والمسيحية.
وأكد رئيس الاتحاد البرلماني العربي أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يتعارض بشكل مباشر مع تلك القرارات الدولية، كما يشكل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي التي تنص على ضرورة حماية دور العبادة واحترام قدسيتها، خاصة في المناطق الواقعة تحت الاحتلال.

تمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني
وفي سياق متصل، جدد الاتحاد البرلماني العربي تمسكه الكامل بالحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد بوغالي أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته وساحاته، يمثل حقاً خالصاً للمسلمين، ولا يجوز المساس به أو فرض قيود على الوصول إليه أو ممارسة الشعائر الدينية داخله.
كما شدد على أن إدارة شؤون المسجد الأقصى الدينية والوقفية هي مسؤولية حصرية لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وذلك وفقاً للوضع التاريخي والقانوني المعترف به دولياً والاتفاقيات ذات الصلة.
رفض عربي للإجراءات الأحادية في القدس
أدان الاتحاد البرلماني العربي بأشد العبارات استمرار سلطات الاحتلال في فرض القيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، معتبراً أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع المسلمين من أداء شعائرهم الدينية يمثل عملاً عدائياً واستفزازاً خطيراً.
وأشار البيان إلى أن هذه السياسات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة، وتهديد الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل حساسية الأوضاع في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
كما أكد الاتحاد رفضه التام لجميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الواقع القائم في المدينة المقدسة، معتبراً أن هذه الخطوات باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
دعوة المجتمع الدولي للتحرك
ودعا الاتحاد البرلماني العربي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس، مطالباً الهيئات الدولية باتخاذ خطوات جدية لوقف الانتهاكات التي تطال المسجد الأقصى والمقدسات الدينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد البيان على ضرورة أن يمارس مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، ضغطاً حقيقياً على سلطات الاحتلال لوقف هذه الإجراءات فوراً.
كما طالب الاتحاد بضرورة ضمان إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين دون قيود، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية.
تحية لصمود الفلسطينيين في القدس
وفي ختام البيان، ثمّن الاتحاد البرلماني العربي صمود الشعب الفلسطيني في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيداً بثبات المرابطين والمرابطات في محيط المسجد الأقصى دفاعاً عن هويته العربية الإسلامية.
وأكد بوغالي أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان يعد استفزازاً لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وقد يؤدي إلى تصعيد التوترات الدينية والسياسية في المنطقة.
كما دعا البرلمانات العربية والقوى الحية في الأمة إلى تكثيف الجهود السياسية والإعلامية والقانونية من أجل نصرة القدس وأهلها، والعمل على فضح الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وختم البيان بالتأكيد على أن قضية القدس والمسجد الأقصى ستظل في صدارة أولويات الاتحاد البرلماني العربي، وأن الجهود البرلمانية العربية والدولية ستستمر حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله الكامل، وتتحقق العدالة التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية.
Share this content:



إرسال التعليق