بجاية تقود تطوير التكوين المهني لدعم قطاع المناجم والسكك الحديدية
في إطار الجهود الرامية إلى تثمين الثروات الوطنية وتعزيز مسار التحول الاقتصادي، احتضنت بجاية يومًا دراسيًا هامًا خُصص لاستشراف آفاق تطوير التكوين المهني في مجالات المناجم والمحاجر والسكك الحديدية. ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة المشاريع الهيكلية الكبرى، التي تستدعي إعداد كفاءات بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والصناعية التي تشهدها الجزائر.
قطاع استراتيجي في قلب التحول الاقتصادي
يمثل قطاع المناجم والمحاجر، إلى جانب السكك الحديدية، أحد الركائز الأساسية التي يعول عليها الاقتصاد الوطني في تحقيق التنويع والاستدامة. وخلال هذا اليوم الدراسي، تم التأكيد على أهمية إدماج هذه القطاعات ضمن منظومة تطوير التكوين المهني، بما يضمن توفير يد عاملة مؤهلة تسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
ويعكس هذا التوجه رؤية استراتيجية تهدف إلى ربط التكوين بسوق العمل، وجعل المؤسسات التكوينية شريكًا فعالًا في التنمية.
مشروع أميزور – تالة حمزة.. نموذج للتحول الصناعي
تزامن تنظيم هذا اللقاء مع بعث عدد من المشاريع الكبرى، من أبرزها مشروع منجم “أميزور – تالة حمزة” الواقع بولاية بجاية، والذي يُعد من المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في مجال الإنتاج المنجمي.
ويبرز هذا المشروع كحافز رئيسي لتعزيز تطوير التكوين المهني، من خلال الحاجة إلى تخصصات دقيقة وكفاءات تقنية عالية قادرة على إدارة وتشغيل مثل هذه المشاريع الحيوية.
إعادة رسم الخارطة التكوينية وفق المرجع الوطني
في سياق مواكبة هذه التحولات، تم التطرق إلى أهمية إعادة رسم معالم الخارطة التكوينية بالاعتماد على المرجع الوطني للتكوين والكفاءات، بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة.
ويهدف هذا التوجه إلى تحديث البرامج التكوينية وتكييفها مع احتياجات سوق العمل، بما يعزز من فعالية تطوير التكوين المهني ويضمن إعداد كفاءات متخصصة تلبي متطلبات المشاريع الكبرى.
ورشات تقنية لتعزيز الكفاءات والتخصصات
شهد اليوم الدراسي تنظيم ثلاث ورشات تقنية متخصصة، بمشاركة فاعلين اقتصاديين وممثلي الهيئات المعنية، إلى جانب مديري التكوين المهني لعدد من الولايات وخبراء في الهندسة البيداغوجية.
وتناولت الورشات عدة محاور أساسية، من بينها مهن المناجم، وتطوير التكوين في مجالات السكك الحديدية، خاصة في الصيانة والتشغيل، فضلًا عن آليات تعزيز الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية.
كما تم التركيز على أهمية التكوين التطبيقي والإدماج المهني، باعتبارهما عنصرين محوريين في إنجاح مسار تطوير التكوين المهني وربط التكوين بالواقع الميداني.
الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية.. ركيزة أساسية
أكد المشاركون على ضرورة تعزيز الشراكة بين قطاع التكوين المهني والمؤسسات الاقتصادية، بما يسمح بتوفير فرص تدريب ميداني للمتكونين، ويسهم في تسهيل إدماجهم في سوق العمل.
ويُعد هذا التوجه من أهم عوامل نجاح تطوير التكوين المهني، حيث يضمن توافق المهارات المكتسبة مع احتياجات المؤسسات، ويعزز من فرص التشغيل.
إدراج تخصصات جديدة لمواكبة التحولات الاقتصادية
في إطار الإصلاحات المتواصلة، يعمل قطاع التكوين المهني على إدراج تخصصات جديدة مرتبطة بالمجال المنجمي والسكك الحديدية، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التوجه استجابة للتحولات الاقتصادية المتسارعة، ويعكس التزام الدولة بتعزيز تطوير التكوين المهني كأداة رئيسية لدعم التنمية المستدامة.
نحو تنمية مستدامة قائمة على الموارد الوطنية
يهدف هذا المسار الإصلاحي إلى تحقيق تنمية مستدامة ترتكز على الاستغلال الأمثل للموارد الوطنية، من خلال إعداد كفاءات بشرية قادرة على الابتكار والإنتاج.
ويُعد تطوير التكوين المهني حجر الأساس في هذا التوجه، حيث يسهم في بناء اقتصاد قوي ومتنوع يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق