الأمن الغذائي

الجزائر تدعو لتعزيز الأمن الغذائي العالمي

شاركت الجزائر، ممثلة في الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية لوناس مقرمان، في الاجتماع الوزاري لمبادرة “Med9++” المنعقد عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، والذي خُصص لمناقشة القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي وضمان استقرار سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.

وجاءت مشاركة الجزائر في هذا الاجتماع، الذي انعقد تحت عنوان “مضيق هرمز: الولوج إلى الأسمدة والأمن الغذائي”، نيابة عن وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، حيث نُظم اللقاء برئاسة مشتركة لكل من إيطاليا وكرواتيا.

ويعكس هذا الاجتماع الاهتمام الدولي المتزايد بملف الأمن الغذائي، خاصة في ظل الاضطرابات التي تعرفها الأسواق العالمية وارتفاع الطلب على الأسمدة والطاقة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في ضمان استقرار الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للدول.

مشاركة واسعة لدول عربية وأوروبية

وشهد الاجتماع الوزاري مشاركة واسعة لعدد من وزراء خارجية الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي ودول البلقان الغربية، إلى جانب ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين المهتمين بقضايا الأمن الغذائي والطاقة.

وركزت المناقشات على سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن الغذائي العالمي، إضافة إلى بحث آليات تأمين سلاسل التوريد الخاصة بالطاقة والأسمدة، خصوصاً في ظل الأزمات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات المواد الحيوية.

كما ناقش المشاركون أهمية تطوير شراكات فعالة بين الدول المنتجة والمستهلكة للأسمدة والطاقة، بهدف ضمان تدفق مستقر لهذه الموارد الأساسية وتقليص مخاطر الاضطرابات التي قد تؤثر على الأسواق العالمية.

الجزائر تؤكد أهمية الاستثمار في الأسمدة

وفي الكلمة التي ألقاها خلال الاجتماع، أكد لوناس مقرمان أن تحقيق الأمن الغذائي العالمي يتطلب تعزيز الاستثمار في مجال الأسمدة، باعتبارها أحد المكونات الأساسية لدعم الإنتاج الزراعي وتحسين مردودية القطاع الفلاحي.

وأوضح أن تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الدول، يمثلان عاملين أساسيين لتحقيق استدامة الإنتاج الزراعي وضمان تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغذاء.

وأشار المسؤول الجزائري إلى أن الجزائر تتابع باهتمام التحولات الدولية المتعلقة بالطاقة والأسمدة، وتسعى إلى تعزيز مساهمتها في دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

مشاريع استراتيجية في قطاع الطاقة والمناجم

وفي سياق حديثه عن جهود الجزائر في هذا المجال، نوه لوناس مقرمان بالحركية التي يشهدها قطاع الطاقة والمناجم في الجزائر، من خلال المشاريع الاستراتيجية التي تم إطلاقها تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وأكد أن هذه المشاريع تهدف إلى تطوير القدرات الوطنية في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، إضافة إلى دعم الاستثمارات الخاصة بإنتاج وتحويل الأسمدة والمواد الحيوية الضرورية للقطاع الزراعي.

وتعمل الجزائر خلال السنوات الأخيرة على تعزيز استثماراتها في قطاع المناجم والطاقة، ضمن رؤية اقتصادية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز مكانة البلاد كمورد إقليمي مهم للمواد الطاقوية والمنتجات المرتبطة بالصناعات التحويلية.

ويرى متابعون أن تركيز الجزائر على مشاريع الطاقة والأسمدة يأتي في سياق التوجه العالمي نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقوية سلاسل الإمداد، خاصة بعد الأزمات التي شهدتها الأسواق الدولية خلال السنوات الماضية.

دور الجزائر في دعم التنمية الإقليمية

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية أن الجزائر تضطلع بدور حيوي في دعم جهود التنمية على المستوى الإقليمي، خاصة من خلال مساهمتها في تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقوي مع الدول الشريكة.

وشدد على أهمية توفير ولوج آمن ومستدام إلى المواد الحيوية المرتبطة بالطاقة والأسمدة، بما يسمح بضمان الأمن الغذائي على المستوى الدولي وتقليل تأثير التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية على الأسواق العالمية.

كما أبرز أهمية التضامن الدولي في مواجهة التحديات المرتبطة بالإمدادات الغذائية والطاقة، داعياً إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين الدوليين من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة للأزمات الحالية.

الأمن الغذائي في صلب الاهتمامات الدولية

ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في المخاوف المتعلقة بالأمن الغذائي، نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة والأسمدة.

وأصبحت قضية الأمن الغذائي من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الدولية، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجاتها الغذائية والزراعية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التعاون بين الدول المنتجة للطاقة والأسمدة والدول المستوردة، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان استمرار تدفق المواد الأساسية الضرورية للإنتاج الزراعي.

مبادرة Med9++ وتعزيز التعاون الإقليمي

وتعد مبادرة “Med9++” إحدى الآليات الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الدول المتوسطية والشركاء الإقليميين، من خلال مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأمن الغذائي والطاقة والتنمية الاقتصادية.

وشكل الاجتماع فرصة لتبادل الرؤى بشأن التحديات الراهنة المرتبطة بإمدادات الطاقة والأسمدة، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتعاون التقني بين مختلف الدول المشاركة.

كما أتاح اللقاء التأكيد على أهمية المقاربة الجماعية في معالجة القضايا العالمية، خاصة في ظل الترابط المتزايد بين الأمن الغذائي والطاقة والاستقرار الاقتصادي.

الجزائر تواصل تعزيز حضورها الدبلوماسي

وتعكس مشاركة الجزائر في هذا الاجتماع حرصها على مواصلة تعزيز حضورها الدبلوماسي في القضايا الدولية ذات الطابع الاستراتيجي، خاصة تلك المتعلقة بالأمن الغذائي والطاقة والتنمية المستدامة.

كما تؤكد هذه المشاركة اهتمام الجزائر بدعم المبادرات الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، في ظل التحديات العالمية المتسارعة.

ويُتوقع أن تواصل الجزائر خلال المرحلة المقبلة تكثيف مساهمتها في مختلف المبادرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة، بالنظر إلى الإمكانيات التي تمتلكها في هذين المجالين الحيويين.

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق