مخاطر السباحة في السدود

حملة وطنية للوقاية من الغرق تنطلق من البويرة

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأرواح البشرية وتعزيز ثقافة الوقاية، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة، أشرفت والي ولاية البويرة، السيدة حورية عقون، يوم السبت 16 ماي 2026، رفقة المدير العام للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، على إعطاء إشارة انطلاق الطبعة الثانية عشرة من الحملة الوطنية التحسيسية حول مخاطر السباحة في السدود.

وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى الحد من حوادث الغرق التي تشهدها السدود والمسطحات المائية، خاصة في فصل الصيف، حيث يزداد إقبال المواطنين، لاسيما الأطفال والشباب، على هذه الأماكن غير المهيأة للسباحة.

 

تظاهرة توعوية تحت شعار إنساني

نُظمت فعاليات هذه الحملة التحسيسية هذا العام بولاية البويرة، وتحديدًا على مستوى سد تلسديت ببلدية بشلول، تحت شعار معبر يحمل رسالة واضحة:
“حياتك ثمينة… فلا تخسرها بالسباحة في السد”.

ويعكس هذا الشعار الأهمية البالغة التي توليها السلطات العمومية لموضوع الوقاية، باعتبارها الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الأرواح وتجنب المآسي الناتجة عن السلوكيات الخطرة، وعلى رأسها السباحة في أماكن غير مخصصة لذلك.

 

حضور رسمي ومشاركة واسعة

شهدت هذه التظاهرة حضورًا رسميًا لافتًا، حيث شارك فيها عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس المجلس الشعبي الولائي، المدير العام للديوان الوطني للسقي وصرف المياه، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، إضافة إلى أعضاء اللجنة الأمنية للولاية، ونواب البرلمان بغرفتيه.

كما عرفت التظاهرة مشاركة واسعة لمختلف المديرين التنفيذيين وإطارات الولاية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، وفي مقدمتهم الكشافة الإسلامية الجزائرية، ما يعكس الطابع التشاركي لهذه المبادرة الوطنية.

 

برنامج متنوع يجمع بين التوعية والترفيه

تضمن برنامج الحملة سلسلة من الأنشطة التوعوية والتحسيسية التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، حيث تم تنظيم معرض خاص يبرز نشاطات ومؤشرات قطاع الري، إلى جانب مساهمات الجمعيات المحلية في مجال التوعية.

كما تم إعطاء إشارة انطلاق سباق “الكانوي كاياك”، في إطار الأنشطة الرياضية المرافقة، والتي تهدف إلى تقديم بدائل آمنة لممارسة الأنشطة المائية.

وشملت الفعاليات أيضًا عروضًا تطبيقية لمحاكاة عمليات البحث والإنقاذ، قدمها أعوان الحماية المدنية، حيث تم تجسيد سيناريو إنقاذ غريق، في خطوة تهدف إلى توعية الحضور بخطورة السباحة في السدود وصعوبة التدخل في مثل هذه الحالات.

 

أنشطة تربوية موجهة للأطفال والشباب

لم تقتصر الحملة على الجوانب التوعوية فقط، بل شملت أيضًا أنشطة تربوية وترفيهية موجهة للأطفال والشباب، من بينها عروض مسرحية تسلط الضوء على مخاطر السباحة في السدود، إضافة إلى مسابقات فكرية وتنشيطية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية بطريقة مبسطة وجذابة.

كما تم تكريم الفائزين في مختلف المسابقات المنظمة بهذه المناسبة، في خطوة تشجيعية تهدف إلى تعزيز روح المشاركة والإبداع لدى الشباب.

وتخللت التظاهرة كذلك عملية تشجير بالمنطقة، في مبادرة بيئية تعكس البعد التنموي لهذه الحملة.

 

تأكيد رسمي على أهمية التوعية

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت والي الولاية أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة السباحة في السدود والمسطحات المائية، مشددة على أن التوعية تبقى الوسيلة الأنجع للحد من حوادث الغرق.

وأبرزت أن هذه الظاهرة تمس بشكل خاص فئة الأطفال والشباب، ما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية الموجهة لهذه الفئة، سواء عبر المؤسسات التربوية أو وسائل الإعلام أو من خلال المبادرات المحلية.

 

برامج صيفية بديلة وآمنة

أشارت السيدة الوالي إلى أن الدولة تعمل على توفير بدائل آمنة للشباب خلال موسم الصيف، من خلال تنظيم برامج وأنشطة متنوعة، على غرار “المخطط الأزرق”، والمخيمات الصيفية، إضافة إلى تنظيم رحلات إلى الشواطئ لفائدة أطفال المناطق الريفية.

كما أكدت على توفير خدمات السباحة المجانية عبر المسابح المتاحة على مستوى الولاية، بما يتيح للشباب ممارسة هذا النشاط في ظروف آمنة ومؤطرة.

 

تطوير الفضاءات الرياضية والترفيهية

وفي سياق متصل، أوضحت والي الولاية أن السلطات العمومية تعمل على إنجاز مرافق رياضية وترفيهية جديدة، بهدف توفير فضاءات آمنة لقضاء أوقات الفراغ، خاصة لفئة الشباب.

وأكدت أن نجاح هذه الحملات التحسيسية يعتمد على تضافر جهود جميع الفاعلين، بما في ذلك المؤسسات الرسمية، المجتمع المدني، وسائل الإعلام، وكذا الأولياء، الذين يلعبون دورًا محوريًا في توعية أبنائهم بمخاطر السلوكيات غير الآمنة.

 

إطلاق القافلة التحسيسية المحلية

في ختام التظاهرة، تم إعطاء إشارة انطلاق القافلة التحسيسية المحلية، التي ستجوب مختلف المناطق المجاورة للسدود والمسطحات المائية، بهدف توعية السكان بمخاطر السباحة في هذه الأماكن.

وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز العمل الميداني، وضمان وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

 

دعم القطاع الفلاحي بإطلاق حملة السقي

على هامش هذه الزيارة، تنقلت السيدة الوالي رفقة المدير العام للديوان الوطني للسقي وصرف المياه إلى محطة السقي بسد تلسديت، حيث تم إعطاء إشارة انطلاق حملة السقي للموسم الفلاحي 2026.

وقد استفادت الولاية من حصة أولية من المياه الموجهة للسقي تقدر بـ 5 ملايين متر مكعب، ما سيساهم في دعم النشاط الفلاحي وتحسين الإنتاج الزراعي، خاصة في محيط هضبة الأسنام.

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق