تونس وإسبانيا.. شراكة تنموية جديدة برؤية استراتيجية
في إطار تعزيز علاقات التعاون الدولي، استقبل كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد بن عياد، يوم 20 ماي 2026، مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، أنتون ليس غارسيا، الذي يؤدي زيارة عمل إلى تونس يومي 20 و21 ماي الجاري، وذلك بحضور سفير إسبانيا لدى تونس، إيسيدرو أنطونيو غونزاليس أفونسو.
ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكية متجددة تهدف إلى تعزيز التعاون التونسي الإسباني ودفعه نحو آفاق أوسع، بما يتماشى مع التحديات التنموية الراهنة.
علاقات تاريخية وروابط متعددة الأبعاد
أكد كاتب الدولة خلال هذا اللقاء على عمق العلاقات التي تجمع تونس وإسبانيا، والتي تستند إلى تاريخ مشترك وروابط إنسانية وثقافية واقتصادية متينة.
وأوضح أن التعاون التونسي الإسباني يشهد تطورًا مستمرًا بفضل الإرادة المشتركة لدى البلدين، مع الحرص على إعطائه زخمًا جديدًا من خلال تنويع مجالات الشراكة وتعزيز آليات التنسيق الثنائي.
كما شدد على أهمية ترجمة هذه العلاقات المتميزة إلى مشاريع ملموسة تسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تونس.
إعادة فتح مكتب AECID ودوره في دعم التنمية
رحب المسؤول التونسي بإعادة فتح مكتب الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID) في تونس منذ سنة 2024، معتبرًا ذلك خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون التونسي الإسباني.
وأشاد بالدور الحيوي الذي تضطلع به الوكالة في دعم جهود التنمية، من خلال تنفيذ برامج ومشاريع تساهم في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرص الشراكة بين البلدين.
إطار استراتيجي جديد للتعاون الإنمائي
تناول اللقاء أيضًا مسار إعداد الإطار الاستراتيجي للتعاون الإنمائي بين تونس وإسبانيا، حيث أكد كاتب الدولة حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون التونسي الإسباني بما يتماشى مع أولويات مخطط التنمية للفترة 2026-2030.
وأشار إلى أن هذا الإطار سيركز على عدة قطاعات حيوية، من بينها التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والمرأة، والانتقال الطاقي والبيئي، ومواجهة التغيرات المناخية، والتصرف المستدام في الموارد المائية.
كما يشمل التعاون مجالات التحول الرقمي، ودعم اللامركزية، ومكافحة التلوث البحري، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وهي مجالات تعكس التوجه نحو تنمية شاملة ومستدامة.

إشادة إسبانية بمستوى الشراكة القائمة
من جانبه، نوه المسؤول الإسباني بمستوى التعاون التونسي الإسباني، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيزه وتطويره بما يخدم المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن تونس تم إدراجها كبلد ذي أولوية ضمن المخطط التوجيهي الإسباني للتعاون التنموي للفترة 2024-2027، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها إسبانيا لهذه الشراكة.
مشاريع تنموية بقيمة 18 مليون يورو
كشف مدير الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي أن الوكالة تنفذ حاليًا مجموعة من المشاريع في تونس بقيمة تناهز 18 مليون يورو، في إطار دعم التعاون التونسي الإسباني.
وتغطي هذه المشاريع عدة مجالات حيوية، منها خلق فرص العمل وتعزيز الفرص الاقتصادية، ودعم التحول البيئي، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز المساواة بين الجنسين.
كما تشمل هذه المشاريع مكافحة العنف، وترسيخ التماسك الاجتماعي، وتمكين الشباب اقتصاديًا، إضافة إلى دعم الحوكمة الرشيدة.
التعاون وفق الأولويات الوطنية التونسية
في سياق مناقشة الإطار الاستراتيجي، أكد المسؤول الإسباني أن بلاده حريصة على توجيه التعاون التونسي الإسباني وفق الأولويات التي تحددها السلطات التونسية.
وأوضح أن هذا النهج يعكس التزام إسبانيا بدعم خيارات تونس التنموية، بما يضمن تحقيق نتائج فعالة ومستدامة تخدم أهداف التنمية الشاملة.
نحو شراكة متجددة وآفاق واعدة
يعكس هذا اللقاء رغبة مشتركة في تعزيز التعاون التونسي الإسباني وتطويره ليشمل مجالات جديدة تتماشى مع التحولات العالمية، خاصة في مجالات الرقمنة والبيئة والتنمية المستدامة.
كما يؤكد على أهمية الشراكات الدولية في دعم جهود التنمية، وتبادل الخبرات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق