الجزائر تبدأ تعويض متضرري الحرائق قبل 15 سبتمبر
تنفيذًا لتعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية، الصادرة خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الأحد 30 أوت 2026 وخصص لبحث مخلفات الحرائق التي مست عددًا من الولايات الوسطى والشرقية للبلاد، ترأس الوزير الأول، يوم الإثنين 31 أوت، اجتماعًا حكوميًا خصص لمتابعة مدى تنفيذ المخطط الاستعجالي للتكفل بآثار الحرائق وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.
وشارك في الاجتماع الوزراء المعنيون بالملف، إلى جانب ولاة الولايات المتضررة، الذين شاركوا عبر تقنية التحاضر عن بعد، بهدف تقديم حصيلة ميدانية حول الإجراءات التي تم اتخاذها منذ صدور توجيهات رئيس الجمهورية، ومدى تقدم عمليات إعادة تأهيل المرافق والخدمات الأساسية، فضلًا عن تقييم الخسائر المسجلة تمهيدًا للشروع في تعويض المواطنين المتضررين.
ويأتي الاجتماع في سياق متابعة حكومية مباشرة للجهود الرامية إلى إزالة آثار الحرائق، وضمان عودة الخدمات العمومية بصورة كاملة، وتمكين الأسر المتضررة من استعادة ظروف حياتها اليومية في أسرع وقت ممكن.
دقيقة صمت ترحمًا على أرواح الضحايا
وفي مستهل الاجتماع، وقف الحاضرون دقيقة صمت ترحمًا على أرواح الأشخاص الذين قضوا جراء الحرائق، في مشهد استُهل به الاجتماع الحكومي المخصص لمتابعة تداعيات هذه الكارثة.
وعقب ذلك، جرى التذكير بالقرارات والتوجيهات التي أصدرها رئيس الجمهورية خلال اجتماع الأحد، مع التأكيد على ضرورة وضع الآليات العملية الكفيلة بتحويل هذه القرارات إلى إجراءات ميدانية ملموسة، وفق الآجال الزمنية التي تم تحديدها.
ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات في الانتقال سريعًا من مرحلة التعامل مع الحرائق وتداعياتها المباشرة إلى مرحلة إصلاح الأضرار وحصر الخسائر وتعويض المتضررين، بالتوازي مع استعادة الخدمات الأساسية في المناطق التي مستها الحرائق.
إعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء والغاز والاتصالات
وخلال الاجتماع، تم تقديم عروض حول الإجراءات والتدابير التي باشرتها مختلف القطاعات الحكومية من أجل المحو الكامل للآثار المادية التي خلفتها الحرائق.
وشملت الإجراءات، على وجه الخصوص، استكمال عمليات إعادة تأهيل الشبكات الحيوية التي تضمن تزويد المواطنين في المناطق المتضررة بالماء والكهرباء والغاز وخدمات الاتصالات.
وتُعد إعادة هذه الخدمات من أبرز الأولويات في أعقاب الكوارث، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للسكان، حيث تسعى السلطات إلى ضمان عودة هذه المرافق إلى العمل بصورة طبيعية، بما يسمح للأسر المتضررة باستعادة الحد الأدنى من ظروف المعيشة والاستقرار.
وتندرج هذه العمليات ضمن المخطط الاستعجالي الذي تعمل مختلف القطاعات على تنفيذه ميدانيًا، بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية، بهدف معالجة الأضرار وعدم ترك أي منطقة متضررة خارج نطاق التدخل.
حصر شامل للخسائر تمهيدًا للتعويض
وبالتوازي مع إعادة الخدمات الأساسية، تتواصل عمليات الإحصاء وحصر الأضرار وتقييم الخسائر الناجمة عن الحرائق، على أن تشمل هذه العملية مختلف أنواع الممتلكات والخسائر التي لحقت بالمواطنين.
وتشمل عملية التقييم المساكن والأثاث والأجهزة الكهرومنزلية، إلى جانب المزروعات والأشجار المثمرة وخلايا النحل، فضلًا عن الماشية بمختلف أنواعها، بما فيها الأغنام والماعز والأبقار، إضافة إلى الدواجن وغيرها من الأضرار التي خلفتها الحرائق.
وأكدت الحكومة أن عملية التقييم لن تقتصر على نوع محدد من الأضرار، وإنما تستهدف الوصول إلى حصر شامل لمختلف الخسائر المسجلة على أرض الواقع، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض أصحابها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للأسر والمواطنين الذين فقدوا جزءًا من ممتلكاتهم أو مصادر رزقهم، إذ تمثل عمليات الإحصاء والتقييم الأساس الذي ستُبنى عليه إجراءات التعويض.
التعويضات تبدأ الأسبوع المقبل
وفي أبرز القرارات التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع، تقرر الشروع في تعويض متضرري الحرائق بداية من الأسبوع المقبل، على أن تشمل التعويضات جميع الأضرار مهما كان حجمها.
وأكد الوزير الأول في هذا السياق أن أقل ما تعرض للتلف، ولو كان «مسمارًا واحدًا»، سيكون مشمولًا بالتعويض، في رسالة واضحة بشأن شمولية العملية وعدم حصرها في الخسائر الكبرى فقط.
كما تم تحديد تاريخ 15 سبتمبر المقبل كموعد نهائي لإنهاء عملية التعويضات، بما يعكس الطابع الاستعجالي الذي توليه السلطات لهذا الملف.
ويأتي هذا الالتزام في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، التي شددت على التكفل بالمتضررين وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب الآجال الممكنة.
متابعة ميدانية مباشرة من الولاة
بعد استعراض الإجراءات الحكومية، استمع الوزير الأول إلى الولاة حول ما تم تجسيده ميدانيًا في الولايات والمناطق التي تضررت من الحرائق.
وتضمنت المتابعة تقييمًا لمدى تقدم عمليات إصلاح الأضرار وإعادة الخدمات، فضلًا عن سير عمليات إحصاء الخسائر والاستعداد لبدء التعويضات.
وفي هذا السياق، شدد الوزير الأول على ضرورة أن تتعامل السلطات المحلية بكل مرونة وفعالية مع انشغالات المواطنين المتضررين، مع إعطاء الأولوية للعمل الميداني والجواري والقرب المباشر من السكان.
ويهدف هذا التوجه إلى ضمان وصول المساعدات والإجراءات الحكومية إلى مستحقيها دون تعقيدات إدارية، خصوصًا في المناطق التي تعرضت لخسائر واسعة نتيجة الحرائق.
توجيهات بتجنب البيروقراطية
وشدد الوزير الأول كذلك على ضرورة الابتعاد عن جميع مظاهر البيروقراطية عند التكفل بالمتضررين، مؤكدًا أن الظروف الاستثنائية التي خلفتها الحرائق تستدعي مرونة أكبر في التعامل مع المواطنين.
وتبرز هذه التعليمات بصورة خاصة عند إعادة تكوين الوثائق والملفات الإدارية التي أتلفتها الحرائق، إذ يتعين على المصالح المختصة تسهيل الإجراءات أمام المواطنين الذين فقدوا وثائقهم نتيجة الأضرار.
ويعني ذلك أن عملية تعويض متضرري الحرائق لن ترتبط فقط بتقييم الأضرار المادية، وإنما تتطلب أيضًا معالجة الانعكاسات الإدارية التي خلفتها الكارثة، بما يسمح للمتضررين باستعادة وثائقهم وملفاتهم الضرورية دون الدخول في مسارات إدارية معقدة.
الدولة تؤكد استمرار التعبئة
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير الأول أن الدولة، بمختلف مؤسساتها على المستويين المركزي والمحلي، لن تدخر أي جهد من أجل الوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين.
وشدد على أن مختلف مؤسسات الدولة ستظل مجندة للتكفل بالمتضررين، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، والعمل على إصلاح جميع الأضرار وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها ضمن الآجال المحددة.
ويعكس هذا الموقف استمرار التعبئة الحكومية على المستويين الوطني والمحلي للتعامل مع تداعيات الحرائق، عبر الجمع بين إصلاح البنية التحتية والخدمات الأساسية، وحصر الخسائر، وتعويض المواطنين، وتسهيل الإجراءات الإدارية أمام الأسر التي فقدت ممتلكاتها أو وثائقها.
خطة متكاملة للعودة إلى الحياة الطبيعية
وتشير الإجراءات المعلنة إلى أن التعامل الحكومي مع مخلفات الحرائق يقوم على عدة مسارات متوازية، تبدأ بإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء والغاز والاتصالات، مرورًا بإحصاء وتقييم الخسائر، وصولًا إلى تعويض متضرري الحرائق وفق برنامج زمني محدد.
كما تبرز المتابعة الحكومية أهمية الدور الذي تضطلع به السلطات المحلية في تنفيذ هذه الإجراءات، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأقدر على رصد الاحتياجات الفعلية للمناطق المتضررة.
ويأتي التشديد على العمل الميداني وتجنب البيروقراطية ليعزز هذا المسار، خصوصًا أن المواطنين الذين تضرروا من الحرائق يحتاجون إلى حلول عملية وسريعة تساعدهم على استعادة حياتهم اليومية.
ومع اقتراب موعد بدء التعويضات، تتجه السلطات إلى استكمال عمليات الحصر والتقييم بالتوازي مع مواصلة إصلاح المرافق والخدمات، بهدف ضمان معالجة مختلف الأضرار المسجلة وعدم ترك آثار الحرائق دون تكفل.
وفي ضوء تحديد يوم 15 سبتمبر موعدًا لإنهاء عملية التعويض، باتت مختلف القطاعات والسلطات المحلية أمام آجال محددة لتنفيذ الإجراءات المقررة، بما يترجم التوجيهات الرئاسية إلى خطوات ميدانية تستهدف دعم المواطنين المتضررين وتسريع عودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق التي مستها الحرائق.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق