بنشاب تتجه نحو مدينة خضراء لمواجهة التصحر وتحسين الخدمات
أكد فخامة رئيس الجمهورية، خلال اللقاء المفتوح مع سكان مدينة بنشاب، أن معالجة مشكلة القمامة في المدن تتطلب تعبئة وطنية شاملة، داعياً المواطنين والمنتخبين والفاعلين في المجتمع المدني إلى المشاركة الفاعلة في هذا الجهد، باعتبار النظافة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف.
وشدد رئيس الجمهورية على أن استمرار تعايش المواطن بصورة يومية مع القمامة أمر غير مقبول، مؤكداً أن نظافة المدن ستصبح أحد المؤشرات الأساسية التي يتم من خلالها تقييم حسن أداء السلطات المحلية، بما يعكس أهمية الارتقاء بالمحيط الحضري وتحسين ظروف الحياة اليومية للسكان.
بنشاب نموذج لإمكانية تحسين الوجه الحضري
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن مدينة بنشاب تبعث برسالة أمل بشأن إمكانية إيجاد حلول عملية لمشكلة النظافة في المدن، وإعادة الاعتبار إلى الوجه الحضري اللائق لها، متى توفرت الإرادة والمبادرة وروح المسؤولية والحس المدني لدى المواطن.
وأوضح أن تحسين البيئة الحضرية لا يرتبط فقط بالإجراءات الإدارية أو الخدمات التي تقدمها السلطات، وإنما يتطلب أيضاً مشاركة المواطن ووعيه بأهمية المحافظة على نظافة مدينته، بما يجعل العمل المشترك أساساً لتحقيق نتائج مستدامة في هذا المجال.
وتعكس هذه الرؤية أهمية الانتقال من التعامل مع مشكلة القمامة باعتبارها مسألة خدمية محدودة إلى اعتماد مقاربة تقوم على المسؤولية المشتركة، بما يساهم في تحسين المظهر العام للمدن وتعزيز جودة الحياة للسكان.
تحديات بيئية ومناخية تتطلب استجابة استراتيجية
وفي سياق متصل، أكد رئيس الجمهورية أن البلاد تواجه تحديات بيئية ومناخية متزايدة، الأمر الذي يجعل حماية البيئة وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية خياراً استراتيجياً يرتبط بصورة مباشرة بأمن المواطنين الغذائي والمائي، فضلاً عن ارتباطه بفرص التنمية والاستقرار.
وأوضح أن التعامل مع هذه التحديات يستدعي تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية، والحد من المخاطر البيئية، ورفع القدرة على مواجهة التأثيرات المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما يضمن حماية المصالح الحيوية للمواطنين ويدعم مسار التنمية.
وتبرز في هذا الإطار أهمية اعتماد سياسات بيئية متكاملة تراعي خصوصية المناطق المختلفة، وتجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تشجيع المبادرات المحلية التي يمكن أن تسهم في مواجهة الظواهر البيئية، وفي مقدمتها التصحر.
برنامج متكامل لتحويل بنشاب إلى مدينة خضراء
وتقديراً للجهود المبذولة في مجال التشجير بمدينة بنشاب، أعلن رئيس الجمهورية أنه سيتم الطلب من وزارة البيئة إعداد برنامج متكامل يجعل من مدينة بنشاب مدينة خضراء، ومحميّة من زحف التصحر، بما ينسجم مع خصوصية المنطقة والحاجة إلى تعزيز الغطاء النباتي.
ويأتي هذا التوجه في إطار تشجيع المبادرات الرامية إلى زيادة التشجير ومواجهة التصحر، مع العمل على توفير إطار أكثر تكاملاً لهذه الجهود، بما يسمح بتحويل المبادرات المحلية إلى برنامج منظم ومستدام.
ويحمل هذا البرنامج، وفق ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية، بعداً بيئياً وتنموياً في الوقت نفسه، من خلال تعزيز المساحات الخضراء وحماية المدينة من آثار زحف التصحر، إلى جانب دعم الجهود المحلية الرامية إلى تحسين البيئة والمحيط الحضري.
التوفيق بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة
وأكد رئيس الجمهورية أن العمل الحكومي يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضرورة حماية البيئة، من خلال تعزيز الرقابة على الأنشطة الصناعية والتعدينية والبترولية والغازية، والحد من المخاطر والتلوث، إلى جانب حماية الصحة العمومية والموارد الطبيعية.
ويعكس هذا التوجه أهمية إدماج البعد البيئي في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يسمح بمواصلة التنمية مع الحد من آثارها المحتملة على البيئة وصحة المواطنين والموارد الطبيعية.
وشدد رئيس الجمهورية على أن حماية البيئة لا تتعارض مع التنمية الاقتصادية، وإنما تتطلب تنظيم الأنشطة المختلفة وتعزيز آليات الرقابة بما يضمن تقليل المخاطر والتلوث، والحفاظ في الوقت نفسه على الموارد التي تمثل أساساً للتنمية والاستقرار.
إجراءات عاجلة استجابة لمطالب سكان بنشاب
وفي ختام اللقاء، طمأن رئيس الجمهورية سكان مدينة بنشاب إلى أن مختلف القضايا التي أثيرت خلال الاجتماع ستؤخذ بعين الاعتبار، وأن الإجراءات اللازمة بشأنها سيتم اتخاذها بصورة عاجلة.
وأكد أن القضايا التي طرحها السكان ستحظى بالمعالجة بالجدية والعزم نفسيهما اللذين يتم التعامل بهما مع الإشكالات البيئية، بما يشمل مختلف المطالب والانشغالات التي تم عرضها خلال اللقاء المفتوح.
ويعكس هذا الالتزام توجهًا نحو متابعة المطالب المطروحة ميدانياً وربطها بإجراءات عملية، بما يستجيب للاحتياجات اليومية للسكان، ويعزز الاستجابة للقضايا المرتبطة بالخدمات الأساسية والظروف المعيشية.
توسيع شبكة الكهرباء وتعزيز الإنتاج
وفيما يتعلق بالكهرباء، أكد رئيس الجمهورية أن مشكلة الكهرباء في بنشاب سيتم حلها من خلال توسيع شبكة التوزيع داخل المدينة في القريب العاجل، إلى جانب تقوية الإنتاج كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
ويأتي هذا الإجراء استجابة لأحد الاحتياجات الأساسية التي طرحها سكان المدينة، مع التأكيد على ضرورة تطوير الشبكة بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية وضمان توفير الكهرباء بصورة تلبي متطلبات السكان.
المياه ضمن مشروع تزويد أكجوجت
أما في مجال المياه، فأوضح رئيس الجمهورية أن المخزون المائي متوفر، مشيراً إلى إمكانية أخذ احتياجات بنشاب بعين الاعتبار ضمن مشروع تزويد مدينة أكجوجت بالمياه انطلاقاً من بحيرة بنشاب، إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ويفتح هذا التوجه المجال أمام إدماج احتياجات بنشاب المائية ضمن المشاريع المرتبطة بتأمين الإمدادات، بما يراعي متطلبات السكان ويعزز الاستفادة من الموارد المائية المتاحة وفق ما تقتضيه الحاجة.
بنشاب بين تحسين الخدمات وحماية البيئة
وتجمع التوجيهات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية خلال اللقاء المفتوح مع سكان مدينة بنشاب بين عدد من الملفات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، وفي مقدمتها النظافة والكهرباء والمياه، وبين قضايا ذات أبعاد بيئية وتنموية تشمل التشجير ومواجهة التصحر وحماية الموارد الطبيعية.
وتؤكد كلمة رئيس الجمهورية أن تحسين واقع المدن لا ينفصل عن حماية البيئة، وأن الارتقاء بالوجه الحضري يتطلب مشاركة السلطات المحلية والمواطنين والمجتمع المدني، إلى جانب تنفيذ برامج عملية تستجيب للاحتياجات الأساسية وتدعم التنمية وتحافظ على الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، تبرز بنشاب كمدينة يُراد لها أن تكون نموذجاً لإمكانية الجمع بين تحسين الخدمات، وتعزيز التشجير، ومواجهة التصحر، وحماية البيئة، مع مواصلة العمل على الاستجابة للمطالب اليومية للسكان في مجالات الكهرباء والمياه والنظافة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق