الجزائر وفيتنام.. ذاكرة نضال مشتركة في متحف المجاهد
استقبل وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، بالمتحف الوطني للمجاهد، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي ومدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي، وذلك في إطار زيارة حملت بعداً تاريخياً وثقافياً، واستحضرت محطات بارزة من مسيرة الشعبين الجزائري والفيتنامي في مقاومة الاستعمار والنضال من أجل الحرية والاستقلال.
وشكلت الزيارة مناسبة للتعريف بجانب مهم من الذاكرة الوطنية الجزائرية، من خلال الاطلاع على ما يزخر به المتحف الوطني للمجاهد من وثائق وشواهد ومقتنيات تستعرض مختلف مراحل الكفاح الجزائري، كما أتاحت للضيف الفيتنامي الوقوف على أوجه التشابه والقواسم التاريخية التي تجمع بين تجربتي الشعبين في مواجهة الاستعمار والدفاع عن السيادة الوطنية.
الفريق أول نغوين ترونغ نغيا في المتحف الوطني للمجاهد
وخلال الزيارة، جاب الفريق أول نغوين ترونغ نغيا أروقة المتحف الوطني للمجاهد، حيث تابع شروحات حول أبرز المحطات التي طبعت تاريخ كفاح الشعب الجزائري في سبيل التحرر من الاستعمار الفرنسي.
وتضمنت الجولة التعريف بمختلف المراحل التاريخية التي ميزت مسيرة المقاومة الوطنية الجزائرية، بدءاً من المقاومات الشعبية التي واجهت الوجود الاستعماري، وصولاً إلى الثورة التحريرية المجيدة التي توجت باسترجاع الجزائر لاستقلالها وسيادتها الوطنية.
وقد أتاحت هذه الجولة للضيف الفيتنامي الاطلاع عن قرب على جانب من الذاكرة التاريخية الجزائرية، وما تحمله من رموز ودلالات مرتبطة بمسار طويل من المقاومة والتضحيات التي قدمها الشعب الجزائري خلال مراحل الكفاح الوطني.
ويكتسب المتحف الوطني للمجاهد أهمية خاصة باعتباره فضاءً لحفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق مراحل الكفاح الجزائري، بما يسمح للأجيال بالتعرف على المحطات التي شكلت مسار استرجاع السيادة الوطنية.
محطات المقاومة الجزائرية أمام الضيف الفيتنامي
وخلال الجولة، تلقى الفريق أول نغوين ترونغ نغيا شروحات حول أبرز مراحل المقاومة الوطنية الجزائرية، وما شهدته البلاد من نضالات متواصلة في مواجهة الاستعمار الفرنسي.
كما تعرف على الانتقال التاريخي من المقاومات الشعبية إلى مرحلة الثورة التحريرية، التي شكلت محطة مفصلية في تاريخ الجزائر الحديث، وانتهت باسترجاع الاستقلال والسيادة الوطنية.
وتبرز هذه المحطات طبيعة المسار الطويل الذي خاضه الشعب الجزائري من أجل التحرر، وما ارتبط به من تضحيات ونضالات متواصلة، وهي التجربة التي وجدت صدى لدى الضيف الفيتنامي بالنظر إلى التجربة التاريخية التي عاشها الشعب الفيتنامي أيضاً في مقاومة الاستعمار والدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال.
قواسم مشتركة بين التجربتين الجزائرية والفيتنامية
وكانت الذاكرة المشتركة بين الجزائر وفيتنام محوراً بارزاً خلال الزيارة، حيث تلقى الفريق أول نغوين ترونغ نغيا شروحات حول القواسم التاريخية التي تجمع الشعبين في مقاومة الاستعمار والكفاح من أجل الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
وتعكس هذه القواسم المشتركة تقارباً تاريخياً بين تجربتين وطنيتين ارتبطتا بالنضال ضد الاستعمار وبالتضحيات التي قدمها أبناء الشعبين من أجل تحقيق تطلعاتهما في التحرر والاستقلال.
كما استحضر اللقاء ما تزخر به ذاكرة البلدين من قيم مشتركة، في مقدمتها التضحية والنضال والتحرر، وهي قيم شكلت جزءاً أساسياً من التجارب التاريخية التي مر بها الشعبان الجزائري والفيتنامي.
وتمنح مثل هذه الزيارات للذاكرة التاريخية مساحة للتفاعل بين التجارب الوطنية المختلفة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشعوب خاضت مراحل طويلة من الكفاح من أجل استرجاع سيادتها الوطنية.
التوقيع على السجل الذهبي للمتحف
وفي ختام زيارته إلى المتحف الوطني للمجاهد، توجه الفريق أول نغوين ترونغ نغيا إلى قبة الترحم، حيث قام بالتوقيع على السجل الذهبي للمتحف الوطني للمجاهد.
ويأتي هذا التوقيع في ختام جولة استعرضت جوانب من التاريخ الجزائري، وربطت بين الذاكرة الوطنية الجزائرية والتجربة التاريخية للشعب الفيتنامي في مقاومة الاستعمار والنضال من أجل الاستقلال.
كما يمثل السجل الذهبي للمتحف مساحة لتوثيق الزيارات واللحظات ذات الصلة بالذاكرة الوطنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات ووفود تحمل تجارب تاريخية ترتبط بقضايا التحرر والاستقلال.
زيارة المتحف المركزي للجيش
وفي سياق الزيارة نفسها، رافق وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا في زيارة إلى المتحف المركزي للجيش «الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد».
وتأتي هذه الزيارة في امتداد للجولة التي خصص جانباً منها للتعرف على تاريخ المقاومة والكفاح الجزائري، حيث يمثل المتحف المركزي للجيش فضاءً آخر للتعريف بالمراحل والمحطات المرتبطة بالتاريخ العسكري والوطني للجزائر.
وتعكس زيارة المتحفين أهمية الذاكرة التاريخية في التعريف بمسار الشعب الجزائري، كما تتيح للوفود الزائرة الاطلاع على مختلف الشواهد التي توثق محطات من تاريخ الجزائر ونضالات أبنائها.
الذاكرة التاريخية جسراً بين الجزائر وفيتنام
وتبرز زيارة الفريق أول نغوين ترونغ نغيا للمتحف الوطني للمجاهد والمتحف المركزي للجيش أهمية الذاكرة التاريخية باعتبارها مساحة للتعريف بالتجارب الوطنية وتبادل المعرفة حول مراحل التحرر والاستقلال.
وقد حملت الجولة في المتحف الوطني للمجاهد مضموناً تاريخياً واضحاً، من خلال استعراض مسيرة المقاومة الجزائرية وصولاً إلى الثورة التحريرية، إلى جانب إبراز أوجه التشابه بين التجربتين الجزائرية والفيتنامية في مواجهة الاستعمار.
كما شكل حضور وزير المجاهدين وذوي الحقوق خلال الزيارة ومرافقته للضيف الفيتنامي في جولته بالمتحفين مناسبة لتسليط الضوء على ما تحمله الذاكرة الجزائرية من محطات ورموز مرتبطة بالكفاح الوطني.
وفي هذا السياق، تأتي زيارة الجزائر وفيتنام من خلال الذاكرة التاريخية لتؤكد أهمية التعريف بتجارب الشعوب التي خاضت نضالات من أجل الحرية والاستقلال، وإبراز القيم التي ارتبطت بهذه التجارب، وفي مقدمتها التضحية والنضال والدفاع عن السيادة الوطنية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق