وزير الري يدفع بمشاريع المياه الاستراتيجية نحو الانطلاق
ترأس وزير الري، السيد لوناس بوزڨزة، اليوم، جلسة عمل خصصت لمتابعة مدى تقدم مشاريع المياه الهيكلية والاستراتيجية التي تشرف عليها المؤسسة الجزائرية للمياه، وذلك بحضور عدد من إطارات الإدارة المركزية، إلى جانب المدير العام للمؤسسة وإطاراتها، في إطار المتابعة الدورية لمختلف البرامج والمشاريع الرامية إلى تعزيز قدرات التزويد بالمياه الصالحة للشرب عبر مختلف مناطق الوطن.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض الوضعية الحالية لعدد من المشاريع التي توجد قيد الإنجاز، إلى جانب المشاريع التي بلغت مرحلة التحضير للانطلاق، مع التركيز على ضرورة استكمال الإجراءات التقنية والإدارية المرتبطة بها، وضمان جاهزيتها للدخول حيز التنفيذ وفق الآجال المحددة.
وتندرج هذه المتابعة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير وتعزيز البنية التحتية المائية الوطنية، ورفع قدرات التزويد بالمياه الصالحة للشرب، لاسيما من خلال استغلال الموارد المائية المتاحة، وتوسيع الاستفادة من مشاريع تحلية مياه البحر، إلى جانب دعم أنظمة التزويد انطلاقًا من السدود والطبقات المائية.
ربط محطات تحلية مياه البحر بالولايات الداخلية
وفي محور الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر، تم خلال جلسة العمل الوقوف على التحضيرات الجارية لإطلاق مشاريع الربط على مستوى جميع الولايات المعنية، انطلاقًا من محطات تحلية مياه البحر الجديدة بكل من تلمسان ومستغانم والشلف.
وتعتمد هذه المشاريع على منظومة من قنوات تحويل تمتد على مسافة تفوق 250 كيلومترًا، بما يسمح بتوسيع نطاق الاستفادة من المياه المحلاة ونقلها إلى مناطق داخلية، في إطار تدعيم قدرات التزويد بالمياه الصالحة للشرب وتحسين توزيع الموارد المائية بين مختلف المناطق المستفيدة.
ويكتسي هذا المحور أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي أصبحت تؤديه محطات تحلية مياه البحر في دعم منظومة الأمن المائي، حيث لا تقتصر المشاريع المرتبطة بها على إنجاز محطات التحلية فحسب، وإنما تشمل كذلك شبكات ومنشآت الربط والتحويل التي تتيح إيصال المياه المنتجة إلى شبكات التوزيع والولايات المعنية.
وأكد عرض المشاريع أن التحضيرات تشمل مختلف الولايات المعنية بالربط، بما يعكس توجهًا نحو استكمال المنظومة المائية بصورة متكاملة، من مرحلة إنتاج المياه إلى نقلها وتوزيعها على السكان.
مشروع تينزاواتين بطول 248 كلم في إن قزام
وفي مجال تدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب، تناول الاجتماع التحضيرات الخاصة بإطلاق مشروع تينزاواتين للتزويد بالمياه انطلاقًا من الطبقة المائية لتانزروفت، على طول يمتد إلى 248 كيلومترًا بولاية إن قزام.
ويمثل المشروع أحد مشاريع المياه التي تستهدف تدعيم منظومة التزويد بالمناطق الجنوبية، من خلال تعبئة الموارد المائية المتاحة وربطها باحتياجات السكان والمناطق المعنية.
وشملت المتابعة كذلك عددًا من المشاريع الأخرى التي تستهدف تحسين التزويد بالمياه في ولايات مختلفة، بما ينسجم مع الحاجة إلى تطوير شبكات ومنشآت مائية قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد وضمان استمرارية الخدمة.
ربط كدية أسردون بمحطة كاب جنات
ومن بين المشاريع التي جرى استعراض وضعيتها، مشروع ربط نظام كدية أسردون بولاية البويرة بمحطة تحلية مياه البحر بكاب جنات في ولاية بومرداس.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز التكامل بين منشآت تخزين وتحويل المياه ومصادر الإنتاج الجديدة، بما يسمح بدعم قدرات المنظومة المائية والاستفادة من المياه المحلاة في تدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب.
كما يعكس المشروع توجهًا نحو الاستغلال الأمثل للمنشآت المائية القائمة والجديدة، من خلال إنشاء روابط تسمح بتحسين توجيه الموارد نحو المناطق التي تحتاج إلى دعم إضافي في مجال التزويد.
تدعيم تزويد العلمة والجهة الشمالية الشرقية
وتضمنت قائمة المشاريع التي تمت متابعتها أيضًا مشروع تدعيم تزويد مدينة العلمة وبلديات الجهة الشمالية الشرقية بالمياه انطلاقًا من سد ذراع الديس.
ويهدف هذا المشروع إلى دعم مصادر التزويد المتاحة وتوفير كميات إضافية من المياه لفائدة المدينة والبلديات المعنية، بما يساهم في تعزيز استقرار الخدمة وتحسين قدرة الشبكة على الاستجابة للاحتياجات المحلية.
وتبرز هذه المشاريع أهمية الربط بين السدود ومنشآت التوزيع، باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة إدارة الموارد المائية وتوجيهها نحو المناطق المستفيدة.
سد تابلوط لدعم ثماني بلديات بميلـة وجيجل
وفي السياق ذاته، تمت متابعة مشروع تدعيم التزويد بالمياه انطلاقًا من سد تابلوط، لفائدة ست بلديات بولاية ميلة وبلديتين بولاية جيجل.
ويهدف المشروع إلى توسيع نطاق الاستفادة من الموارد المائية التي يوفرها السد، من خلال دعم منظومة التزويد بعدد من البلديات الواقعة في ولايتي ميلة وجيجل، بما يعزز قدرة الشبكات المحلية على توفير مياه الشرب.
وتندرج هذه العملية ضمن المشاريع التي تعتمد على تعبئة موارد السدود وتوجيهها نحو المناطق التي تحتاج إلى تدعيم في قدرات التزويد، بما يساهم في دعم الأمن المائي على المستوى المحلي والجهوي.
مشاريع مائية جديدة في سوق أهراس
كما تناول الاجتماع مشروع تزويد بلديات سوق أهراس والمشروحة وأولاد إدريس بالمياه انطلاقًا من سد واد جدرة، في إطار العمل على تدعيم الموارد المائية الموجهة للاستهلاك.
وتضمن البرنامج كذلك مشروع تحويل المياه الخام من سد واد جدرة إلى سد عين الدالية، وهو مشروع يندرج ضمن عمليات تحويل وتعبئة الموارد المائية بهدف تحسين إدارة المخزون وتوجيه المياه وفق الاحتياجات المسجلة.
ويعكس إدراج المشروعين ضمن برنامج المتابعة أهمية تطوير منظومة متكاملة لإدارة الموارد المائية، لا تعتمد فقط على مصدر واحد، وإنما تستند إلى الربط والتحويل بين المنشآت بما يسمح بتحقيق قدر أكبر من المرونة في تسيير الموارد.
سطارة تستفيد من مياه سد بوسيابة
وفي ولاية جيجل، شملت مشاريع المياه التي تمت متابعتها مشروع تزويد بلدية سطارة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقًا من سد بوسيابة.
ويأتي هذا المشروع ضمن العمليات الموجهة إلى تدعيم التزويد بالمياه على مستوى البلديات، من خلال الاستفادة من الموارد التي توفرها السدود وربطها بشبكات التوزيع بما يضمن إيصال مياه الشرب إلى السكان المستفيدين.
وتبرز هذه العملية، إلى جانب المشاريع الأخرى المدرجة في برنامج المتابعة، اتساع نطاق التدخلات التي تستهدف تعزيز منظومة المياه عبر مناطق مختلفة من البلاد، سواء من خلال تحلية مياه البحر أو استغلال الموارد السطحية والجوفية.
توسعة محطات معالجة المياه في البويرة وباتنة
كما تضمنت المشاريع التي تمت دراستها خلال الاجتماع توسعة محطة معالجة مياه سد تيلسديت بولاية البويرة، إلى جانب توسعة محطة المعالجة بكدية المدور في ولاية باتنة.
وتكتسي محطات معالجة المياه أهمية أساسية في منظومة التزويد بالمياه الصالحة للشرب، باعتبارها تساهم في معالجة المياه المستخرجة من الموارد المائية قبل توجيهها إلى شبكات التوزيع.
وتأتي توسعة هذه المنشآت في إطار رفع قدرات المعالجة ومواكبة الاحتياجات المتزايدة للمناطق المستفيدة، بما يسمح بدعم أداء المنظومة المائية وتحسين قدرتها على ضمان استمرارية الخدمة.
محطتا نزع المعادن في تندوف وإن صالح
وشملت قائمة المشاريع أيضًا إنجاز محطتي نزع المعادن بولايتي تندوف وإن صالح، ضمن المشاريع الموجهة إلى تدعيم قدرات معالجة المياه وتحسين نوعية الموارد المائية الموجهة للاستهلاك.
وتكتسب هذه المنشآت أهمية بالنظر إلى خصوصية الموارد المائية في المناطق الجنوبية، والحاجة إلى اعتماد تجهيزات وتقنيات ملائمة لطبيعة المياه والموارد المتاحة، بما يسمح بتوفير مياه صالحة للشرب وفق متطلبات المعالجة المعتمدة.
وتندرج هذه العمليات ضمن رؤية أوسع لتطوير البنية التحتية المائية في مختلف مناطق الوطن، بما فيها المناطق التي تتطلب حلولًا تقنية خاصة بالنظر إلى طبيعة مواردها المائية وبعدها الجغرافي.
توجيهات بتسريع الإجراءات واستدراك التأخر
وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الري، لوناس بوزڨزة، على ضرورة تسريع الإجراءات واستكمال التحضيرات اللازمة لإطلاق المشاريع في أقرب الآجال، مع التأكيد على أهمية احترام الآجال التعاقدية المحددة لإنجاز مختلف العمليات.
كما دعا الوزير إلى استدراك التأخر المسجل في بعض المشاريع، بما يسمح بتفادي أي تأجيل إضافي في تنفيذ البرامج المسطرة، وضمان انتقال المشاريع التي بلغت مرحلة التحضير إلى مرحلة الإنجاز الفعلي في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه التوجيهات أهمية عامل الزمن في تنفيذ مشاريع المياه، خصوصًا تلك المرتبطة مباشرة بتدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب، باعتبار أن جاهزية المنشآت والشبكات في الآجال المحددة ترتبط بصورة مباشرة باستمرارية الخدمة وتلبية احتياجات المواطنين.
مشاريع استراتيجية لدعم الأمن المائي
وتبرز المشاريع التي تمت متابعتها خلال جلسة العمل اتساع نطاق البرامج التي يجري تنفيذها أو التحضير لإطلاقها عبر مختلف مناطق الوطن، بدءًا من مشاريع الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر، مرورًا بمشاريع السدود وتحويل المياه، وصولًا إلى توسعة محطات المعالجة وإنجاز محطات نزع المعادن.
وتجمع هذه المشاريع بين أهداف متعددة، في مقدمتها تدعيم مصادر المياه، توسيع شبكات الربط، تحسين قدرات المعالجة، وتعزيز قدرة منظومة التزويد على الاستجابة للاحتياجات المسجلة في مختلف الولايات.
ومن المنتظر أن يساهم استكمال هذه العمليات وإطلاق المشاريع التي بلغت مرحلة التحضير في دعم الأمن المائي وضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب، مع تعزيز قدرة المنشآت المائية على مواكبة الطلب في المناطق المعنية.
وفي هذا الإطار، تكتسب المتابعة المستمرة للمشاريع أهمية خاصة لضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع الإجراءات المرتبطة بالإنجاز، ومعالجة العراقيل التي قد تؤثر على الآجال، بما يسمح بتحويل البرامج المسطرة إلى منشآت وخدمات مائية ملموسة لفائدة المواطنين.
وتؤكد جلسة العمل التي ترأسها وزير الري أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة المتابعة الميدانية والإدارية لمختلف العمليات، وتسريع المشاريع الجاهزة للانطلاق، مع الحرص على احترام الالتزامات التعاقدية واستدراك التأخر المسجل، بما يخدم هدفًا أساسيًا يتمثل في تعزيز الأمن المائي وضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب عبر مختلف مناطق الوطن.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق