مشاريع المياه الصناعية

تقدم مهم في مشاريع المياه الصناعية بتبسة وسوق أهراس

سجلت مشاريع المياه الصناعية التابعة لقطاع الري تقدمًا معتبرًا على مستوى عدد من الورشات المرتبطة بتموين المناطق الصناعية بالمياه المخصصة للاستعمال الصناعي، في إطار المتابعة الميدانية التي تقوم بها وزارة الري للمشاريع الهيكلية التابعة للقطاع، والرامية إلى مرافقة ودعم مسار التنمية الاقتصادية عبر توفير المنشآت والمنظومات المائية الضرورية للمشاريع الصناعية الكبرى.

وتندرج هذه المتابعة، على وجه الخصوص، ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة مشروعين استراتيجيين في ولايتي تبسة وسوق أهراس، يتعلق الأول بتموين مشروع الفوسفات المدمج بمنطقة بلاد الحدبة بولاية تبسة بالمياه المخصصة للاستعمال الصناعي، انطلاقًا من حوض التجميع بنقرين وعلى مسافة تقارب 110 كيلومترات مرورًا ببئر العاتر، فيما يرتبط المشروع الثاني بتموين مشروع وادي الكباريت بولاية سوق أهراس انطلاقًا من سد أولجة ملاق.

وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتوفير الموارد المائية اللازمة لدعم النشاط الصناعي، بما يجعل تقدم الأشغال بها عنصرًا أساسيًا في مسار تجسيد المشاريع الاقتصادية المستفيدة منها، وفي تعزيز قدرة البنية التحتية المائية على مواكبة احتياجات التنمية الصناعية.

زيارة ميدانية لمختلف ورشات المشروعين

وفي هذا الإطار، قام السيد حسين زعير، مستشار لدى وزارة الري، رفقة السيد بعقيقي يوسف، مدير الإنجازات للناحية الشرقية، بزيارة ميدانية لمختلف ورشات المشروعين، وذلك بتكليف من السيد عزيرة عبد اللطيف، المدير العام للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات.

وجرت الزيارة بحضور السيد بن مرزوق عمار، الرئيس المدير العام لمجمع GERHYD، بصفته رئيس مجموعة المؤسسات المكلفة بالإنجاز، إلى جانب مسؤولي مؤسسة كوسيدار قنوات، ومديري المشروعين، السيد مخبي إدريس والسيد عرعار محمد.

وهدفت هذه الخرجة الميدانية إلى الوقوف عن قرب على مدى تقدم الأشغال بمختلف مكونات المشروعين، وتقييم وتيرة الإنجاز المسجلة على مستوى الورشات، إلى جانب متابعة سير العمليات ومدى احترام البرنامج المسطر والرزنامة الزمنية المعتمدة لإنجاز المنشآت والمنظومات المائية المرتبطة بالمشروعين.

وتعكس هذه الزيارة أهمية المتابعة الميدانية في ضمان السير المنتظم للمشاريع الهيكلية، لاسيما تلك التي ترتبط بأهداف اقتصادية وصناعية واسعة، حيث تسمح المعاينة المباشرة للورشات بتقييم مستوى التقدم وتحديد الاحتياجات اللازمة للحفاظ على نسق الإنجاز.

تموين مشروع الفوسفات المدمج في بلاد الحدبة

ويأتي مشروع تموين المناطق الصناعية بالمياه المخصصة للاستعمال الصناعي لفائدة مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة في ولاية تبسة في مقدمة المشاريع التي شملتها المتابعة الميدانية.

ويعتمد هذا المشروع على نقل المياه انطلاقًا من حوض التجميع بنقرين، على مسافة تقارب 110 كيلومترات، مرورًا بمنطقة بئر العاتر، بما يسمح بتوفير مورد مائي مخصص للاستخدام الصناعي المرتبط بالمشروع.

ويمثل هذا المسار المائي أحد المكونات الأساسية في منظومة التموين المرتبطة بمشروع الفوسفات المدمج، بالنظر إلى طبيعة الاحتياجات المائية التي تتطلبها المشاريع الصناعية الكبرى، والحاجة إلى توفير بنية تحتية قادرة على نقل الموارد المائية من مصدرها إلى موقع الاستعمال.

وتأتي متابعة الأشغال بهذا المشروع في سياق الحرص على ضمان تقدم مختلف مكوناته وفق البرنامج المعتمد، بما يسمح باستكمال المنشآت المائية المرتبطة به ووضعها حيز الخدمة في الآجال المحددة.

مشروع وادي الكباريت بسوق أهراس

وشملت الزيارة الميدانية كذلك مشروع تموين مشروع وادي الكباريت بولاية سوق أهراس بالمياه المخصصة للاستعمال الصناعي، انطلاقًا من سد أولجة ملاق.

ويعد هذا المشروع جزءًا من منظومة مشاريع المياه الصناعية التي يجري إنجازها بهدف توفير الموارد المائية اللازمة للمناطق والمشاريع ذات الطابع الصناعي، بما يساهم في خلق الظروف الملائمة لمرافقة النشاط الاقتصادي وتطوير المشاريع الاستثمارية.

ويكتسي الربط انطلاقًا من سد أولجة ملاق أهمية ضمن منظومة التموين المائي المخصصة للمشروع، حيث يمثل المصدر المائي نقطة الانطلاق في سلسلة المنشآت التي يجري إنجازها لتوفير المياه اللازمة للاستعمال الصناعي.

وخلال الزيارة، تمت معاينة مختلف الورشات المرتبطة بهذا المشروع، والوقوف على وتيرة الأشغال المسجلة بها، إلى جانب تقييم مدى تقدم الإنجاز مقارنة بالبرنامج والرزنامة الزمنية المعتمدة.

تقدم معتبر في مختلف مكونات المشروعين

وأفضت الزيارة الميدانية إلى تسجيل تقدم معتبر في إنجاز مختلف مكونات المشروعين، إلى جانب ملاحظة اعتماد وتيرة إنجاز جيدة على مستوى الورشات.

وبحسب المعطيات التي تم الوقوف عليها خلال المعاينة، تسير الأشغال بصورة مرضية ووفق البرنامج المسطر والرزنامة الزمنية المعتمدة، وهو ما يعكس استمرار العمل على تجسيد المنشآت المائية المرتبطة بتموين المشاريع الصناعية وفق الأهداف المحددة.

ويكتسي الحفاظ على وتيرة الإنجاز الحالية أهمية كبيرة بالنسبة إلى المشروعين، بالنظر إلى ارتباطهما بتموين مشاريع ذات طابع صناعي بالمياه المخصصة للاستعمال الصناعي، وما يترتب عن ذلك من ضرورة ضمان جاهزية المنظومات المائية في المواعيد المقررة.

كما تسمح المتابعة المنتظمة لمستوى تقدم الأشغال بمراقبة مدى احترام البرامج الزمنية وتقييم احتياجات الورشات، بما يساعد على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النسق المسجل وتفادي أي تأخر قد يؤثر في المراحل اللاحقة من الإنجاز.

دعوة إلى تدعيم الورشات بالوسائل اللازمة

وخلال الزيارة، تم التأكيد على ضرورة مواصلة تدعيم الورشات بالوسائل البشرية والمادية اللازمة، بما يسمح بالحفاظ على وتيرة الإنجاز الحالية وتعزيز القدرة على استكمال مختلف الأشغال في الآجال المحددة.

وتتطلب المشاريع المائية الكبرى، بالنظر إلى حجم مكوناتها وطبيعة الأشغال المرتبطة بها، تعبئة متواصلة للموارد البشرية والمعدات والوسائل التقنية، إلى جانب ضمان التنسيق الفعال بين مختلف المؤسسات والمتدخلين المشاركين في عملية الإنجاز.

وفي هذا السياق، شكلت المعاينة الميدانية مناسبة للتأكيد على أهمية تكثيف الجهود ومواصلة العمل وفق منهجية منسقة، بما يضمن معالجة مختلف الاحتياجات التي قد تظهر على مستوى الورشات، والحفاظ على الديناميكية الحالية للأشغال.

7-5 تقدم مهم في مشاريع المياه الصناعية بتبسة وسوق أهراس

تنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان احترام الآجال

وأكدت المتابعة كذلك ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة في إنجاز المشروعين، بالنظر إلى تعدد المؤسسات والهيئات المشاركة في العملية، وعلى رأسها الجهات التابعة لقطاع الري والمؤسسات المكلفة بالإنجاز.

ويأتي في مقدمة الأطراف الحاضرة في هذه المتابعة مجمع GERHYD، الذي يرأس مجموعة المؤسسات المكلفة بالإنجاز، إلى جانب مؤسسة كوسيدار قنوات، فضلًا عن مسؤولي المشاريع والإطارات والجهات التقنية المعنية.

ويعد التنسيق بين مختلف هذه الأطراف عاملًا أساسيًا لضمان انسيابية الأشغال، ومعالجة الإشكالات التقنية أو التنظيمية في الوقت المناسب، وضمان استمرار العمل وفق البرنامج المسطر والرزنامة الزمنية المعتمدة.

كما أن المتابعة الميدانية تتيح الوقوف على احتياجات المشاريع بصورة مباشرة، وتقييم مدى توفر الموارد والوسائل الضرورية، بما يدعم جهود استكمال الأشغال في الآجال المحددة.

منشآت مائية في خدمة التنمية الاقتصادية

ولا تقتصر أهمية مشاريع المياه الصناعية على الجانب المرتبط بإنجاز شبكات ومنشآت نقل المياه، وإنما تمتد إلى بعدها الاقتصادي، باعتبار أن توفير المياه المخصصة للاستعمال الصناعي يمثل أحد المتطلبات الأساسية لعدد من المشاريع الصناعية الكبرى.

ويبرز ذلك بصورة خاصة في مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة في ولاية تبسة، الذي يتطلب منظومة تموين مائي مخصصة انطلاقًا من حوض التجميع بنقرين، مرورًا ببئر العاتر، وعلى مسافة تقارب 110 كيلومترات.

كما يظهر البعد ذاته في مشروع وادي الكباريت بولاية سوق أهراس، الذي يرتبط بتموينه بالمياه انطلاقًا من سد أولجة ملاق.

ومن هذا المنطلق، فإن تقدم الأشغال في المنشآت المائية المرتبطة بهذين المشروعين يشكل جزءًا من منظومة أوسع تهدف إلى توفير البنية التحتية الضرورية لمرافقة التنمية الاقتصادية ودعم المشاريع الصناعية، من خلال ضمان مصادر مائية مخصصة للاستخدام الصناعي.

نحو وضع المنشآت والمنظومات حيز الخدمة

وتتجه الجهود خلال المرحلة المقبلة نحو الحفاظ على وتيرة الإنجاز الحالية وتكثيف العمل على مستوى الورشات، بما يسمح باستكمال مختلف مكونات المشروعين في الآجال المحددة.

كما تم التأكيد على ضرورة الانتقال في أقرب الآجال إلى مرحلة وضع مختلف المنشآت والمنظومات المائية حيز الخدمة، وفق الرزنامة المقررة والأهداف المسطرة لكل مشروع.

ويشكل هذا الانتقال مرحلة مهمة في مسار إنجاز المشاريع، باعتبار أن استكمال الأشغال لا يمثل الغاية النهائية، وإنما يتعين أن تفضي العمليات إلى تشغيل المنشآت والمنظومات المائية وتمكين المشاريع الصناعية المستفيدة من الموارد المائية المخصصة لها.

متابعة متواصلة للمشاريع الهيكلية

وتؤكد هذه الزيارة الميدانية استمرار وزارة الري والهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع في متابعة المشاريع الهيكلية ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية، من خلال الوقوف على وضعية الأشغال وتقييم وتيرة الإنجاز والعمل على توفير الظروف المناسبة لاستكمالها.

كما تعكس المعاينة المسجلة بمختلف الورشات حرص الجهات المشرفة على الحفاظ على البرنامج المسطر والرزنامة الزمنية المعتمدة، مع التأكيد على تعبئة الموارد البشرية والمادية اللازمة وتدعيم التنسيق بين مختلف المتدخلين.

ومع تسجيل تقدم معتبر في مكونات المشروعين، تتركز المرحلة المقبلة على مواصلة العمل بنفس الوتيرة، وتكثيف الجهود لاستكمال الأشغال، وصولًا إلى وضع المنشآت والمنظومات المائية حيز الخدمة في الآجال المقررة.

وبذلك، تواصل مشاريع المياه الصناعية في تبسة وسوق أهراس مسارها ضمن البرامج الهيكلية الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية، من خلال توفير البنية التحتية المائية الضرورية لتموين المشاريع الصناعية الكبرى، مع استمرار المتابعة الميدانية لضمان احترام الآجال وتحقيق الأهداف المحددة للمشروعين.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق