الجالية التونسية بالعراق

تونس تؤكد دعم جاليتها بالعراق وتطوير الخدمات القنصلية

في إطار الزيارة التي يؤديها إلى جمهورية العراق للمشاركة في أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، عقد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج التونسي، محمد علي النفطي، لقاءً مع عدد من أفراد الجالية التونسية والكفاءات العليا المقيمة بالعراق، وذلك يوم 18 أكتوبر 2026، بمقر إقامة سفير الجمهورية التونسية في العاصمة بغداد.

وجاء هذا اللقاء في سياق متابعة أوضاع التونسيين المقيمين بالخارج، والوقوف على انشغالاتهم واحتياجاتهم، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتطوير الخدمات القنصلية وتعزيز التواصل بين المؤسسات التونسية ومواطنيها المقيمين خارج البلاد. كما شكّل مناسبة لتبادل الآراء بشأن عدد من المسائل التي تهم أفراد الجالية والكفاءات التونسية العاملة في العراق، والاستماع إلى مقترحاتهم الرامية إلى تحسين الخدمات المقدمة إليهم وتيسير شؤونهم اليومية.

ويعكس تنظيم هذا اللقاء، على هامش مشاركة الوزير التونسي في اجتماع وزاري متعدد الأطراف، أهمية التواصل المباشر مع أبناء الجالية والاستماع إلى مطالبهم، بما يتيح التعرف على التحديات التي تواجههم والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، في إطار متابعة أوضاع التونسيين بالخارج والاهتمام بمصالحهم.

قيس سعيّد يؤكد العناية بالتونسيين المقيمين بالخارج

وفي مستهل اللقاء، أكد محمد علي النفطي العناية المتواصلة التي يوليها رئيس الجمهورية التونسية، الأستاذ قيس سعيّد، للتونسيين المقيمين بالخارج، وحرصه على تحسين ظروف إقامتهم والدفاع عن مصالحهم، فضلاً عن العمل على تطوير جودة الخدمات القنصلية المسداة إليهم.

وأوضح الوزير أن الجالية التونسية تحتل مكانة ضمن أولويات عمل وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، بالنظر إلى أهمية الروابط التي تجمع المواطنين بوطنهم، وما يقتضيه ذلك من متابعة لانشغالاتهم وتوفير الظروف المناسبة للاستجابة لاحتياجاتهم.

كما أبرز اهتمام الوزارة بمختلف الإشكاليات التي قد تواجه التونسيين في بلدان الإقامة، مؤكداً الحرص على متابعتها والعمل على تذليل الصعوبات التي تعترضهم. ويشمل هذا التوجه تعزيز التواصل مع أفراد الجالية، والاستماع إلى مطالبهم، ومتابعة المسائل المرتبطة بالخدمات القنصلية، بما يسهم في تيسير معاملاتهم وتحسين ظروف إقامتهم خارج تونس.

ويأتي التأكيد على هذه الأولويات في وقت تبرز فيه أهمية الدور الذي تضطلع به المصالح القنصلية في مرافقة المواطنين بالخارج، من خلال تقديم الخدمات اللازمة ومتابعة انشغالاتهم ضمن الأطر المعمول بها. كما يبرز اللقاء أهمية الحوار المباشر بين المسؤولين وأفراد الجالية في تحديد الاحتياجات الفعلية وتقديم المقترحات التي يمكن أن تسهم في تطوير الأداء القنصلي.

كفاءات تونسية تساهم في تعزيز صورة البلاد بالخارج

وأعرب وزير الخارجية التونسي عن اعتزاز بلاده بما تزخر به جاليتها في الخارج من كفاءات متميزة في مختلف المجالات، مشيداً بإسهامات التونسيين المقيمين بالعراق في تعزيز إشعاع صورة تونس، ودعم المجهود التنموي الوطني، فضلاً عن دورهم في توطيد علاقات الأخوة والصداقة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وتعكس هذه الإشادة أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الكفاءات التونسية المقيمة خارج البلاد في دعم حضور تونس وتعزيز صورتها في المجتمعات التي تعيش وتعمل فيها، سواء من خلال نشاطها المهني أو العلمي أو الاقتصادي، أو عبر مساهمتها في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.

كما تمثل الجالية التونسية بالعراق جزءاً من الروابط الإنسانية التي تجمع البلدين، بما تمتلكه من خبرات وتجارب مهنية، وبما يمكن أن تسهم به في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

ويبرز الاهتمام بالكفاءات المقيمة بالخارج أهمية الاستفادة من خبراتها وإمكاناتها، إلى جانب تعزيز ارتباطها بمؤسسات بلدها، بما يدعم تبادل التجارب ويفتح المجال أمام مزيد من المبادرات التي تخدم المصالح المشتركة. وفي هذا السياق، شدد اللقاء على المكانة التي تحتلها الجالية ضمن الاهتمامات التونسية، ليس فقط باعتبارها مجموعة من المواطنين المقيمين خارج البلاد، وإنما أيضاً لما تؤديه من أدوار في دعم صورة تونس وتوطيد علاقاتها مع الدول المضيفة.

تونس والعراق تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، استعرض محمد علي النفطي التطور الذي تشهده العلاقات التونسية العراقية في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مشيراً بصفة خاصة إلى التبادل التجاري والسياحي والنقل.

وأكد الوزير حرص تونس على مواصلة تنويع مجالات التعاون مع العراق، والعمل على الارتقاء بالعلاقات القائمة إلى مستوى شراكة اقتصادية مثمرة تعود بالنفع على البلدين.

ويعكس التركيز على هذه القطاعات أهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي بما يتجاوز الأطر التقليدية للعلاقات، وفتح آفاق أوسع أمام المبادلات التجارية والسياحية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال النقل، باعتباره أحد المجالات التي يمكن أن تسهم في دعم التواصل وتسهيل حركة الأفراد والبضائع بين البلدين.

كما يبرز التوجه نحو بناء شراكة اقتصادية مثمرة اهتمام تونس بتعزيز الطابع العملي للعلاقات مع العراق، من خلال تنويع مجالات التعاون وتطويرها وفق المصالح المشتركة. ويشكل التبادل التجاري أحد المحاور المطروحة في هذا الإطار، بالنظر إلى دوره في توسيع المبادلات الاقتصادية وتهيئة فرص جديدة للتعاون بين الجانبين.

أما القطاع السياحي، فيندرج ضمن المجالات التي استعرض الوزير تطورها في العلاقات الثنائية، إلى جانب النقل، بما يؤكد تعدد الملفات ذات الاهتمام المشترك بين تونس والعراق.

ولم يقتصر اللقاء على متابعة أوضاع الجالية التونسية بالعراق، بل أتاح أيضاً إبراز الصلة بين الحضور التونسي في الخارج وتعزيز علاقات التعاون والصداقة مع الدول المضيفة. فإسهامات المواطنين المقيمين بالخارج في تعزيز صورة بلدهم، إلى جانب دورهم في توطيد العلاقات بين الشعوب، تمثل جانباً من الأبعاد التي تناولها الوزير خلال اللقاء.

13-10 تونس تؤكد دعم جاليتها بالعراق وتطوير الخدمات القنصلية

حوار مباشر للاستماع إلى انشغالات الجالية التونسية

وشكّل اللقاء مناسبة للاستماع إلى مشاغل أفراد الجالية التونسية والكفاءات العليا المقيمة بالعراق، من خلال حوار تفاعلي أتاح تبادل الآراء وطرح مجموعة من المقترحات الهادفة إلى مزيد تحسين الخدمات القنصلية.

ومثّل هذا الحوار فرصة أمام المشاركين لعرض المسائل التي تهمهم، والتعبير عن تطلعاتهم بشأن تطوير الخدمات المقدمة إليهم، بما يساعد على تحديد الجوانب التي تتطلب مزيداً من المتابعة والاهتمام.

ويكتسب التواصل المباشر مع الجالية أهمية خاصة في التعرف على طبيعة الصعوبات التي قد تواجه المواطنين في بلد الإقامة، إذ يسمح بتبادل وجهات النظر وتقديم مقترحات عملية يمكن الاستفادة منها في تطوير آليات العمل وتحسين مستوى الاستجابة للاحتياجات المطروحة.

كما يتيح هذا النوع من اللقاءات تعزيز التواصل بين أفراد الجالية والجهات الرسمية التونسية، وتوفير مساحة للنقاش حول المسائل القنصلية والإدارية التي تؤثر في حياتهم اليومية، مع التأكيد على ضرورة متابعة الانشغالات والعمل على معالجتها وفق الإمكانات والأطر المتاحة.

ويأتي ذلك في إطار الاهتمام الذي توليه تونس لمواطنيها بالخارج، والحرص على أن تكون الخدمات القنصلية أكثر استجابة لتطلعاتهم، بما يسهم في تيسير شؤونهم والمحافظة على ارتباطهم بمؤسسات بلدهم.

تطوير آليات العمل القنصلي وتحسين جودة الخدمات

وفي سياق التفاعل مع انشغالات المشاركين، شدد محمد علي النفطي على ضرورة مواصلة تطوير آليات العمل القنصلي وتعزيز نجاعته، بما يستجيب لانتظارات أبناء الجالية التونسية ويسهم في تيسير شؤونهم وتوفير أفضل الظروف لإقامتهم.

ويؤكد هذا التوجه أهمية مواصلة العمل على تحسين الخدمات القنصلية، باعتبارها إحدى القنوات الأساسية التي تربط المواطنين المقيمين بالخارج بمؤسسات دولتهم، وتمكّنهم من متابعة شؤونهم والحصول على الخدمات اللازمة.

كما يبرز التشديد على تعزيز النجاعة أهمية الاستماع إلى ملاحظات المستفيدين من الخدمات، والاستفادة من المقترحات المقدمة خلال اللقاءات المباشرة لتحديد مجالات التحسين الممكنة، بما يعزز جودة الأداء ويرفع مستوى الاستجابة لاحتياجات الجالية.

وتندرج هذه الأولويات ضمن المساعي الرامية إلى تحسين ظروف إقامة التونسيين بالخارج، والدفاع عن مصالحهم، ومتابعة الإشكاليات التي يواجهونها، مع الحرص على تطوير وسائل العمل القنصلي بما يواكب انتظاراتهم.

ولم يقتصر اللقاء على عرض التوجهات العامة للوزارة، بل جمع بين التأكيد على العناية الرئاسية بالجالية، والإشادة بدور الكفاءات التونسية، واستعراض مسار العلاقات الثنائية مع العراق، والاستماع إلى المقترحات المتعلقة بالخدمات القنصلية. وهو ما أتاح تناول عدد من الملفات التي تهم التونسيين المقيمين في العراق ضمن حوار مباشر مع المسؤول الأول عن الدبلوماسية التونسية.

الجالية التونسية جسر لتعزيز العلاقات بين البلدين

ويبرز لقاء بغداد تعدد أدوار الجالية التونسية بالخارج، من خلال ارتباطها ببلدها الأصلي، وإسهاماتها في تعزيز صورته، ودورها في دعم العلاقات الإنسانية بين تونس والدول التي يقيم فيها مواطنوها.

وفي الحالة التونسية العراقية، تلتقي هذه الأبعاد مع توجه البلدين نحو تطوير علاقاتهما في قطاعات اقتصادية وخدمية متعددة، من بينها التجارة والسياحة والنقل، بما يعزز فرص التعاون ويخدم المصالح المشتركة.

كما يؤكد اللقاء أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الكفاءات المقيمة بالخارج، والاستفادة من آرائها ومقترحاتها في تحسين الخدمات الموجهة إليها، مع متابعة المسائل التي تطرحها والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجهها.

ويأتي هذا التحرك في سياق مشاركة محمد علي النفطي في أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، حيث أتاح وجوده في بغداد عقد لقاء مباشر مع أبناء الجالية التونسية والكفاءات المقيمة بالعراق، ومتابعة عدد من الملفات المرتبطة بأوضاعهم وبالعلاقات الثنائية.

وبذلك، جمع اللقاء بين الاهتمام بأوضاع التونسيين في الخارج، والتأكيد على تطوير الخدمات القنصلية، واستعراض آفاق التعاون الاقتصادي مع العراق، إلى جانب تثمين مساهمة الكفاءات التونسية في تعزيز صورة بلادها وتوطيد علاقات الأخوة والصداقة بين الشعبين.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق