السياحة الحموية

قالمة تستعد لاحتضان منتدى وطني لتطوير السياحة الحموية في الجزائر

تستعد ولاية قالمة لاحتضان المنتدى الوطني للسياحة الحموية يومي 26 و27 أكتوبر 2026، بمبادرة من وزارة السياحة والصناعة التقليدية، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين الثروات الطبيعية والحموية التي تزخر بها الجزائر، وتعزيز مساهمة هذا النشاط في تنويع العرض السياحي الوطني ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى ضمن الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى إبراز الإمكانات السياحية التي تمتلكها الجزائر، وتطوير استغلال مواردها الطبيعية والمعدنية، بما يعزز جاذبية الوجهة الجزائرية ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وخلق الثروة ومناصب الشغل.

وتُعدّ السياحة الحموية أحد المكونات الأصيلة للقطاع السياحي في الجزائر، بالنظر إلى ارتباطها بالموارد الطبيعية والمياه المعدنية والينابيع الحموية التي تشتهر بها مناطق عديدة من البلاد. كما تمثل مجالًا يمكن أن يجمع بين الاستجمام والاستفادة من الخصائص الطبيعية للمياه الحموية، ضمن الخدمات التي تقدمها المؤسسات المتخصصة.

ومن المنتظر أن يشكل المنتدى محطة لتبادل الخبرات والرؤى بين مختلف الفاعلين، ومناقشة السبل الكفيلة بالارتقاء بهذا النشاط، من خلال تحديث المنشآت وتحسين جودة الخدمات وتطوير أساليب الترويج واستقطاب الاستثمارات.

لماذا اختيرت ولاية قالمة لاحتضان المنتدى؟

يأتي اختيار قالمة لاستضافة هذا الموعد الوطني بالنظر إلى مكانتها في مجال السياحة الحموية، وما تتمتع به من مؤهلات طبيعية وتراث حموي يجعلها من أبرز المناطق الجزائرية المرتبطة بهذا النوع من السياحة.

وتُعرف الولاية بمحطاتها الحموية، وفي مقدمتها حمام دباغ وحمام أولاد علي، اللذان يمثلان من أبرز معالمها السياحية، بفضل خصائص مياههما الحموية ومحيطهما الطبيعي.

وتوفر هذه المقومات قاعدة مهمة لتطوير النشاط السياحي بالمنطقة، من خلال تحسين الخدمات المقدمة للزوار، وتشجيع الاستثمار في المنشآت الحموية، وربطها بمسارات سياحية أوسع تستفيد من التراث الطبيعي والثقافي المحلي.

كما يعكس احتضان قالمة لهذا الحدث الاهتمام بتثمين الخصوصيات السياحية لكل منطقة، وتحويل الموارد الطبيعية إلى فرص تنموية قادرة على دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز مكانة الولايات التي تمتلك مؤهلات حموية مميزة.

ولا يقتصر الرهان على استقطاب الزوار فحسب، بل يشمل أيضًا تطوير منظومة متكاملة من الخدمات المرتبطة بالإقامة والاستجمام والأنشطة السياحية، بما يتيح توسيع مدة إقامة الزائر وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة.

مشاركة أكثر من 200 فاعل وخبير ومستثمر

من المنتظر أن يعرف المنتدى الوطني للسياحة الحموية مشاركة واسعة تضم أكثر من 200 فاعل من مختلف مكونات القطاع، في خطوة تستهدف جمع الخبرات والكفاءات حول رؤية مشتركة لتطوير هذا المجال في الجزائر.

وستضم المشاركة خبراء وأكاديميين وطنيين ودوليين، ومستثمرين، ومؤسسات حموية تابعة للقطاعين العام والخاص، إلى جانب أطباء متخصصين في الطب الحموي وممثلين عن الجماعات المحلية ومختلف القطاعات الوزارية.

ويُنتظر أن يتيح هذا التنوع في المشاركين تبادل التجارب ومناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات الحموية، فضلًا عن استعراض الفرص المتاحة لتطوير الخدمات ورفع مستوى الأداء وتحسين جاذبية المنشآت أمام الزوار والمستثمرين.

كما سيشهد المنتدى حضور عدد من الدبلوماسيين، بما يعكس الاهتمام بالتعاون السياحي بين الجزائر والدول الشقيقة والصديقة، وإمكانية توسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب في هذا القطاع.

وتبرز أهمية هذا الحضور في تعزيز التعريف بالمقومات الحموية الجزائرية خارج الحدود، وفتح المجال أمام بناء علاقات تعاون وشراكات يمكن أن تدعم تطوير الاستثمار والترويج للوجهة السياحية الجزائرية على المستويين الإقليمي والدولي.

عصرنة المحطات الحموية وتحسين جودة الخدمات

تُعدّ عصرنة المحطات الحموية من المحاور الأساسية التي ستتناولها أشغال المنتدى، بالنظر إلى أهمية تحديث المنشآت وتطوير خدماتها بما يتماشى مع المعايير الدولية ومتطلبات الزوار.

ويشمل هذا التوجه تحسين ظروف الراحة والاستجمام، والارتقاء بجودة الاستقبال والخدمات، وتحديث التجهيزات والهياكل، بما يعزز قدرة المؤسسات الحموية على الاستجابة لتطلعات الزبائن ومواكبة تطور العرض السياحي.

كما يبرز هذا المحور أهمية التعامل مع المحطات الحموية باعتبارها منشآت سياحية تحتاج إلى تطوير مستمر، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات أو أساليب الإدارة والتسيير.

ومن شأن تحسين جودة الخدمات أن يساهم في تعزيز ثقة الزوار وتشجيعهم على تكرار التجربة، إلى جانب رفع قدرة المؤسسات على المنافسة واستقطاب شرائح مختلفة من السياح.

وتكتسي هذه الجهود أهمية خاصة في ظل التوجه نحو تنويع المنتجات السياحية الوطنية، وعدم الاقتصار على الأنماط التقليدية، مع الاستفادة من الخصائص الطبيعية التي تميز مختلف المناطق الجزائرية.

تشجيع الاستثمار والابتكار في السياحة الحموية

يمثل تشجيع الاستثمار السياحي الحموي محورًا رئيسيًا آخر ضمن برنامج المنتدى، حيث ستتم مناقشة السبل الكفيلة بتسهيل الإجراءات أمام المتعاملين الاقتصاديين، وتحفيزهم على إنجاز مشاريع عصرية تستجيب لحاجيات السوق.

ويستهدف هذا التوجه تطوير منشآت تجمع بين الخدمات الحموية والاستجمام والترفيه، مع الاستفادة من الإمكانات الطبيعية المتاحة في المناطق التي تمتلك موارد حموية.

كما يفتح الاستثمار في هذا المجال فرصًا أمام المؤسسات الاقتصادية والمستثمرين لتطوير عروض سياحية متنوعة، بما يساعد على تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة في الأنشطة المرتبطة بالإيواء والخدمات والاستقبال والصيانة والترويج.

ومن المنتظر أن يوفر المنتدى مساحة لتبادل الآراء بشأن التحديات التي تواجه الاستثمار في المنشآت الحموية، واستكشاف فرص الابتكار وتطوير نماذج خدمات تتلاءم مع متطلبات الزوار والتوجهات الحديثة للسياحة.

ويشمل الرهان كذلك تعزيز التكامل بين المؤسسات الحموية والفاعلين الاقتصاديين المحليين، بما يدعم بناء منظومة سياحية قادرة على خلق قيمة مضافة وتوسيع الاستفادة من الموارد الطبيعية.

تكوين الموارد البشرية وتأهيل الكفاءات

يحظى تكوين الموارد البشرية وتأهيل العاملين في المحطات الحموية بمكانة ضمن محاور المنتدى، انطلاقًا من أهمية العنصر البشري في ضمان جودة الخدمات وتحسين تجربة الزائر.

ويُنتظر أن تتناول المناقشات سبل تطوير التدريب المتخصص والارتقاء بمهارات الكفاءات العاملة في المؤسسات الحموية، بما يسمح بمواكبة تطور متطلبات القطاع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.

ويشمل تطوير الموارد البشرية مختلف الجوانب المرتبطة بالاستقبال والتسيير والخدمات السياحية، فضلًا عن التخصصات ذات الصلة بطبيعة النشاط الحموي.

ويمثل الاستثمار في التكوين أحد العوامل المساعدة على تحسين الأداء داخل المنشآت، ورفع مستوى الاحترافية، وتعزيز قدرة المؤسسات على تقديم خدمات أكثر تنظيمًا واستجابة لاحتياجات الزوار.

كما يمكن أن يساهم تأهيل الكفاءات المحلية في توفير فرص عمل جديدة للشباب، وتطوير الخبرات المهنية داخل الولايات التي تمتلك مؤهلات حموية، بما يدعم التنمية المحلية ويعزز استمرارية النشاط السياحي.

9-20 قالمة تستعد لاحتضان منتدى وطني لتطوير السياحة الحموية في الجزائر

الترويج للسياحة الحموية وتعزيز حضور الجزائر دوليًا

يتضمن برنامج المنتدى أيضًا محورًا يتعلق بالتسويق والترويج للسياحة الحموية على المستويين الوطني والدولي، بهدف التعريف بالمقومات التي تمتلكها الجزائر واستقطاب مزيد من الزوار والمستثمرين.

ويكتسي الترويج أهمية خاصة في إبراز الخصائص الطبيعية والمعدنية للمحطات الحموية، والتعريف بتراثها التاريخي، وتقديم صورة متكاملة عن الخدمات والتجارب التي يمكن أن توفرها للزوار.

كما يتيح تطوير أدوات التسويق السياحي توسيع نطاق التعريف بالمناطق الحموية الجزائرية، وربطها بالمسارات السياحية التي تجمع بين الطبيعة والتراث والثقافة والاستجمام.

ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز جاذبية الجزائر بوصفها وجهة سياحية متنوعة، قادرة على استثمار خصوصياتها الطبيعية وتقديم عروض تتناسب مع اهتمامات الزوار المحليين والأجانب.

ومن شأن تطوير الترويج والتسويق أن يساهم في دعم المؤسسات الحموية، وتحسين فرص استقطاب الاستثمارات، وتوسيع حضور المنتج السياحي الجزائري في الأسواق الإقليمية والدولية.

إدماج السياحة الحموية في مسارات سياحية متكاملة

من بين المحاور المطروحة أيضًا إدماج السياحة الحموية ضمن مسارات سياحية متكاملة، بما يتيح تثمين التراث الطبيعي والثقافي للمناطق التي تحتضن المحطات الحموية.

ويقوم هذا التوجه على ربط زيارة المنشآت الحموية باكتشاف المعالم الطبيعية والتاريخية والثقافية المحيطة بها، بما يثري تجربة الزائر ويشجع على استكشاف مناطق جديدة.

وتوفر ولاية قالمة، بما تزخر به من موارد حموية ومعالم طبيعية وتراثية، مجالًا لتطوير مثل هذه المسارات، بما يدعم تنويع الأنشطة السياحية ويعزز استفادة المؤسسات الاقتصادية المحلية من حركة الزوار.

كما يمكن أن يساهم التكامل بين مختلف المنتجات السياحية في توزيع النشاط الاقتصادي على نطاق أوسع، وخلق فرص إضافية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشطة في الخدمات والضيافة والأنشطة المرتبطة بالسياحة.

ويأتي هذا المحور ضمن رؤية ترمي إلى جعل السياحة الحموية جزءًا من عرض سياحي متنوع، بدل التعامل معها باعتبارها نشاطًا منفصلًا عن بقية المقومات المحلية.

ورقة طريق عملية لتجاوز النقائص وتطوير القطاع

من الأهداف المنتظرة للمنتدى إعداد ورقة طريق عملية تسمح بتحديد النقائص المسجلة في القطاع الحموي، واقتراح سبل معالجتها، وضمان الاستغلال الأمثل للمقدرات الطبيعية المتاحة.

ويبرز هذا الهدف أهمية الانتقال من تشخيص الإمكانات والتحديات إلى تحديد توجهات عملية تساعد على تطوير المنشآت والخدمات، وتحسين ظروف الاستثمار، وتعزيز الترويج والتكوين.

كما يُنتظر أن تتيح المناقشات تبادل وجهات النظر بين مختلف الفاعلين بشأن الأولويات التي ينبغي التركيز عليها، مع مراعاة خصوصيات المناطق الحموية واحتياجاتها التنموية.

ويمكن أن يشكل وضوح الأولويات وتحديد مجالات التدخل أساسًا لتطوير العمل المشترك بين القطاعات المعنية والمؤسسات الحموية والمستثمرين والجماعات المحلية.

ويظل الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية عنصرًا مهمًا في هذا المسار، بما يضمن تثمين المؤهلات الحموية مع المحافظة على قيمتها الطبيعية والتراثية.

جلسات حوارية وورشات ومعرض وزيارات ميدانية

يتضمن برنامج المنتدى الوطني للسياحة الحموية جلسات حوارية وورشات عمل متخصصة، إلى جانب تنظيم معرض يجمع المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات الناشئة والمستثمرين الناشطين في المجال.

وستوفر هذه الأنشطة فضاءً لتبادل التجارب والتعريف بالمبادرات والمشاريع المرتبطة بالسياحة الحموية، فضلًا عن مناقشة فرص الاستثمار والابتكار وتطوير الخدمات.

كما يتضمن البرنامج زيارات ميدانية إلى أبرز المعالم والمحطات الحموية التي تزخر بها ولاية قالمة، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على المؤهلات الموجودة على أرض الواقع والتعرف على خصوصيات المنطقة.

ومن شأن الجمع بين الجلسات النظرية والورشات التطبيقية والزيارات الميدانية أن يساعد على ربط النقاشات بالإمكانات الفعلية للقطاع، وإبراز فرص تطوير المنشآت الحموية وتثمين محيطها الطبيعي والسياحي.

كما يتيح المعرض فرصة للتواصل بين المستثمرين والمؤسسات الناشطة في المجال، والتعريف بالمشاريع والخدمات، بما يدعم تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون.

السياحة الحموية رافعة لتنويع العرض السياحي الجزائري

من خلال تنظيم هذا المنتدى، تؤكد وزارة السياحة والصناعة التقليدية اهتمامها بتثمين الثروات الحموية الوطنية وتعزيز الاستثمار في هذا المجال، والعمل على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزوار.

ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى تنويع العرض السياحي الجزائري، وترقية السياحة الداخلية، وتعزيز مكانة الجزائر وجهةً حموية قادرة على المنافسة على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط.

كما يسلط الحدث الضوء على أهمية استثمار الموارد الطبيعية والمعدنية والمعالم الحموية التاريخية، وإبراز قيمتها السياحية والتراثية، بما يشجع على تطوير مشاريع مستدامة تدعم الاقتصاد المحلي.

وتبقى قدرة القطاع على تحقيق هذه الأهداف مرتبطة بتطوير المنشآت، وتحسين الخدمات، وتأهيل الموارد البشرية، وتسهيل الاستثمار، وتعزيز التسويق، إلى جانب التنسيق بين مختلف الفاعلين.

وباحتضانها هذا الموعد يومي 26 و27 أكتوبر 2026، تتجه الأنظار إلى ولاية قالمة باعتبارها فضاءً لمناقشة آفاق السياحة الحموية في الجزائر، واستكشاف السبل الكفيلة بتحويل المؤهلات الطبيعية إلى فرص اقتصادية وتنموية مستدامة، بما يخدم السياحة الوطنية ويعزز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق