الجزائر تكثف استعداداتها لمؤتمر المناخ COP31
كثّفت الجزائر تحضيراتها للمشاركة في الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، من خلال مواصلة التنسيق بين القطاعات والهيئات المعنية، والعمل على توحيد الرؤى بشأن الأولويات الوطنية في مجال مكافحة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها.
وفي هذا الإطار، ترأست وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة كوثر كريكو، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، اجتماعًا تنسيقيًا للجنة الوطنية للمناخ بمقر الوزارة، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي الهيئات الأممية بالجزائر، وذلك لمتابعة التحضيرات المتعلقة بالاستحقاق المناخي الدولي وتعزيز جاهزية الجزائر للمشاركة في أشغاله.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق استكمال الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير التخطيط المناخي، وتنسيق التدابير والسياسات القطاعية ذات الصلة، بما يضمن انسجام الالتزامات الوطنية مع متطلبات العمل المناخي الدولي، ويعزز مساهمة الجزائر في الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية الراهنة والمستقبلية.
كوثر كريكو تترأس اجتماع اللجنة الوطنية للمناخ
أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، على اجتماع تنسيقي خُصص للتحضير لمشاركة الجزائر في مؤتمر الأطراف COP31، بمشاركة أعضاء اللجنة الوطنية للمناخ وممثلي الهيئات الأممية المعتمدة بالجزائر.
ويعكس عقد هذا الاجتماع أهمية التنسيق المؤسساتي في التحضير للمواعيد المناخية الدولية، لاسيما في ظل تعدد الملفات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتشابكها مع السياسات البيئية والاقتصادية والتنموية. كما يتيح اللقاء مواصلة التشاور بين الجهات الوطنية المعنية، والعمل على توحيد التصورات بشأن القضايا التي تحظى بالأولوية في إطار المشاركة الجزائرية.
وتتطلب التحضيرات لهذه الاستحقاقات تنسيقًا مستمرًا بين مختلف القطاعات، بالنظر إلى أن مواجهة التغيرات المناخية لا ترتبط بقطاع واحد، بل تشمل مجموعة من السياسات والإجراءات التي تتقاطع فيها الاعتبارات البيئية والتنموية، إلى جانب الحاجة إلى التخطيط بعيد المدى وتعزيز القدرات الوطنية.
ومن هذا المنطلق، يمثل الاجتماع التنسيقي محطة ضمن المسار التحضيري الذي تعمل من خلاله الجزائر على تحديد أولوياتها المناخية، وتنسيق جهود المؤسسات المعنية، والاستعداد للمساهمة في النقاشات الدولية المتعلقة بالحد من آثار التغير المناخي وتعزيز التكيف معها.
المخطط الوطني للمناخ إطار لتوجيه العمل المناخي
يأتي الاجتماع تتويجًا لأشغال اللجنة الوطنية للمناخ المكلفة بإعداد المخطط الوطني للمناخ، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باعتباره إطارًا مرجعيًا لتوجيه العمل المناخي الوطني وتعزيز التكامل بين مختلف التدابير والسياسات القطاعية ذات الصلة.
ويكتسب المخطط الوطني للمناخ أهمية باعتباره أداة لتنسيق الجهود وتحديد توجهات العمل المناخي، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الانسجام بين التدخلات التي تنفذها القطاعات المعنية. كما يتيح وجود إطار مرجعي مشترك دعم التخطيط وتوضيح الأولويات، بما يتناسب مع التحديات المناخية التي تواجهها البلاد.
وتتطلب معالجة هذه التحديات اعتماد مقاربة متكاملة تأخذ في الحسبان طبيعة المخاطر المناخية وامتداد آثارها إلى قطاعات متعددة، الأمر الذي يجعل التنسيق بين المؤسسات عنصرًا أساسيًا في تطوير السياسات والاستجابة للاحتياجات الوطنية.
وفي هذا السياق، يبرز دور اللجنة الوطنية للمناخ في المساهمة في تنظيم العمل المشترك بين الجهات المعنية، وتوفير إطار للتشاور حول التدابير والسياسات المرتبطة بالمناخ، بما يعزز التكامل بين مختلف الجهود الوطنية.
كما يمثل التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جانبًا مهمًا من هذا المسار، من خلال مرافقة جهود التخطيط المناخي وتطوير القدرات، بما يدعم تنفيذ التوجهات الوطنية ذات الصلة بمواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها.
التحضير لمؤتمر COP31 وتوحيد الأولويات الوطنية
شكّل الاجتماع فرصة لمواصلة التنسيق بشأن التحضيرات المرتبطة بمشاركة الجزائر في الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إلى جانب العمل على توحيد الرؤى بشأن القضايا ذات الأولوية.
وتندرج هذه التحضيرات ضمن مساعي الجزائر إلى تعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بالمناخ، وتوضيح أولوياتها الوطنية في إطار الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية.
وتكتسي المشاركة في مؤتمرات الأطراف أهمية بالنظر إلى أنها توفر إطارًا دوليًا لمناقشة القضايا المناخية وتبادل الرؤى بشأن السياسات والإجراءات اللازمة للتعامل مع آثار التغير المناخي. كما تمثل هذه اللقاءات فرصة للدول لعرض توجهاتها والتزاماتها، والمشاركة في الحوار الدولي حول سبل تطوير العمل المناخي.
وبالنسبة إلى الجزائر، يرتبط الاستعداد لهذا الموعد بضرورة ضمان الانسجام بين السياسات الوطنية والالتزامات الدولية، مع مراعاة الأولويات التي تحددها الاحتياجات الوطنية والتحديات الراهنة والمستقبلية.
ويعزز التنسيق المسبق بين القطاعات والهيئات المعنية قدرة الوفد الجزائري على المشاركة في النقاشات المناخية وفق رؤية متكاملة، تستند إلى الأطر الوطنية المعتمدة وتراعي الترابط بين التدابير البيئية والسياسات القطاعية المختلفة.
المساهمة المحددة وطنيًا خطوة ضمن التزامات الجزائر المناخية
أشار بيان وزارة البيئة وجودة الحياة إلى أن الجزائر أودعت مساهمتها المحددة وطنيًا (CDN) لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في شهر جوان 2026، بالتوازي مع ضبط الصيغة النهائية للمخطط الوطني للمناخ، تنفيذًا لمقتضيات اتفاق باريس.
وتُعد المساهمات المحددة وطنيًا من العناصر الأساسية في إطار اتفاق باريس، إذ تعبر عن التزامات الدول وتوجهاتها في مجال العمل المناخي، وتندرج ضمن الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية.
ويبرز إيداع الجزائر مساهمتها المحددة وطنيًا أهمية العمل على ربط الالتزامات الدولية بالتخطيط الوطني، من خلال تطوير الأطر المرجعية التي تساعد على توجيه التدابير المناخية وتنسيق السياسات ذات الصلة.
كما أن ضبط الصيغة النهائية للمخطط الوطني للمناخ يمثل محطة مهمة في المسار التحضيري الذي تعمل الجزائر من خلاله على تعزيز تنظيم جهودها المناخية وتحديد إطار مشترك للعمل بين القطاعات المعنية.
ويتيح التكامل بين المساهمة المحددة وطنيًا والمخطط الوطني للمناخ دعم الانسجام بين التوجهات الوطنية والالتزامات الدولية، بما يساعد على ترسيخ مقاربة تخطيطية أكثر وضوحًا في التعامل مع التحديات المناخية.
ويأتي ذلك في سياق يتطلب مواصلة تطوير السياسات الوطنية وتعزيز التنسيق المؤسساتي، بما يدعم القدرة على تنفيذ التدابير المناخية ومتابعة الأهداف المرتبطة بمواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها.
كوثر كريكو تؤكد ضرورة تنسيق الجهود بين القطاعات
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، بما يضمن انسجام الجهود الوطنية وتكاملها، ويعزز جاهزية الجزائر للاستحقاقات المناخية الدولية وفق أولويات وطنية واضحة تستجيب للتحديات الراهنة والمستقبلية.
ويعكس هذا التوجه الحاجة إلى اعتماد عمل مشترك بين المؤسسات المعنية، بالنظر إلى أن السياسات المناخية تتداخل مع مجالات متعددة، ما يجعل توحيد الجهود وتنسيق التدابير عاملين مهمين في ضمان فعالية التخطيط والاستجابة للتحديات البيئية.
كما أن تحديد الأولويات الوطنية بصورة واضحة يساعد على توجيه الجهود نحو القضايا الأكثر ارتباطًا بالاحتياجات الوطنية، مع مراعاة متطلبات الالتزامات الدولية والظروف التي تفرضها التحولات المناخية.
وتبرز أهمية هذا التنسيق أيضًا في ضمان التكامل بين السياسات القطاعية، حتى لا تظل التدابير المتعلقة بالمناخ منفصلة عن البرامج والتوجهات الأخرى، بل تصبح جزءًا من إطار متكامل يراعي الأبعاد البيئية والتنموية.
وفي هذا السياق، يشكل اجتماع اللجنة الوطنية للمناخ مناسبة لمواصلة الحوار بين مختلف الجهات المعنية، وتعزيز الاستعداد المشترك للمشاركة الجزائرية في COP31، بما يدعم تقديم الأولويات الوطنية ضمن رؤية منسقة وواضحة.
التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز القدرات
نوّهت الوزيرة بأهمية التعاون مع الهيئات الأممية، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في مرافقة الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير التخطيط المناخي وتعزيز القدرات.
ويأتي هذا التعاون ضمن المسار الذي تعتمده الجزائر لتطوير أدوات التخطيط المناخي، ودعم التنسيق بين القطاعات، وتعزيز القدرة على تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها.
وتوفر الشراكة مع الهيئات الأممية إطارًا للتعاون وتبادل الخبرات في القضايا المرتبطة بالمناخ، كما تتيح مرافقة الجهود الرامية إلى تحسين التخطيط وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية، وفق الأولويات التي تحددها الجهات الوطنية المعنية.
ويبرز دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذا السياق من خلال التعاون مع اللجنة الوطنية للمناخ بشأن إعداد المخطط الوطني للمناخ، وهو ما يعكس أهمية العمل المشترك في تطوير الأطر المرجعية التي توجه السياسات والإجراءات المناخية.
كما أن تعزيز القدرات الوطنية يمثل عنصرًا مهمًا في الانتقال من تحديد الالتزامات والتوجهات إلى دعم تنفيذها، عبر تحسين التخطيط وتطوير التنسيق بين المؤسسات المعنية، بما يساعد على التعامل مع التحديات المناخية الحالية والمستقبلية.
الجزائر تعزز جاهزيتها للاستحقاقات المناخية الدولية
تؤكد التحضيرات الجارية لمشاركة الجزائر في مؤتمر COP31 توجهًا نحو تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتطوير التخطيط الوطني للمناخ، وتوحيد الرؤى بشأن الأولويات المرتبطة بالعمل المناخي.
وتجمع هذه الجهود بين استكمال الأطر الوطنية المرجعية، وفي مقدمتها المخطط الوطني للمناخ، ومتابعة الالتزامات الدولية، بما في ذلك المساهمة المحددة وطنيًا التي أودعتها الجزائر لدى أمانة الاتفاقية الأممية في جوان 2026.
كما يعكس الاجتماع الذي ترأسته كوثر كريكو يوم 28 أكتوبر 2026 أهمية استمرار التنسيق بين القطاعات والهيئات المعنية، وتطوير التعاون مع الهيئات الأممية، بما يدعم جاهزية الجزائر للمشاركة في النقاشات الدولية المتعلقة بمواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها.
ومع تقدم التحضيرات، يبقى التكامل بين السياسات الوطنية والتعاون الدولي عنصرًا محوريًا في تنظيم العمل المناخي، بما يضمن أن تستند المشاركة الجزائرية إلى أولويات واضحة وأطر تخطيطية منسجمة مع الالتزامات المعلنة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق