أسئلة برلمانية

أسئلة برلمانية تكشف تحديات الصناعة والأسواق

شهد مجلس الأمة، صبيحة يوم الخميس 16 أبريل 2026، جلسة عامة هامة خُصصت لتوجيه ثمانية أسئلة برلمانية شفوية إلى عضوين من الحكومة، في خطوة تعكس الديناميكية الرقابية للمؤسسة التشريعية ودورها في متابعة أداء القطاعات الحيوية، خاصة ما تعلق بالصناعة والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية.

وترأس الجلسة السيد عمر خماياس، نائب رئيس مجلس الأمة، وذلك بتكليف من رئيس المجلس السيد عزوز ناصري، بحضور عدد من أعضاء الحكومة المعنيين، على رأسهم وزير الصناعة السيد يحيى بشير، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية السيدة أمال عبد اللطيف، إلى جانب وزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي.

 

حضور حكومي لمناقشة انشغالات النواب

عكست هذه الجلسة أهمية الأسئلة البرلمانية كآلية دستورية تتيح لأعضاء مجلس الأمة طرح انشغالات المواطنين ومساءلة الجهاز التنفيذي حول مختلف القضايا الاقتصادية والتنموية.

وقد تنوعت محاور الأسئلة بين قضايا الاستثمار الصناعي، وتوزيع العقار الاقتصادي، إضافة إلى ملفات تتعلق بتنظيم الأسواق ومراقبة الأسعار وحماية القدرة الشرائية، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة.

 

الاستثمار الصناعي في صلب النقاش

في هذا السياق، طرح عضو مجلس الأمة محمد رباح سؤالاً موجهاً إلى وزير الصناعة، تناول فيه عدد القطع الأرضية التي تم إدراجها ضمن الأرضية الرقمية الخاصة بالوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، إضافة إلى تحديد المناطق الصناعية المعنية بهذه العملية.

ويبرز هذا التساؤل أهمية تعزيز الشفافية في توزيع العقار الصناعي، باعتباره أحد أبرز محددات نجاح الاستثمار، خاصة في ظل توجه الدولة نحو رقمنة الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال.

 

مشاريع المناطق الصناعية قيد المتابعة

من جهته، وجّه عضو المجلس محمد كلاليش سؤالاً حول الخطوات العملية اللازمة لتجسيد مشروع المنطقة الصناعية بالصوامع في ولاية تيزي وزو، وهو المشروع الذي ينتظره المستثمرون المحليون كرافعة للتنمية الاقتصادية في المنطقة.

ويعكس هذا الطرح انشغالاً متزايداً لدى البرلمانيين بضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الهيكلية، بما يضمن خلق مناصب شغل جديدة وتحفيز النشاط الصناعي على المستوى المحلي.

 

تأخر إدماج بعض الولايات في المنصات الرقمية

وفي سياق متصل، أثار عضو مجلس الأمة عبد الحق براهيمي قضية تأخر إدراج ولاية أولاد جلال ضمن المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، متسائلاً عن الأسباب الكامنة وراء هذا التأخر.

وتسلط هذه الأسئلة البرلمانية الضوء على التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، وضرورة ضمان العدالة في استفادة جميع الولايات من الخدمات الرقمية، بما يعزز تكافؤ الفرص بين مختلف مناطق الوطن.

 

غياب المشاريع الكبرى في بعض الولايات

كما طرح عضو المجلس ميلود قدوري تساؤلاً حول غياب مشاريع استثمارية كبرى في ولاية البيض، رغم توفر الإمكانيات من حيث العقار الصناعي والفلاحي، وهو ما يفتح باب النقاش حول آليات جذب الاستثمارات وتوجيهها نحو المناطق ذات الإمكانات غير المستغلة.

ويؤكد هذا الطرح أن الأسئلة البرلمانية تمثل أداة فعالة لتسليط الضوء على الاختلالات التنموية، ودفع الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.

4-12 أسئلة برلمانية تكشف تحديات الصناعة والأسواق

مراقبة الجودة وضبط الأسواق

على صعيد آخر، توجهت عدة أسئلة إلى وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، حيث تناول عضو المجلس مبروك دريدي منهجية مراقبة الجودة وضمان المطابقة الصحية للمواد الاستهلاكية، في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بسلامة المنتجات المعروضة في الأسواق.

ويبرز هذا الموضوع أهمية تعزيز أجهزة الرقابة، وتكثيف الجهود لضمان حماية المستهلك، خاصة في ظل تنوع المنتجات وتوسع النشاط التجاري.

 

سوق السمار.. بين الفوضى والتنظيم

كما أثار عضو مجلس الأمة محمد أمين ساحلي مسألة سوق الجملة للمواد الغذائية بمنطقة السمار في بلدية جسر قسنطينة، متسائلاً عن الإجراءات العملية التي يمكن اتخاذها لوضع حد لهذا السوق غير المنظم، واستحداث فضاء بديل يواكب متطلبات الاقتصاد الرسمي.

ويعكس هذا الطرح الحاجة إلى إعادة تنظيم الأسواق، بما يضمن شفافية المعاملات التجارية، ويحد من الممارسات غير القانونية التي تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني.

 

تعويضات النقل في الولايات الجنوبية

وفي محور آخر، طرح عضو المجلس علي عبد القادر تساؤلاً حول الأساس المعتمد في احتساب تعويض أعباء النقل لفائدة الولايات الجنوبية، مشيراً إلى وجود تفاوت في الاستفادة، خاصة فيما يتعلق بولاية أدرار.

وتبرز هذه القضية أهمية تحقيق العدالة في توزيع الامتيازات، بما يراعي خصوصيات كل منطقة، ويساهم في دعم التنمية المحلية.

 

ارتفاع الأسعار والقدرة الشرائية

أما السؤال الأخير، الذي طرحه عضو المجلس يونس حسان، فقد تناول قضية الزيادات غير المبررة في أسعار السلع والخدمات، وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تطرق إلى إمكانية اعتماد آليات لتسقيف الأسعار، ووضع حد لحالة عدم التوازن بين ارتفاع الأجور وتزايد الأسعار، وهو ما يعد من أبرز التحديات الاقتصادية التي تشغل الرأي العام.

وتؤكد هذه الأسئلة البرلمانية أن ملف الأسعار يظل من أولويات السلطات العمومية، نظراً لتأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطن.

 

دور الرقابة البرلمانية في تعزيز الشفافية

تعكس هذه الجلسة الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة التشريعية في مراقبة عمل الحكومة، من خلال طرح الأسئلة البرلمانية التي تتيح مناقشة مختلف القضايا الوطنية بشفافية ومسؤولية.

كما تساهم هذه الآلية في تعزيز التواصل بين ممثلي الشعب والجهاز التنفيذي، بما يضمن نقل انشغالات المواطنين والعمل على إيجاد حلول فعالة لها.

 

نحو معالجة التحديات الاقتصادية بآليات تشاركية

في ضوء ما طُرح خلال الجلسة، يتضح أن الجزائر تسير نحو تبني مقاربة تشاركية لمعالجة التحديات الاقتصادية، تقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين، من حكومة وبرلمان ومجتمع مدني.

وتبقى الأسئلة البرلمانية أداة أساسية في هذا المسار، لما توفره من فضاء للنقاش البناء، وتسليط الضوء على القضايا ذات الأولوية، بما يسهم في تحسين الأداء الحكومي وتعزيز التنمية المستدامة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق