إدارة الذات وصدق المرايا
بقلم: رابح الأصقع
أكيد بعد النهوض لصلاة الفجر، ثم تناول فطور الصباح، على أمل الاستعداد ليوم جديد، وقبل أن تتوجّه إلى العمل أو التسوّق، هناك إجراء يقوم به عامة الناس، وهو محاورة المرآة، لتطرح أسئلة حول أناقتك وصفاء وجهك، بلغة الصمت.. ولك أن تتخيّل خيالك المنعكس، وهو يُدير لك ظهره، رغم أنك قبالته!
تساؤلات الذات وبداية التقييم
ترى كيف يكون شعورك وتصرّفك؟ وهل تعيد صياغة أسئلتك من جديد، وتنتقل إلى محاورة نفسك، عن أناقتك وصفاء وجهك، أم تعيد منظومة الاستفهامات، عن سبب هجر ذاتك ونفسك، قبل ابتعاد الآخَرين عنك؟ فهناك نقطة انطلاق، لتقييم أنفسنا، لنصل إلى التقويم، الذي يعني إصلاح الإعوجاج، وولوج الطريق الأصوب والسليم؛ على اعتبار أنّ إدارة الذات، هي قدرة الفرد على توجيه مشاعره وأفكاره وإمكاناته، واستثماره لقدراته، نحو الأهداف التي يصبو إلى تحقيقها، شريطة أن يُخضع نفسه، إلى مجموعة من الخطط والشعور بالرعاية الذاتية والتحكيم والتوجيه.
المرآة كأداة للتطوير المهني
نعم! الكل يقابل المرآة، لكن بحوار أبكم. فماذا لو يرى الأستاذ تلاميذه هم مرآته، التي تعكس أعماله، حتى يتمكّن من التغيير والإضافة والتحسين؟ وماذا لو يشاهد كلّ مسؤول، حسب منصبه، وخاصة مَن بيده الحلّ والربط، والقرار والنهي والتأثير، ونظر في مرآته، ليقدر على مخاطبة مَن يقابله في المرآة؟ وأن يطيل المحاورة، بلغة صادقة ونافذة وهادىة.. وألا يتسرّع في مغادرة المرآة، وأن يربط بين الآخرين، وبين مايشاهد ويلاحظ ويدقّق.. لا أن يختزل الأمر في منصبه ومقامه وربطة عنقه.. ومن هنا يعمل على إنجاح المشهد، على ركح مسرح العمل، قبل أن يُسدل الستار على نهاية المَهمّة.
بين جلد الذات وبناء الأمل
وعوض أن نحس بحالة الاكتئاب وقلّة الثقة بالنفس وجلد الذات؛ لأجل أداء واجبنا وتحقيق الأهداف، التي نصبو إليها. وهنا علينا أن ننقل هذا الشعور، إلى داخل المرآة، وإلى شغف ملامسة الأمل؛ للالتحاق بركب مَن كانت لهم قدم سبق، إلى نقطة الوصول.
استراتيجية المرايا المتعددة
وحتى يكون تقييمنا صحيحا وتقويمنا سليما، وجب اقتناء مرايا كثيرة، ووضعها في زوايا بيوتنا ومكاتبنا، بل في أروقة ضمائرنا، وشوارع أفكارنا ومنابع وجداناتنا. على أن نضع خطّة استراتيجية مُحكمة ودقيقة، تمكّننا من إدارة علاقة ذواتنا، قبل المحيطين بنا، خاصة الأطراف التي لها أهمية على مستوى الوظيفة؛ حتى لا نُلحق أضرارا بمصالح غيرنا.. الأمر الذي يؤدي إلى الفشل، على المستويين الشخصي والجماعي.
صدق المرايا طريق الحقيقة
وتبقى خلاصة القول، عند اقتنائنا لأجود الأواني وأشهى الأطعمة المتنوّعة، علينا أن نفكّر في اقتناء مرايا صافية؛ حتى نتأمّل ونتمعّن ونحاور ذواتنا؛ لأنّ تلك المرايا هي مَن تعكس أعمالنا وترينا حقيقتنا.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق