اتفاقية جديدة لتعزيز الشفافية في القطاع الفلاحي
في خطوة تعكس التوجهات الاستراتيجية للدولة الجزائرية نحو ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية داخل مختلف القطاعات الحيوية، أشرفت البروفيسور سليمة مسراتي، رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، رفقة وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، يوم الخميس 04 جوان 2026، على افتتاح يوم مؤسساتي مشترك بين الهيئتين، خُصص للإعلان عن تدابير جديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية الفلاحية ومكافحة الفساد داخل القطاع.
وقد جرى هذا اللقاء بحضور أعضاء من مجلس السلطة العليا وإطاراتها، إلى جانب عدد من إطارات وزارة الفلاحة، في إطار تنسيق مشترك يعكس الإرادة السياسية والمؤسساتية لتفعيل آليات الحوكمة الرشيدة وتكريس مبادئ النزاهة داخل الإدارة العمومية.
الشفافية الفلاحية كخيار استراتيجي للتنمية
في كلمته الافتتاحية، أكد وزير الفلاحة أن تعزيز الشفافية الفلاحية لم يعد مجرد خيار إداري، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها متطلبات التنمية المستدامة وتحسين أداء السياسات العمومية. وأوضح أن الوزارة باشرت سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تعزيز مبادئ النزاهة والانفتاح الإداري.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإصلاحات ترتكز أساساً على رقمنة المسارات الإدارية، بما يسمح بتقليص التدخل البشري في الإجراءات، ويحد من فرص الفساد، إلى جانب توسيع نطاق نشر المعلومات ذات المصلحة العامة، بما يعزز تكافؤ الفرص بين المتعاملين الاقتصاديين ويرسخ الثقة في مؤسسات الدولة.
انسجام مع التوجهات الوطنية للإصلاح
من جهتها، أكدت رئيسة السلطة العليا أن هذا اللقاء يندرج ضمن الديناميكية الإصلاحية التي تعرفها الجزائر في ظل القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي جعل من الشفافية والحوكمة الرشيدة والرقمنة ركائز أساسية لبناء دولة عصرية قائمة على الفعالية والمصداقية.
وأبرزت أن السلطة العليا تعمل على مرافقة مختلف القطاعات الوزارية في مسار الإصلاح، من خلال تقديم التوجيه والتقييم والاقتراح، بما يعزز من فعالية السياسات العمومية ويضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
مبادرات نوعية لتعزيز النزاهة داخل القطاع
وفي سياق متصل، أشادت سليمة مسراتي بالمقاربة الاستباقية التي اعتمدها قطاع الفلاحة في مجال الوقاية من الفساد، لاسيما من خلال تبني مؤشر النجاعة “نزاهة”، الذي يُعد أداة عملية لتقييم مدى التزام المؤسسات بمعايير الشفافية.
كما نوهت بإعداد دليل خاص بالوقاية من حالات تضارب المصالح، والذي يهدف إلى توعية الإطارات والمسؤولين بالمخاطر المحتملة، وتقديم آليات عملية لتفاديها، بما يضمن اتخاذ قرارات موضوعية تخدم الصالح العام.
دور محوري في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية
وشددت رئيسة السلطة العليا على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الفلاحة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، نظراً لأهميته الاقتصادية والاجتماعية.
وأثنت على الجهود المبذولة في مجال التكوين والتحسيس، والتي تتم بالتنسيق مع السلطة العليا، بهدف ترسيخ ثقافة النزاهة داخل المؤسسات، وتعزيز الامتثال للقوانين والتنظيمات المعمول بها.
عروض تقنية وتدابير جديدة للشفافية الفلاحية
وخلال أشغال اليوم المؤسساتي، قدم المفتش العام للوزارة عرضاً مفصلاً حول تنفيذ استراتيجية القطاع، ومحاور التعاون مع السلطة العليا، مسلطاً الضوء على مختلف البرامج والمبادرات التي تم إطلاقها لتعزيز الشفافية الفلاحية.
كما تم عرض منشور وزاري جديد يتعلق بتعزيز النزاهة في إجراءات التراخيص والاعتمادات الإدارية، حيث يهدف هذا المنشور إلى تبسيط الإجراءات، وتوحيد المعايير، وضمان الشفافية في منح التراخيص.
إلى جانب ذلك، تم الإعلان عن إطلاق تدابير رقمية جديدة عبر الموقع الرسمي للوزارة، تتيح للمواطنين والمتعاملين الاقتصاديين الاطلاع على مختلف الإجراءات والمتطلبات بشكل واضح وشفاف.
ترسيخ ثقافة النزاهة والامتثال
وامتدت المداخلات لتشمل سبل ترسيخ ثقافة النزاهة داخل المؤسسات والإدارات العمومية، حيث قدمت السيدة نسيمة حنافي، نائب مدير أنظمة الشفافية بالسلطة العليا، عرضاً حول مؤشر النجاعة “نزاهة”، ودوره في تعزيز الامتثال وتحسين الأداء المؤسسي.
وأكدت أن هذا المؤشر يمثل أداة عملية لتقييم مدى التزام المؤسسات بمعايير الشفافية، ويساهم في تحديد نقاط القوة والضعف، بما يسمح باتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
توقيع اتفاقية تعاون لتعزيز الحوكمة الرشيدة
واختتمت أشغال هذا اليوم المؤسساتي بالتوقيع على اتفاقية تعاون بين السلطة العليا ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، تهدف إلى تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الطرفين.
وتشمل هذه الاتفاقية تطوير برامج التكوين والتوعية، وتعزيز آليات الوقاية من الفساد، بما يدعم جهود الدولة في ترسيخ الشفافية الفلاحية وتعزيز الحوكمة الرشيدة داخل القطاع.
وأكدت رئيسة السلطة العليا أن هذه الاتفاقية تجسد إرادة مشتركة لتوحيد الجهود، ومواصلة مسار الإصلاح، وبناء إدارة عصرية فعالة، واقتصاد تنافسي قائم على النزاهة والاستقامة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق