التنوع البيولوجي في الجزائر

الجزائر تعزز جهودها لحماية التنوع البيولوجي في قمة COP17 بأرمينيا

شارك رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، ممثلًا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في أشغال قمة القادة ضمن الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، المنعقدة في العاصمة الأرمينية يريفان، حيث ألقى كلمة رئيس الجمهورية، مستعرضًا من خلالها جهود الجزائر والتزاماتها في مجال حماية التنوع البيولوجي والمحافظة على النظم الإيكولوجية.

وتأتي هذه المشاركة في سياق دولي تتزايد فيه التحديات البيئية، وتتنامى فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الدول من أجل صون الثروات الطبيعية وحماية الأنواع الحيوانية والنباتية، إلى جانب ضمان استدامة النظم البيئية التي تمثل ركيزة أساسية للتوازن الطبيعي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت الكلمة التي ألقاها ممثل رئيس الجمهورية أهمية تكثيف الجهود الوطنية والدولية لمواجهة التهديدات التي تطال التنوع البيولوجي، مع العمل على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمقبلة.

وتعكس مشاركة الجزائر في هذا المؤتمر اهتمامها بالملفات البيئية الدولية، وحرصها على عرض ما تحقق من إجراءات وبرامج وطنية لحماية التراث الطبيعي، فضلًا عن تجديد التزامها بالأهداف المشتركة التي ترسمها اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي وإطارها العالمي.

COP17 في سياق التحديات البيئية العالمية

أوضح عزوز ناصري، في الكلمة التي ألقاها باسم رئيس الجمهورية، أن انعقاد الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف يأتي في مرحلة دولية تتسم بتفاقم الأزمات البيئية، وتزايد الوعي العالمي بضرورة حماية التنوع البيولوجي وضمان الاستخدام العقلاني والمستدام للموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تستدعي إعادة الاعتبار للنظم البيئية، وتعزيز الجهود الرامية إلى المحافظة على مكوناتها، بما يضمن استمرار وظائفها الطبيعية وقدرتها على دعم الحياة والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

وتفرض التحديات البيئية المتزايدة، وفق ما تضمنته الكلمة، ضرورة الانتقال من التعامل مع حماية الطبيعة بوصفها التزامًا عامًا إلى تنفيذ إجراءات ملموسة على أرض الواقع، تراعي خصوصية كل بلد وإمكاناته وأولوياته الوطنية، مع تعزيز التنسيق الدولي وتبادل الخبرات والتجارب.

وفي هذا السياق، اكتسبت الدورة الحالية أهمية خاصة باعتبارها أول محطة لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال»، ولا سيما ما يتعلق بتحقيق الأهداف المسطرة في أفق عام 2030.

ويضع هذا الاستحقاق الدولي الدول المشاركة أمام أهمية تقييم ما تحقق من التزامات، وتحديد ما يتطلبه تنفيذ الأهداف المتفق عليها من إجراءات عملية، بما يسمح بتعزيز فعالية السياسات الوطنية في مجال حماية الطبيعة.

وشددت الكلمة على أهمية الانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، بما يجعل حماية التنوع البيولوجي مسؤولية مشتركة تتطلب برامج قابلة للتطبيق، وإمكانات كافية، وتعاونًا دوليًا يتناسب مع حجم التحديات القائمة.

الجزائر تحدث استراتيجيتها الوطنية للتنوع البيولوجي

وفي استعراضه للجهود الوطنية، أبرز رئيس مجلس الأمة التدابير التي تبذلها الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لحماية ثرواتها الحيوانية والنباتية ومواجهة التهديدات التي تستهدفها، بما في ذلك النشاط الإنساني والتصحر وحرائق الغابات وتغير المناخ.

وفي هذا الإطار، ذكّر بتحيين وإيداع الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل الوطنيتين للتنوع البيولوجي للفترة 2025–2030، وفق مقاربة تشاركية أفضت إلى تحديد 24 هدفًا وطنيًا و93 إجراءً تنفيذيًا، بما يتماشى مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي.

ويعكس هذا التوجه أهمية وضع أهداف وطنية واضحة وربطها بإجراءات تنفيذية، بما يسمح بتوجيه الجهود نحو حماية الأنواع الحية والمحافظة على الموائل الطبيعية، وتعزيز قدرة النظم الإيكولوجية على مواجهة الضغوط البيئية.

كما يبرز اعتماد المقاربة التشاركية أهمية إشراك مختلف الأطراف المعنية في صياغة وتنفيذ السياسات المتعلقة بالتنوع البيولوجي، في إطار عمل يستهدف تنسيق الجهود وتحديد الأولويات وفق الاحتياجات الوطنية.

وتشكل الاستراتيجية وخطة العمل للفترة الممتدة بين 2025 و2030 إطارًا لتوجيه الجهود الجزائرية في هذا المجال، وربط الإجراءات الوطنية بالأهداف الدولية المتفق عليها، بما يعزز فرص الانتقال إلى تنفيذ ملموس للتدابير الرامية إلى حماية الثروات الطبيعية.

24 منطقة محمية لحماية النظم البيئية المتنوعة

وتطرق عزوز ناصري إلى المكاسب التي حققتها الجزائر في مجال توسيع شبكة المناطق المحمية، التي تضم 24 منطقة مصنفة تشمل أنظمة بيئية متنوعة، من بينها المناطق البحرية والغابية والجبلية والسهبية والصحراوية.

ويعكس تنوع هذه المناطق اتساع نطاق البيئات الطبيعية التي تعمل الجزائر على حمايتها، بالنظر إلى اختلاف خصائصها ومواردها الحية، وما تتطلبه من تدابير للحفاظ على توازنها واستدامة مكوناتها.

وتكتسب المناطق المحمية أهمية في جهود صون التنوع البيولوجي، بالنظر إلى دورها في حماية المواطن الطبيعية للأنواع الحية والمحافظة على النظم الإيكولوجية، فضلًا عن إسهامها في الحد من الضغوط التي قد تؤثر في الثروات النباتية والحيوانية.

كما يبرز توسيع شبكة الحماية أهمية اعتماد مقاربة تراعي الخصائص البيئية والجغرافية المتنوعة للجزائر، من المناطق البحرية إلى الغابات والجبال والسهوب والصحراء، بما يسمح بتوجيه التدابير وفق طبيعة كل نظام بيئي.

ويأتي عرض هذه المكاسب خلال قمة COP17 في إطار إبراز التجربة الجزائرية في مجال المحافظة على التراث الطبيعي، وتقديم الجهود الوطنية ضمن النقاشات الدولية المتعلقة بتطوير سياسات حماية التنوع البيولوجي وتعزيز تنفيذ الأهداف المشتركة.

أكثر من 27 ألف نوع حي ضمن التراث البيولوجي الوطني

وفي سياق استعراض الثروات الطبيعية الجزائرية، أشار ممثل رئيس الجمهورية إلى الجهود المبذولة لإحصاء التراث البيولوجي الوطني، الذي تجاوز 27 ألف نوع حي، منها نحو 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني.

وتبرز هذه الأرقام حجم التنوع الذي يزخر به التراث البيولوجي الوطني، كما تسلط الضوء على أهمية مواصلة أعمال الإحصاء والتوثيق، باعتبارها من العناصر الأساسية لفهم مكونات الثروة الطبيعية وتحديد الاحتياجات المرتبطة بحمايتها.

ويشكل التعرف على الأنواع الحية وتوثيقها قاعدة مهمة لتطوير برامج الحفظ، ومتابعة التغيرات التي قد تطرأ على البيئات الطبيعية، وتحديد التدابير الملائمة للمحافظة على الموارد النباتية والحيوانية.

وتتصل هذه الجهود بالاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2025–2030، اللتين تتضمنان أهدافًا وإجراءات تستهدف حماية الثروات الطبيعية، بما يتوافق مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي.

ويعزز إبراز هذا التراث خلال المؤتمر الدولي حضور البعد العلمي والبيئي في الجهود الوطنية، من خلال التأكيد على أهمية حماية الأنواع الحية والمحافظة على النظم التي تؤمن استمراريتها، ضمن رؤية أشمل لصون الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

6-14 الجزائر تعزز جهودها لحماية التنوع البيولوجي في قمة COP17 بأرمينيا

الحظائر الثقافية توسع نطاق الحفظ الوطني

كما استعرض رئيس مجلس الأمة التدابير المتخذة للحفاظ على الحظائر الثقافية، التي تجمع بين التنوع البيئي الفريد والموروث الأثري والتاريخي للإنسانية.

وتتميز هذه الحظائر بأهمية تتجاوز المحافظة على المكونات الطبيعية، إذ تجمع بين حماية البيئة وصون التراث التاريخي والأثري، بما يجعلها جزءًا من الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروث الوطني بمختلف أبعاده.

ووفق ما ورد في الكلمة، أسهمت التدابير المرتبطة بالحظائر الثقافية في توسيع نطاق الحفظ الوطني بنحو مليون كيلومتر مربع، وهو ما يعكس أهمية هذه الإجراءات ضمن الجهود الجزائرية الرامية إلى حماية مساحات واسعة من التراث الطبيعي والثقافي.

وتبرز هذه المقاربة ارتباط حماية التنوع البيولوجي بصون الموروث الإنساني، من خلال المحافظة على المواقع التي تحتضن في الوقت نفسه مكونات بيئية متميزة وآثارًا وشواهد تاريخية ذات قيمة.

ويأتي إدراج الحظائر الثقافية ضمن عرض الجزائر في قمة COP17 ليؤكد أن جهود الحفظ لا تقتصر على الأنواع الحية والموائل الطبيعية وحدها، بل تشمل كذلك المواقع التي تجمع بين التنوع البيئي والقيمة الأثرية والتاريخية، في إطار رؤية متكاملة للمحافظة على التراث الوطني.

السد الأخضر.. ركيزة لمكافحة التصحر واستعادة النظم الإيكولوجية

ومن بين المشاريع الاستراتيجية التي سلط عليها عزوز ناصري الضوء، إعادة بعث مشروع السد الأخضر على مساحة تقدر بنحو 4.7 ملايين هكتار، باعتباره ركيزة أساسية في مواجهة زحف الرمال وتعزيز الغطاء النباتي والغابي واستعادة النظم الإيكولوجية.

ويحظى المشروع بأهمية في سياق الجهود الرامية إلى التصدي للتصحر والحد من تدهور الأراضي، من خلال دعم الغطاء النباتي والغابي وتعزيز التدابير المرتبطة باستعادة البيئات الطبيعية.

وأكد العرض أن تنفيذ المشروع يستند إلى مقاربة متكاملة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس اتساع أهدافه لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بحماية الموارد الطبيعية وتحسين استدامتها.

وتبرز إعادة بعث السد الأخضر ضمن الجهود الجزائرية أهمية المشاريع واسعة النطاق في مواجهة التحديات البيئية، خاصة تلك المرتبطة بزحف الرمال والتصحر وتراجع الغطاء النباتي. كما يرتبط نجاح مثل هذه المشاريع بضرورة مراعاة الظروف المحلية واحتياجات المناطق المعنية، إلى جانب الأهداف البيئية المنشودة.

ويأتي عرض المشروع في مؤتمر التنوع البيولوجي ضمن تقديم التدابير الوطنية التي تستهدف حماية النظم الإيكولوجية واستعادتها، وتوضيح ارتباط المحافظة على الغطاء النباتي بمواجهة الضغوط البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.

البنك الوطني للبذور والمتحف البيئي للتنوع البيولوجي

وفي محور متصل بحماية الموارد الوراثية وصون التراث النباتي، أشار ممثل رئيس الجمهورية إلى تفعيل البنك الوطني للبذور، الذي يستهدف المحافظة على الموارد الوراثية وتعزيز حماية الموروث النباتي، إلى جانب دعم التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي.

وتكتسب الموارد الوراثية أهمية في جهود المحافظة على التنوع النباتي، بالنظر إلى ارتباطها بصون الخصائص الوراثية للأنواع النباتية وحماية هذا الموروث من الفقدان، فضلًا عن دورها في دعم التوجهات المرتبطة باستدامة النشاط الزراعي.

ويأتي تفعيل البنك الوطني للبذور ضمن مجموعة التدابير التي استعرضتها الجزائر خلال المؤتمر، في سياق إبراز الجهود الرامية إلى حماية مكونات التراث الطبيعي وتعزيز الاستفادة المستدامة منها.

كما تطرق عزوز ناصري إلى إطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي، الذي يهدف إلى إبراز التراث الطبيعي الوطني وتثمينه.

ويعكس هذا المشروع توجهًا نحو تعزيز التعريف بالمكونات البيئية التي تزخر بها الجزائر، وإبراز قيمتها الطبيعية، بما يدعم حضور موضوع التنوع البيولوجي ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى المحافظة على الموارد الطبيعية.

ويكمل المشروعان، بحسب المحاور التي تناولتها الكلمة، الجهود المرتبطة بحماية الأنواع والموارد الوراثية وتوسيع نطاق الحفظ، من خلال الاهتمام بصون الموروث النباتي وإبراز التراث الطبيعي الوطني.

الجزائر تدعو إلى تمويل كافٍ وتعاون دولي لحماية الطبيعة

وفي ختام كلمته، شدد عزوز ناصري على أن مصداقية الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ–مونتريال» تقاس بمدى تجسيد أهدافه على أرض الواقع، مؤكدًا أن حماية التنوع البيولوجي للأجيال الحاضرة والقادمة تتطلب تضامنًا دوليًا يتناسب مع حجم التحديات البيئية.

وأشار إلى أهمية توفير التمويل الكافي للبلدان النامية، وفق الالتزامات المتفق عليها، إلى جانب تعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا وتوطيد التعاون الدولي، مع مراعاة الظروف والأولويات الوطنية لكل بلد.

وتبرز هذه المطالب أهمية توفير الإمكانات الضرورية لتنفيذ الخطط الوطنية، بما يسمح بتحويل الأهداف المتفق عليها دوليًا إلى برامج وإجراءات عملية. كما تعكس الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الدول وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يدعم الجهود الرامية إلى المحافظة على التنوع البيولوجي ومواجهة التهديدات التي تطال النظم الإيكولوجية.

ويكتسب توفير التمويل أهمية خاصة في سياق تنفيذ الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية، إذ يتطلب تحقيق الأهداف البيئية موارد وقدرات تتناسب مع طبيعة البرامج والمشاريع المقررة، فضلًا عن تعاون دولي يراعي اختلاف الظروف والإمكانات بين الدول.

وجدد ممثل رئيس الجمهورية، في هذا السياق، التزام الجزائر بأهداف اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي وإطارها العالمي، معربًا عن أمله في أن تسفر أشغال المؤتمر عن نتائج عملية تعزز التضامن والتعاون الدوليين في مجال حماية التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة للجميع.

التزام جزائري بأهداف التنوع البيولوجي حتى عام 2030

وتعكس المشاركة الجزائرية في قمة القادة للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي توجهًا نحو مواصلة العمل على حماية الثروات الطبيعية وتعزيز استدامة النظم الإيكولوجية، بالتوازي مع عرض البرامج والإجراءات الوطنية ضمن المحافل الدولية المعنية بالبيئة.

وقد شمل العرض الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للفترة 2025–2030، وشبكة المناطق المحمية، وجهود إحصاء الأنواع الحية، والحظائر الثقافية، وإعادة بعث السد الأخضر، إلى جانب تفعيل البنك الوطني للبذور وإطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي.

كما أبرزت الكلمة أهمية التنفيذ الفعلي للأهداف الدولية، وضرورة توفير التمويل وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا، بما يسمح للدول بمواجهة التحديات البيئية وفق إمكاناتها وأولوياتها الوطنية.

وبينما يتواصل المسار الدولي لتنفيذ إطار «كونمينغ–مونتريال»، أكدت الجزائر التزامها بأهداف الاتفاقية، مع التشديد على أن حماية التنوع البيولوجي مسؤولية مشتركة تتطلب إجراءات ملموسة وتعاونًا مستدامًا، لضمان صون التراث الطبيعي واستمراره للأجيال المقبلة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق