الجزائر تُحدث آلية جديدة لضبط الاستيراد وضمان تموين السوق
أشرف الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، على تنصيب اللجنة الدائمة المكلفة بمتابعة ومعالجة طلبات الاستيراد، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، وفي إطار تطبيق المرسوم التنفيذي رقم 26-327 المؤرخ في 13 أكتوبر 2026، المتضمن إنشاء لجنة دائمة تتولى متابعة ملفات الاستيراد ودراستها ومعالجتها.
وجرت مراسم التنصيب بحضور رئيس اللجنة وأعضائها، الذين يمثلون عددًا من القطاعات والهيئات الاقتصادية والمالية، من بينهم وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، ووزير المالية، وممثل محافظ بنك الجزائر، ورئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.
ويأتي إنشاء هذه اللجنة في سياق تعزيز آليات متابعة عمليات الاستيراد وتنظيم دراسة الطلبات المرتبطة بها، بما يسمح بمراعاة احتياجات السوق الوطنية وأولويات النشاط الاقتصادي والإنتاجي، مع إيلاء أهمية خاصة للمنتجات الحساسة والمواد التي يتطلب توفيرها تدخلًا استعجاليًا.
وأكد الوزير الأول، بهذه المناسبة، أن اللجنة ستتولى دراسة طلبات كل عملية استيراد، إلى جانب المعالجة الاستعجالية للطلبات المتعلقة بالمنتجات الحساسة أو تلك التي تحظى بأولوية كبيرة في تموين السوق الوطنية وضمان استمرارية الإنتاج.
ويستهدف هذا الإجراء تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بملفات الاستيراد، بما يدعم النشاطات الاقتصادية ومشاريع الاستثمار، ويسهم في الحفاظ على وفرة السلع والخدمات المتاحة للمواطنين.
المرسوم التنفيذي 26-327 يؤطر مهام اللجنة الجديدة
يستند تنصيب اللجنة الدائمة لمتابعة ومعالجة طلبات الاستيراد إلى المرسوم التنفيذي رقم 26-327 الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2026، والمتعلق بإنشاء هذه الهيئة وتحديد إطار عملها.
ويمثل هذا المرسوم الأساس التنظيمي لاستحداث آلية دائمة تتولى متابعة طلبات الاستيراد ودراستها، بدلًا من التعامل مع هذه الملفات باعتبارها إجراءات منفصلة عن احتياجات السوق الوطنية ومتطلبات النشاط الاقتصادي.
ويأتي إحداث اللجنة في إطار تنظيم معالجة الطلبات وفق مقاربة تأخذ في الاعتبار طبيعة المنتجات المستوردة، ومدى أهميتها في تلبية احتياجات السوق، ودورها في ضمان استمرار النشاط الإنتاجي، ولا سيما بالنسبة إلى المواد التي ترتبط بتوفير السلع والخدمات للمواطنين أو باستمرارية عمل المؤسسات الاقتصادية.
كما يبرز اعتماد إطار تنظيمي خاص بهذه اللجنة أهمية وجود آلية متابعة تجمع الجهات المعنية بالجوانب التجارية والمالية والمصرفية والاقتصادية، بما يتيح دراسة طلبات الاستيراد ضمن مقاربة مشتركة تراعي مختلف الاعتبارات المرتبطة بها.
ويؤكد تنصيب اللجنة أن معالجة ملفات الاستيراد أصبحت موضوعًا لتنسيق مؤسسي يجمع ممثلي القطاعات المعنية، بهدف متابعة الطلبات ودراسة الأولويات المرتبطة بها، وفق المهام التي أُنشئت اللجنة من أجلها.
دراسة كل عملية استيراد وتحديد الأولويات
أوضح الوزير الأول سيفي غريب أن اللجنة الدائمة ستتولى دراسة طلبات كل عملية استيراد، وهي مهمة تضع الملفات المقدمة في صلب اختصاصاتها، وتتيح النظر في الطلبات وفق طبيعة العمليات والمنتجات المعنية.
وتكتسب هذه المهمة أهمية في ظل ارتباط الاستيراد باحتياجات قطاعات اقتصادية متعددة، سواء تعلق الأمر بالمنتجات الموجهة للاستهلاك أو المواد اللازمة لتشغيل المؤسسات واستمرار عمليات الإنتاج.
وتسمح دراسة الطلبات بمراعاة الأولويات المرتبطة بتموين السوق الوطنية، مع الاهتمام بالمنتجات التي يمثل توفرها عاملًا مهمًا في استمرارية النشاط الاقتصادي، بما يدعم انتظام الإمدادات ويحد من احتمالات تعطل بعض الأنشطة نتيجة صعوبات توفير المواد الضرورية.
كما أن التعامل مع طلبات الاستيراد ضمن آلية دائمة يضع التنسيق بين الجهات المعنية في صميم عملية المتابعة، خصوصًا أن هذه الملفات قد تتصل بجوانب تجارية ومالية ومصرفية، وهو ما يفسر حضور ممثلي هذه القطاعات والهيئات ضمن تشكيل اللجنة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية دراسة الطلبات بما ينسجم مع احتياجات السوق ومتطلبات الإنتاج والاستثمار، مع مراعاة الطبيعة الخاصة لكل عملية استيراد والمنتجات المرتبطة بها.
معالجة استعجالية للمنتجات الحساسة وأولويات السوق
من بين المهام التي أكدها الوزير الأول، المعالجة الاستعجالية لطلبات استيراد المنتجات الحساسة أو المنتجات التي تمثل أولوية كبيرة في تموين السوق الوطنية وسير الإنتاج.
ويعكس هذا التوجه اهتمامًا خاصًا بالمواد التي قد يؤدي تأخر توفيرها إلى التأثير في تلبية احتياجات السوق أو في استمرارية النشاط داخل المؤسسات الاقتصادية والإنتاجية.
وتكتسب المعالجة الاستعجالية أهمية بالنظر إلى اختلاف طبيعة المنتجات المستوردة ومستويات الحاجة إليها، إذ تتطلب بعض المواد متابعة خاصة عندما يرتبط توفرها باستمرار الإنتاج أو بتلبية احتياجات أساسية في السوق الوطنية.
ومن هذا المنطلق، ستضطلع اللجنة بمهمة متابعة هذه الطلبات ومعالجتها ضمن إطارها التنظيمي، بما يساعد على التعامل مع الأولويات الاقتصادية بصورة أكثر تنسيقًا، مع مراعاة أهمية المنتجات المعنية في تموين السوق.
كما يبرز هذا الاختصاص أهمية التمييز بين الطلبات بحسب طبيعتها وأولويتها، بما يتيح إيلاء الاهتمام اللازم للمنتجات الحساسة والمواد التي يتوقف عليها استمرار بعض الأنشطة الاقتصادية.
وتندرج هذه المهمة ضمن الهدف العام المتمثل في تعزيز وفرة السلع والخدمات، ودعم قدرة السوق الوطنية على تلبية الاحتياجات، والمحافظة على استمرارية النشاط الإنتاجي.
تموين السوق الوطنية وضمان وفرة السلع والخدمات
أكد سيفي غريب أن عمل اللجنة يرمي إلى الحفاظ على وفرة السلع والخدمات للمواطنين، وهو ما يضع استقرار التموين ضمن الأهداف الأساسية للآلية الجديدة.
ويعد تموين السوق الوطنية من الملفات التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين القطاعات المعنية، بالنظر إلى ارتباطه بتوفير المنتجات المختلفة، واستمرارية الإمدادات، وقدرة المؤسسات الاقتصادية على تلبية احتياجات المستهلكين.
وفي هذا الإطار، تمثل متابعة طلبات الاستيراد إحدى الآليات التي يمكن من خلالها التعامل مع احتياجات السوق، من خلال دراسة العمليات المعنية ومراعاة الأولويات التي تفرضها طبيعة المنتجات والأنشطة المرتبطة بها.
كما أن الحفاظ على وفرة السلع والخدمات يرتبط بقدرة المؤسسات على تأمين احتياجاتها من المواد والمنتجات اللازمة لنشاطها، بما يسمح باستمرار الإنتاج وتوفير المنتجات في السوق.
ويأتي إنشاء اللجنة الدائمة في هذا السياق، بهدف الجمع بين دراسة الطلبات ومتابعة الملفات ذات الأولوية، مع مراعاة أثرها في النشاط الاقتصادي وفي تلبية احتياجات المواطنين.
وتبرز أهمية هذا التوجه أيضًا في تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالاستيراد والتمويل والنشاط الاقتصادي، بما يساعد على معالجة الملفات ضمن رؤية مشتركة تستحضر متطلبات السوق الوطنية.
دعم النشاط الاقتصادي ومشاريع الاستثمار
لم تقتصر الأهداف التي أعلنها الوزير الأول على ضمان وفرة السلع والخدمات، بل شملت كذلك تعزيز النشاطات الاقتصادية ومشاريع الاستثمار.
ويعكس هذا التوجه ارتباط تنظيم الاستيراد بمتطلبات عمل المؤسسات الاقتصادية، إذ تحتاج العديد من الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية إلى توفير المواد والمنتجات التي تدخل في عمليات التصنيع أو تضمن استمرار النشاط.
ومن ثم، فإن دراسة طلبات الاستيراد وفق آلية دائمة، مع إعطاء الأولوية للمنتجات الحساسة والمواد الضرورية للإنتاج، تستهدف مراعاة الاحتياجات التي تفرضها طبيعة الأنشطة الاقتصادية ومشاريع الاستثمار.
كما يبرز هذا التوجه أهمية التنسيق بين القطاعات التجارية والمالية والمصرفية والهيئات الممثلة للمؤسسات الاقتصادية، بالنظر إلى تعدد الجوانب المرتبطة بعمليات الاستيراد وتأثيرها في النشاط الإنتاجي.
ويُنتظر أن يتيح وجود لجنة تضم ممثلين عن هذه الجهات إطارًا مؤسسيًا لمتابعة الطلبات ودراستها، بما ينسجم مع المهام المحددة لها، ويساعد على مراعاة احتياجات السوق والمؤسسات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، تكتسب معالجة الطلبات ذات الأولوية أهمية خاصة بالنسبة إلى المشاريع التي يتوقف استمرارها على توفير المنتجات والمواد اللازمة، وهو ما ينسجم مع الهدف المعلن المتمثل في تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم الاستثمار.
تمثيل القطاعات التجارية والمالية والمصرفية في اللجنة
شهدت مراسم تنصيب اللجنة مشاركة مسؤولين وممثلين عن قطاعات وهيئات ترتبط مهامها بالجوانب التجارية والمالية والمصرفية والاقتصادية، بما يعكس الطبيعة المشتركة لملف الاستيراد.
وضمت اللجنة، وفق المعطيات المعلنة، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، ووزير المالية، وممثل محافظ بنك الجزائر، ورئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، إلى جانب رئيس اللجنة.
ويعكس هذا التشكيل أهمية التنسيق بين الجهات المعنية عند دراسة طلبات الاستيراد، بالنظر إلى ارتباطها بمجالات متعددة، تشمل التجارة الخارجية والتمويل والنشاط المصرفي واحتياجات المؤسسات الاقتصادية.
كما يبرز حضور مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية أهمية إشراك الهيئات ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي والتمويل في إطار اللجنة، إلى جانب ممثلي القطاعات الحكومية المعنية.
ويتيح هذا التمثيل المتعدد الأطراف جمع وجهات النظر المرتبطة بالملفات المعروضة على اللجنة، ضمن الآلية التي أنشأها المرسوم التنفيذي رقم 26-327.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنظيم متابعة طلبات الاستيراد من خلال إطار دائم، تتكامل فيه المهام التجارية والمالية والمصرفية والاقتصادية، مع التركيز على دراسة الطلبات ومعالجة الحالات الاستعجالية وفق الأولويات المحددة.
آلية جديدة في خدمة استقرار السوق والاقتصاد الوطني
يمثل تنصيب اللجنة الدائمة لمتابعة ومعالجة طلبات الاستيراد خطوة تنظيمية تستهدف تعزيز التنسيق المؤسسي بشأن عمليات الاستيراد، من خلال إسناد مهمة دراسة الطلبات إلى لجنة تضم ممثلين عن الجهات المعنية.
وتجمع المهام المعلنة للجنة بين دراسة طلبات كل عملية استيراد والمعالجة الاستعجالية للمنتجات الحساسة أو التي تحظى بأولوية كبيرة في تموين السوق الوطنية واستمرارية الإنتاج.
كما ترتبط هذه المهام بأهداف اقتصادية أوسع، تشمل تعزيز النشاطات الاقتصادية ومشاريع الاستثمار، والحفاظ على وفرة السلع والخدمات للمواطنين.
ويبرز هذا التوجه أهمية التعامل مع ملفات الاستيراد وفق مقاربة تأخذ في الاعتبار احتياجات السوق الوطنية، وطبيعة المنتجات المعنية، ودورها في استمرار النشاط الإنتاجي، مع تعزيز التنسيق بين القطاعات والهيئات ذات الصلة.
ويأتي تنصيب اللجنة، الذي أشرف عليه الوزير الأول سيفي غريب يوم السبت 17 أكتوبر 2026، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، وعملاً بأحكام المرسوم التنفيذي رقم 26-327 المؤرخ في 13 أكتوبر 2026، المتضمن إنشاء اللجنة الدائمة لمتابعة ومعالجة طلبات الاستيراد.
وبذلك، تدخل اللجنة مرحلة عملها ضمن إطار تنظيمي يحدد غايتها الأساسية في متابعة الطلبات ودراستها، مع إعطاء أهمية للمنتجات الحساسة وأولويات تموين السوق، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويسهم في الحفاظ على وفرة السلع والخدمات في الجزائر.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق