التعاون الطاقوي

الجزائر و APPO تعززان التعاون الطاقوي الإفريقي

بحث وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، مع الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط (APPO)، السيد فريد غزالي، سبل تعزيز التعاون بين الجزائر والمنظمة في عدد من المجالات المرتبطة بقطاع النفط والغاز والطاقة، وذلك خلال لقاء جمعهما الأحد 4 أكتوبر 2026، بالجزائر، على هامش مشاركة المسؤول الإفريقي في الطبعة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط «NAPEC 2026».

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن مستقبل التعاون الإفريقي في قطاع الطاقة، وبحث آليات تطوير الشراكات بين الدول المنتجة للنفط في القارة، بما يسمح بتثمين الموارد الطبيعية الإفريقية وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتحويل والتكوين والبحث والتطوير.

وجرى اللقاء بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نور الدين داودي، إلى جانب عدد من إطارات وزارة المحروقات، في إطار متابعة ملفات التعاون ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة على المستوى الدولي وانعكاساتها على الدول الإفريقية المنتجة للنفط والغاز.

التعاون الطاقوي في صلب المحادثات

تركزت المحادثات بين الجانبين على سبل توسيع التعاون الطاقوي بين الجزائر ومنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، خصوصًا في مجالات النفط والغاز والتكوين والبحث والتطوير.

وتكتسب هذه المجالات أهمية خاصة بالنسبة للدول الإفريقية المنتجة للطاقة، بالنظر إلى الحاجة إلى تطوير القدرات البشرية والتقنية وتعزيز الخبرات المحلية، بما يسمح باستغلال الموارد الطبيعية بصورة أكثر كفاءة، ورفع القيمة المضافة للثروات الطاقوية داخل القارة.

كما تناول اللقاء مستجدات أسواق الطاقة الدولية، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع عالميًا، إلى جانب بحث آفاق الشراكة الإفريقية في مجال الطاقة، وسبل تطوير التعاون بين الدول المنتجة بما يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها القطاع.

وتطرقت المناقشات كذلك إلى أهمية تنمية القدرات المحلية في مختلف مراحل سلسلة القيمة النفطية والغازية، والاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى الدول الإفريقية، بما يدعم مسار بناء صناعة طاقوية أكثر تكاملًا على مستوى القارة.

بحث مستجدات أسواق الطاقة والشراكة الإفريقية

استعرض وزير الدولة، وزير المحروقات، والأمين العام لـ«APPO» عددًا من الملفات المرتبطة بمستجدات أسواق الطاقة الدولية، وآفاق تطوير الشراكة بين الدول الإفريقية المنتجة للنفط.

ويأتي ذلك في سياق يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات متواصلة على مستوى التكنولوجيا والاستثمار وأساليب الإنتاج، بالتوازي مع تنامي الاهتمام بأمن الطاقة وتطوير البنى التحتية وتعزيز القدرات الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية التنسيق الإفريقي في الاستفادة من الإمكانات التي تزخر بها القارة، وتطوير آليات مشتركة تسمح بتحويل الموارد الطبيعية إلى فرص للنمو الاقتصادي والتنمية الصناعية، مع تعزيز حضور الدول الإفريقية في مختلف حلقات الصناعة الطاقوية.

كما يفتح توسيع التعاون بين الدول المنتجة للنفط والغاز المجال أمام تبادل التجارب والخبرات وتطوير برامج مشتركة في التكوين والبحث والابتكار، بما يساهم في بناء قدرات إفريقية قادرة على مواكبة التطورات التقنية التي يعرفها القطاع.

الجوانب التنظيمية وبرنامج عمل المنظمة

وشملت المحادثات أيضًا الجوانب التنظيمية المتعلقة بالمنظمة، إلى جانب مناقشة ورقة الطريق وبرنامج عمل منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط خلال السنوات المقبلة.

ويأتي بحث هذه الملفات في إطار متابعة مسار عمل المنظمة وتحديد الأولويات التي يمكن أن تعزز التعاون بين الدول الأعضاء، خصوصًا في ظل أهمية التنسيق المشترك في مجالات الطاقة وتبادل المعرفة والخبرات.

كما ناقش الجانبان آخر مستجدات ملف البنك الإفريقي للطاقة، والدور المرتقب لهذه المؤسسة في تسهيل وتعزيز وتمويل مشاريع تطوير صناعات النفط والغاز والطاقة في القارة الإفريقية.

ويمثل توفير آليات تمويل مناسبة أحد العناصر الأساسية لدعم مشاريع البنية التحتية الطاقوية، بالنظر إلى حجم الاستثمارات التي تحتاجها قطاعات الإنتاج والنقل والتحويل والتخزين والطاقة، وما يمكن أن يترتب على تطويرها من آثار على النمو الاقتصادي والتكامل بين الدول الإفريقية.

البنك الإفريقي للطاقة ودعم المشاريع القارية

احتل ملف البنك الإفريقي للطاقة جانبًا من النقاشات، في ضوء الدور المنتظر أن يؤديه في تعزيز قدرات القارة على تمويل المشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة.

ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى تطوير آليات تمويل مشتركة قادرة على مرافقة المشاريع الطاقوية الإفريقية، وتوفير الموارد اللازمة لتطوير البنى التحتية وتعزيز الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز والطاقة.

كما يرتبط هذا الملف بجهود الدول الإفريقية الرامية إلى دعم الاعتماد على الإمكانات والموارد المتوفرة داخل القارة، وتعزيز قدرتها على تطوير مشاريع استراتيجية تخدم احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية.

وفي هذا السياق، أكد الجانب الجزائري أهمية دعم آليات التمويل المشترك لمشاريع البنية التحتية الطاقوية، وتعزيز المحتوى المحلي في الصناعات البترولية والغازية الإفريقية، بما يساهم في دعم الاندماج الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

d الجزائر و APPO تعززان التعاون الطاقوي الإفريقي

الجزائر تجدد دعمها لمنظمة «APPO»

وجدد وزير الدولة، وزير المحروقات، خلال اللقاء، تأكيد دعم الجزائر الثابت لأهداف منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط ومبادراتها الرامية إلى تمكين القارة من تثمين مواردها الطبيعية بصورة فعالة وعادلة.

ويرتبط هذا الدعم برؤية تقوم على تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية المنتجة للطاقة، وتبادل الخبرات، ودعم المشاريع المشتركة، إلى جانب تطوير الموارد البشرية والقدرات التقنية.

كما شدد الجانب الجزائري على أهمية تعزيز المحتوى المحلي في الصناعات البترولية والغازية، بما يسمح للدول الإفريقية بالاستفادة بصورة أكبر من مواردها الطبيعية، ورفع القيمة المضافة للأنشطة المرتبطة بقطاع الطاقة داخل القارة.

وتندرج هذه المقاربة ضمن مسار يهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، والاستفادة من القدرات الطاقوية المتاحة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تطوير الصناعات المرتبطة بالطاقة.

خبرات الجزائر في خدمة الكفاءات الإفريقية

وجدد محمد عرقاب التزام الجزائر بمرافقة الدول الإفريقية من خلال تقاسم خبراتها في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتحويل والتكوين، مؤكدًا أهمية الاستثمار في الموارد البشرية باعتبارها أحد المقومات الأساسية لتطوير قطاع الطاقة.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير الدور الذي يضطلع به المعهد الجزائري للبترول في تأهيل الكفاءات الإفريقية، وتمكينها من اكتساب المعارف والمهارات الضرورية لمواجهة التحديات التقنية والمهنية التي يشهدها قطاع الطاقة.

ويأتي التكوين ضمن المجالات التي توليها الجزائر أهمية في إطار علاقاتها مع الدول الإفريقية، باعتباره وسيلة لنقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية، وتعزيز قدرة الكفاءات المحلية على التعامل مع مختلف مراحل النشاط النفطي والغازي.

كما يمكن لمثل هذه البرامج أن تساهم في بناء شبكات من الخبراء والمهنيين الأفارقة، وتعزيز التعاون الفني بين المؤسسات المتخصصة في الدول المنتجة للطاقة.

سوناطراك ودعم استغلال الموارد الإفريقية

وأشار وزير الدولة، وزير المحروقات، كذلك إلى الإمكانات التي يتيحها مجمع سوناطراك لمرافقة الدول الإفريقية في مجال الاستغلال الأمثل لثرواتها من المحروقات.

وتأتي هذه الإمكانات في إطار الخبرة التي راكمها المجمع في مجالات متعددة مرتبطة بصناعة النفط والغاز، بما يسمح بالمساهمة في دعم قدرات الدول الإفريقية والاستفادة من التجارب المتوفرة في مختلف مراحل سلسلة النشاط الطاقوي.

ويهدف هذا التعاون إلى خدمة أهداف التنمية وتعزيز القدرات الإفريقية في مجال استغلال الموارد، بما يتيح للدول المنتجة تطوير قطاعاتها الطاقوية وتحقيق قيمة مضافة أكبر من ثرواتها الطبيعية.

كما يعكس إشراك سوناطراك في هذا المسار أهمية المؤسسات الوطنية في تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والدول الإفريقية، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب.

إشادة إفريقية بالدور الجزائري

من جانبه، أعرب الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، السيد فريد غزالي، عن شكره وامتنانه للجزائر على دعمها المتواصل لأهداف المنظمة ومبادراتها.

وثمّن غزالي الدور الذي تضطلع به الجزائر في مجالات التكوين وتنمية الموارد البشرية، إلى جانب ترقية البحث والابتكار في قطاع المحروقات، معتبرًا أن هذه المجالات تمثل عناصر مهمة في بناء القدرات الإفريقية وتعزيز أداء صناعة الطاقة في القارة.

كما أبرز أهمية النفط والغاز في دعم التنمية في إفريقيا وتعزيز سيادتها الطاقوية، فضلًا عن الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع في دفع مسار التصنيع والتكامل القاري.

ويعكس هذا الطرح أهمية الموارد النفطية والغازية بالنسبة للاقتصادات الإفريقية، في ظل الحاجة إلى تحويل الثروات الطبيعية إلى محركات للتنمية الاقتصادية والصناعية، مع تطوير القدرات المحلية وتعزيز الاستفادة من الموارد داخل القارة.

الجزائر و«APPO».. مسار تعاون ممتد

وتعود علاقة الجزائر بمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط إلى تأسيس المنظمة سنة 1987، حيث واصلت الجزائر دعم العمل الإفريقي المشترك من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في قطاع الطاقة.

ويأتي هذا المسار في إطار جهود ترمي إلى ترسيخ مكانة القارة الإفريقية كمصدر استراتيجي للطاقة، وتعزيز قدرتها على تثمين مواردها الطبيعية وتطوير الصناعات المرتبطة بها.

كما يندرج التعاون بين الجزائر والمنظمة ضمن توجه أوسع نحو دعم التنمية المستدامة لشعوب القارة، عبر تعزيز القدرات البشرية والتقنية، وتطوير البنى التحتية، ودعم الاستثمارات والشراكات في قطاع الطاقة.

ويبرز اللقاء الأخير بين محمد عرقاب وفريد غزالي استمرار هذا المسار، مع التركيز على ملفات عملية تشمل التكوين والبحث والتطوير والتمويل والبنية التحتية والمحتوى المحلي، إلى جانب مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.

وتعكس المحادثات أهمية مواصلة التنسيق الإفريقي في قطاع النفط والغاز، بما يتيح للدول المنتجة تعزيز قدراتها والاستفادة من خبراتها المشتركة، ودعم مشاريع الطاقة التي يمكن أن تساهم في تحقيق التنمية والاندماج الاقتصادي على مستوى القارة.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق