التعاون الجزائري الإيطالي

الجزائر وإيطاليا تبحثان دفع التعاون البرلماني

استقبلت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، بمقر المجلس، سفيرة جمهورية إيطاليا لدى الجزائر، السيدة أليساندرا شيافو، في لقاء خُصص لاستعراض واقع العلاقات التي تجمع الجزائر وإيطاليا، وبحث سبل تطويرها وتعزيزها، مع التركيز بصورة خاصة على البعد البرلماني للشراكة بين البلدين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق العلاقات الثنائية التي تشهد تعاوناً في عدد من المجالات، حيث شكّل الاجتماع مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التأكيد على أهمية الارتقاء بمستوى التعاون البرلماني بما يتناسب مع طبيعة العلاقات الثنائية القائمة بين الجزائر وإيطاليا.

وتؤكد المعطيات الرسمية الإيطالية المنشورة خلال عام 2026 استمرار حضور الشراكة الجزائرية الإيطالية ضمن أولويات التعاون الثنائي، بما في ذلك الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي وإطار خطة ماتيي، التي تُعد الجزائر من الدول المحورية فيها.

التعاون البرلماني محور أساسي في المباحثات

احتل التعاون البرلماني جانباً مهماً من اللقاء، حيث اتفقت رئيسة المجلس الشعبي الوطني والسفيرة الإيطالية على ضرورة إنعاش هذا المستوى من التعاون ودفعه إلى الأمام، بما يرقى إلى مستوى العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين.

ويعكس هذا التوجه أهمية البعد البرلماني في دعم العلاقات بين الدول، من خلال تعزيز التواصل وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن إمكانية مساهمة المؤسسات التشريعية في مرافقة مسارات التعاون القائمة بين البلدين.

وأكد الجانبان، في هذا السياق، ضرورة تطوير التعاون البرلماني وعدم الاكتفاء بالمستويات الأخرى للعلاقات الثنائية، بما يسمح بمنح هذا المسار مزيداً من الديناميكية، ويعزز التواصل بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.

ويأتي التركيز على هذا الجانب في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية الإيطالية اهتماماً متزايداً بتوسيع مجالات التعاون، إذ أشارت وزارة الخارجية الإيطالية في يوليو 2026 إلى انعقاد الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي بين البلدين، والتي تناولت التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب خطة ماتيي والتعاون التقني والثقافي.

توافق حول قضايا ذات اهتمام مشترك

كما شهد اللقاء توافقاً في وجهات النظر بشأن عدد من القضايا التي تحظى باهتمام مشترك لدى الجزائر وإيطاليا، وفي مقدمتها ضرورة التصدي لمظاهر الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.

وتناول النقاش أهمية التعامل مع هذه القضايا في إطار التعاون والتنسيق بين الدول، بالنظر إلى طبيعتها العابرة للحدود وما تفرضه من تحديات مشتركة على المستويين الإقليمي والدولي.

ويبرز هذا التوافق رغبة الجانبين في مواصلة التنسيق بشأن الملفات التي تهم أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على أهمية اعتماد مقاربات قائمة على التعاون والحوار واحترام القواعد والمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول.

كما يأتي ملف الهجرة ضمن القضايا التي تحضر في العلاقات الأوروبية والمتوسطية، غير أن اللقاء بين رئيسة المجلس الشعبي الوطني والسفيرة الإيطالية ركز، وفق المعطيات المقدمة، على ضرورة التصدي لمظاهر الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، باعتبارهما من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

التأكيد على احترام سيادة الدول

وفي جانب آخر من المباحثات، أكد الطرفان أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب اعتماد الحوار والوسائل السلمية في تسوية الأزمات والنزاعات.

ويعكس هذا الموقف تأكيد الجانبين على أهمية المبادئ المرتبطة باحترام سيادة الدول، وضرورة تغليب الحلول السلمية والحوار في التعامل مع الأزمات والنزاعات.

كما يشكل هذا الجانب من اللقاء امتداداً للنقاش حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية اعتماد الوسائل السلمية والحوار باعتبارهما إطاراً لمعالجة الأزمات والنزاعات.

ويكتسب هذا الموقف أهمية ضمن العلاقات بين الجزائر وإيطاليا، بالنظر إلى تعدد الملفات الإقليمية والدولية التي تستدعي تبادل الرؤى والتنسيق بين البلدين.

6-17 الجزائر وإيطاليا تبحثان دفع التعاون البرلماني

خطة ماتيي حاضرة في أجندة التعاون

وأتاح اللقاء أيضاً للجانبين فرصة لتأكيد أهمية توطيد التعاون الجزائري الإيطالي في إطار «خطة ماتيي»، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مشاريع التنمية والشراكة.

وتُعد خطة ماتيي أحد الأطر التي يجري في سياقها تطوير التعاون الإيطالي مع الدول الإفريقية، وقد أكدت وزارة الخارجية الإيطالية أن الجزائر تمثل دولة محورية ضمن هذا الإطار، مع تركيز على تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات.

كما يرتبط التعاون الجزائري الإيطالي في إطار الخطة بمسارات تتجاوز التعاون التقليدي، وتشمل مجالات مرتبطة بالتنمية والشراكة وتبادل الخبرات. وتؤكد السفارة الإيطالية لدى الجزائر أن خطة ماتيي تمثل إطاراً لتعزيز التعاون مع الجزائر باعتبارها شريكاً ذا أولوية.

وفي هذا السياق، يشكل تأكيد الجانبين خلال اللقاء على أهمية توطيد التعاون ضمن «خطة ماتيي» عنصراً إضافياً في مسار تطوير الشراكة بين البلدين، وربط التعاون الثنائي بمشاريع وبرامج تخدم المصالح المشتركة وتدعم جهود التنمية.

شراكة تتجه إلى توسيع مجالاتها

ويأتي اللقاء بين رئيسة المجلس الشعبي الوطني وسفيرة إيطاليا لدى الجزائر في إطار علاقات ثنائية تتسم بتعدد مجالات التعاون، وهو ما يفسر أهمية الدفع بمختلف مستويات الشراكة، ومن بينها المستوى البرلماني.

وتشير المعطيات الرسمية الإيطالية إلى أن التعاون بين البلدين يشمل الحوار السياسي والأمني والتعاون الاقتصادي، إلى جانب خطة ماتيي والتعاون التقني والثقافي.

كما تؤكد السفارة الإيطالية في الجزائر أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشمل مجالات متعددة، مع حضور للتعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعات وغيرها.

وفي هذا الإطار، فإن تطوير التعاون البرلماني يمثل أحد المسارات التي يمكن أن تواكب مختلف أوجه العلاقات الثنائية، خاصة مع تأكيد الجانبين خلال اللقاء على ضرورة إنعاش هذا المستوى من التعاون ودفعه بما يتناسب مع طبيعة العلاقات المتميزة بين الجزائر وإيطاليا.

ملفات مشتركة وحوار متواصل

ويعكس مضمون اللقاء حرص الجانبين على مواصلة الحوار بشأن القضايا التي تهم البلدين، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو في ما يتعلق بالملفات ذات الأبعاد الإقليمية والدولية.

فإلى جانب بحث التعاون البرلماني، تناول اللقاء قضايا الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، كما تطرق إلى مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأهمية اعتماد الحوار والوسائل السلمية لتسوية الأزمات والنزاعات.

كما شكّل التعاون في إطار «خطة ماتيي» أحد المحاور التي أكدت خلالها رئيسة المجلس الشعبي الوطني والسفيرة الإيطالية أهمية مواصلة العمل المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم مشاريع التنمية والشراكة.

وتأتي هذه الملفات مجتمعة لتؤكد تعدد مستويات التعاون الجزائري الإيطالي، وعدم اقتصاره على جانب واحد من العلاقات، بل امتداده إلى الأبعاد السياسية والبرلمانية والأمنية والتنموية.

دفع جديد للعلاقات البرلمانية

ومن شأن التأكيد على ضرورة إنعاش التعاون البرلماني أن يفتح المجال أمام تعزيز التواصل بين المؤسسات التشريعية في الجزائر وإيطاليا، خاصة في ظل العلاقات الثنائية التي تشهد تعاوناً في عدد من القطاعات.

وقد شكل لقاء 22 سبتمبر 2026 فرصة لتبادل الرؤى بين رئيسة المجلس الشعبي الوطني والسفيرة الإيطالية حول الملفات المطروحة، والتأكيد على أهمية مواصلة العمل من أجل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز مجالات الشراكة.

وبذلك، يندرج اللقاء ضمن مسار متواصل من الحوار الجزائري الإيطالي، مع تركيز واضح على الارتقاء بالتعاون البرلماني، ومواصلة التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم التعاون في إطار «خطة ماتيي» بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مشاريع التنمية والشراكة بين البلدين.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق